القاهرة : فريدة السيد
هاجم رئيس حزب "النور" السلفي الدكتور يونس مخيون، ما أسماه سقطات وزير الثقافة حلمي نمنم، متسائلًا: "هل يقبل أن يعبر وزير عن معتقداته ورأيه الشخصي بعد أن أصبح وزيرا يعبر عن حكومة هو جزء منها؟ هل يقبل من وزير أقسم على احترام الدستور أن يصرح بما يخالف الدستور".
واسترسل مخيون: "هل يقبل من حكومة تشرف على انتخابات برلمانية أن تفقد حيادها ويخرج وزير فيها ليلقي باﻻتهامات المرسلة الباطلة والترويج ﻷكاذيب ضد حزب يخوض تلك اﻹنتخابات"، موضحًا أن و"زير الثقافة وقع في مغالطات فجة وأخطاء قاتلة".
وأضاف: "ما حدث خلط متعمد بين حزب "النور" الذي انتهج الطريق الدستوري القانوني السلمي للتعبير عن رأيه بل كان سببا رئيسا في تجنيب مصر حربا دينية، والذي شارك في كل استحقاقات خارطة الطريق، خلط بينه وبين الجماعات التي انتهجت نهج العنف وسلكت طريق الصدام، وتبنت أفكارا منحرفة تصدى لها حزب "النور" بقوة".
وأشار إلى أنَّه "خلط بين مفهوم الدولة الدينية الثيوقراطية بالمفهوم الغربي، الذي يدعي فيه الحاكم أن معه تفويض إلهي وبين نظام الحكم في اﻹسلام الذي يحاسب فيه الحاكم ويعزل، والكل أمام القانون سواء وﻻ عصمة له وهو مكلف أن يلتزم بعقد بينه وبين شعبه، فالإسلام ﻻ يعرف الدولة الدينية بمفهومها عند وزير الثقافة".
وتابع: "يدعي الوزير أن الشعب المصري علماني بفطرته وأنا أقول له: إن الشعب المصري متدين بفطرته وﻻ يعرف هذه العلمانية المستوردة الدخيلة على ثقافتنا والمتعششة في رؤوس بعض النخب وهذا الكلام يتنافى مع الدستور -الذي أقسم على احترامه- والذي تحددت فيه هوية الدولة ومرجعيتها التشريعية في جميع المجالات، ألا وهي الشريعة الإسلامية".
ودعا مخيون، الوزير إلى احترام الدستور الذي استفتى عليه الشعب، وألا يخلط بين معتقداته وأفكاره الشخصية وبين كونه وزيرا يعبر عن توجه دولة، وكذلك اﻹلتزام بالحيادية وخصوصًا أنه وزير في حكومة تشرف على انتخابات برلمانية، علمًا أن وزير الثقافة حلمي النمنم قال إن "مصر دولة علمانية بالفطرة وأن تيار الإسلام السياسي جلب الخراب إليها".


أرسل تعليقك