استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى مرافعة النيابة العامة في محاكمة الرئيس المعزول المتهم محمد مرسي و10آخرين من جماعة الإخوان المتطرفة بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وإفشائها إلى قطر.
واستعرض الرئيسان في نيابة أمن الدولة العليا إلياس إمام وضياء عابد، وقائع وأدلة جرائم السعي والتخابر التي ارتكبها المتهمون وفقا لخطة ممنهجة وتكليفات صدرت من قيادة جماعة الإخوان حينما استشعرت اقتراب ثورة المصريين في "30 يونيو".
وأشاروا إلى أن الوثائق والمستندات التي تم تهريبها من مؤسسة الرئاسة بقصد إرسالها إلى جهاز المخابرات القطري وقناة الجزيرة، تتعلق بأقصى درجات السرية والحساسية في كافة مؤسسات الدولة، ومن بينها القوات المسلحة وأجهزة المخابرات.
وأكدا أن القضية حلقة في مسلسل جماعة الإخوان من قتل وتطرف واستغلال الأديان وخيانة الأوطان بغرض السيطرة على الحكم وطالبت النيابة بإعدام المتهمين وتوقيع اقصى العقاب عليهم.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين أبو النصر عثمان وحسن السايس، وحضور رئيسي نيابة أمن الدولة العليا إلياس إمام وضياء عابد، وسكرتارية جلسة أيمن محمود وحمدي الشناوي.
وأعلنت النيابة أن المتهمين لم يؤمنوا بالوطن وأرادوا اذاعة وافشاء اسراره التي من شأنها الاضرار بمركز مصر السياسي والاقتصادي والحربي, وأكدوا أن التنظيم الدولي كلف المتهمين باختلاس الوثائق المهمة.
وعرضت النيابة ما ارتكبه المتهمون من جرائم واتفاقهم عليها ومنها قيام المتهم أمين الصيرفي، بجمع كمية من المستندات السرية في حقيبة، وأخراجها من مؤسسة الرئاسة، مستغلا أنه لا يخضع للتفتيش، باعتبار أنه من شاغلي الوظائف العليا في الرئاسة والذهاب به إلى منزله وتمرير تكليف إلى زوجته عقب إلقاء القبض عليه بأن تقوم ابنتهما كريمة بالتصرف في الحقيبة بتسليمها إلى متهمين آخرين بعينهم من أعضاء الجماعة.
واستعرضت النيابة الوثائق التي سربها المتهمون وما تحويه من معلومات واسرار تتعلق بالامن القومي منها ما يتعلق بالقوات المسلحة وامكانياتها الدفاعية وعناصر القوة بها والاستغلال الأمثل لها واماكن تمركزها وافرعها سواء الجوية والبحرية والدفاع الجوي وغيرها وتقارير عن القوات المتعددة الجنسيات والوجود العسكري في سيناء والضوابط المعمول بها في المناطق المتاخمة للحدود الشرقية وكيفية تأمين القصور الرئاسية والعلاقات مع بعض الدول ومذكرة عن تقييم الشرطة وتطويرها وتقارير الرقابة الإدارية عن موضوعات اقتصادية ومخالفات تم رصدها في عدد من مؤسسات الدولة فضلا عن التقارير الواردة من جهاز المخابرات العامة وتقرير من وزارة الداخلية عن كيفية التعامل الأمني مع سيناء ودراسات عن الهيكل التنظيمي لوزارة الانتاج الحربي والمصانع الحربية وتقرير عن شبكة المحمول العسكرية واسلوب تأمينها.
وعرضت النيابة ادلة ادانة المتهمين من اقوال الشهود وتحريات المخابرات والامن القومي والتي افادت بأن ما تم تسريبه من صور المستندات والوثائق يؤثر سلبا على الأمن القومي ومصلحة البلاد.
وأكدت النيابة أن جريمتي السعي والتخابر ثابتتان بحق المتهمين.
وأضافت النيابة أن أدلة الدعوى تضمنت شهادات العديد من الشهود، منهم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، واللواء عادل عزب مسئول نشاط الإخوان بجهاز الأمن الوطني سابقا، وعدد من ضباط جهاز الأمن الوطني الذين باشروا التحقيق في القضية، واللواء محمد زكي قائد الحرس الجمهوري وآخرون.
وأوضحت النيابة أن الشهود المذكورين وغيرهم، اجتمعت شهادتهم على أن جماعة الإخوان هي جماعة متطرفة أسست على خلاف أحكام القانون تحت ستار نشر الدعوة الإسلامية.
كما استعرضت النيابة جانبا من شهادة الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة أمام المحكمة، بوصفه كان يشغل منصب مدير إدارة المخابرات الحربية إبان فترة تولي "مرسي" مهام منصبه كرئيس للدولة، حيث أكد الفريق حجازي أن المعلومات التي أرسلت إلى محمد مرسي في فترة شغله المنصب، كانت تتعلق بأسرار الدفاع وتشكيلات القوات المسلحة، لافتا إلى أن المعلومة الواحدة من بين المعلومات بالغة السرية التي تضمنتها تلك التقارير، تستغرق أجهزة الدول الأجنبية زمنا طويلا ومجهودا كبيرا للغاية حتى تستطيع أن تتوصل إلى جانب منها.
وأكدت النيابة أن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، أشار إلى أنه تم إخطاره من جهاز الأمن الوطني، بأن التحريات السرية كشفت عن أن المتهمين أحمد عبد العاطي وأمين الصيرفي، قاما باختلاس المستندات بالغة السرية، والمتعلقة بعلم وتوجيه من محمد مرسي، لتهريبها إلى قطر، وفقا لتكليف من التنظيم الدولي الإخواني.
أرسل تعليقك