القاهرة – مصر اليوم
قضت محكمة النقض يوم الأربعاء بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، بإعدام 149 متهمًا وسجن آخر 10أعوام، في قضية اتهامهم باقتحام مركز شرطة كرداسة وقتل مأمور القسم ونائبه و12 ضابطًا وفرد شرطة والتمثيل بجثثهم، في أعقاب فض الاعتصامين المسلحين لجماعة الإخوان المتطرفة برابعة العدوية والنهضة، وأمرت المحكمة بإعادة محاكمة المتهمين من جديد .
وصدر حكم أعضاء هيئة المحكمة برئاسة المستشار مجدي ابو العلا وعضوية المستشارين علي حسن ومعتز زايد وقدري عبدالله واشرف محمد وخالد حسن وبهاء ابراهيم وجمال جودة وابو الحسن عثمان وشعبان سيد وخالد محمد.
وكانت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، قد سبق أن قضت في شهر شباط/فبراير العام الماضي، بمعاقبة 183 متهما بالإعدام شنقا "بينهم هاربون" ومعاقبة متهم "حدث" بالسجن لمدة 10 أعوام، وبراءة متهمين اثنين، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق اثنين آخرين نظرا لوفاتهما قبل الفصل في الدعوي، وطعن المتهمون المحكوم عليهم حضوريا على الحكم السالف ذكره امام محكمة النقض.
ويذكر أن تحقيقات النيابة العامة قد كشفت أن المتهم عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة "المنحل" والذراع السياسية لتنظيم "الإخوان المتطرف" عبد السلام بشندي, عقد اجتماعا في مسكنه قبيل فض الاعتصام المسلح للتنظيم في منطقتي رابعة العدوية والنهضة، وضم الاجتماع العديد من العناصر المتطرفة، لإعداد خطة لمواجهة الدولة حال فض الاعتصامين.
وعقب فض قوات الامن الاعتصامين احتشد المتهمون في القضية، في بلدتي كرداسة وناهيا في الجيزة، واستخدموا مكبرات الصوت في المساجد في تحريض الأهالي على التجمهر أمام مركز شرطة كرداسة وأعدوا السيارات والوسائل اللازمة لنقل المشاركين في التجمهر ومن انضم إليهم من العناصر الإجرامية المسجلة، ثم أغلقوا مداخل البلدة، تحسبا لمواجهة قوات الأمن حتى الانتهاء من تخريب مركز الشرطة وقتل من فيه من ضباط وأفراد، وتمكنوا من تدبير الأسلحة النارية، وتوجهوا صوب مركز الشرطة وأطلقوا القذائف الصاروخية تجاه السيارة المدرعة الخاصة بتأمينه والسور الخارجي له، فقتلوا اثنين من أفراد الحراسة.
واقتحموا المركز وتعدوا على القوات بطريقة وحشية وقام المتطرف محمد نصر الغزلاني الذي تزعم المتهمين، بإطلاق النار بكثافة صوب الضباط حتى استشهدوا، واستكمل الجناة تنفيذ مخططهم المتطرف بالتعدي على نائب مأمور مركز شرطة كرداسة بالضرب المبرح، وقطع شرايين يده اليسري، وعذبوه وقتلوه، ثم حملوا جثمانه بسيارة أحدهم وجابوا بها شوارع بلدة كرداسة ابتهاجا بفعلتهم النكراء ثم ألقوا بالجثمان في الطريق العام.


أرسل تعليقك