الإسماعيلية – هشام إسماعيل
أدان المجلس الدوليّ المصريّ لحقوق الإنسان، برئاسة المستشار حمدي نوارة استمرار مسلسل اغتصاب الأطفال، وآخره الأوضاع المأساويّة التي تعرّضت لها طالبة في الصفّ الأول الابتدائيّ في المنوفيَّة الذي أكَّد والدها أنه أثناء عودة نجلته من الشارع وجد ملابسها ملطخة بالدماء وتنتابها حالة من الصراخ والبكاء.
كما تعرضت الطفلة "مها" لجريمة بشعة (اختطاف واغتصاب وتعذيب وترويع) حيث قام مسجّل شقي بخطفها من محافظة الغربية حتى الإسماعيلية وانتهاك عرضها وتصويرها عارية حتى تكون وليمة مستمرة للاغتصاب.
وطالب منسق عام المجلس تامر الجندي, بضرورة الإعدام شنقًا لهؤلاء الذئاب البشرية الذين تجردوا من مشاعرة الإنسانية، وعدم الاكتفاء بتوقيع أقصى عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات وقانون الطفل حتى يكونوا عبرة لكل شخص تجرد من آدميته، واغتال براءة الأطفال وهتك أعراضهم دون شفقة أو رحمة، مشيرًا إلى أن مثل هذا العمل الإجرامي الذي يفوق جريمة القتل، سيؤدي إلى أن تعاني الطفلة طوال حياتها من معاناة نفسية واجتماعية قد تؤدي بها إلى الهاوية.
وأشار التقرير إلى أن مصر أصبحت تتصدر المركز الأول في التحرش، فلا يمرّ يوم دون وقوع العشرات من حالات التحرش والاغتصاب، ولم تصبح مجرد ظاهرة شاذة وغريبة ولكنها بدأت تتفشى بشكل مبالغ فيه وبسرعة شديدة حيث اتشحت مصر بانفلات أخلاقيّ، وليس أمنيًّا فقط، مطالبًا بالمزيد من الاحتياطات الأمنية جراء تزايد ظاهرة اغتصاب الأطفال، مشيرًا إلى أن 85% من الضحايا هم من الأطفال، وأن 45% من الحالات، يتعرض الطفل فيها للاغتصاب الجنسي الكامل، وللأذى الجسدي في لعبة جنسية ينحصر مصيرها إما في الموت أو في تمنيه، نظرًا للمخاطر النفسية والجسدية التي تتعرض لها، وهذا يعرض حقوق الأطفال المكفولة بالدستور الجديد للخطر بل انتهاك حقيقي للآدمية.
ودعا التقرير لتضافر جهود الجميع مع مؤسسات الدولة للقضاء على هذه الظاهرة ووضع برامج حماية للأطفال، وتطبيقها داخل أماكن تواجد الأطفال تطبيقًا لنص المادة "80" من الدستور الفقرة الثالثة، التي تنص على أن تلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري.
وأشار الجندي إلى أن القانون تضمن في مادته الأولى كفالة الدولة لحماية الطفولة والأمومة، وكفالة تطبيق حقوق الطفل الواردة في اتفاقية حقوق الطفل، وتحديد سن الطفل بـ18 سنة، وأن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأفضلية في جميع القرارات المتعلقة بالطفولة، وقانون الاتّجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، وتضمنت المادة 2 بأنه يعدّ مرتكبًا جريمة الاتجار بالبشر وتضمنت المادة 3 عدم الاعتداد برضا المجني عليه على استغلال الأطفال سواء تم من الطفل أو المسؤول عنه أو متولّيه وكذلك المادة 5 و6 من القانون العقوبات والغرامات لتلك الجرائم.


أرسل تعليقك