القاهرة ـ محمد السيد
عاش المتهمون خلف القفص الزجاجي في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة "25 يناير" والمعروفة إعلاميًا بمحاكمة القرن دقائق عصيبة لانتظار الحكم عليهم, وذلك بعيون حائرة تترقب وجسد متوتر وشفاه تتمتم بالآيات القرآنية لتصعد هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي و تقرر تأجل الحكم لجلسة 29 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لاستكمال المداولة وسط تعجب من الحاضرين والمتهمين.
وبدأت الجلسة في تمام الساعة العاشرة والنصف وسط تكثيف أمني وحراسة شديدة وإدخال المتهمين قفص الاتهام, وبعدها ظهر التوتر الشديد علي المتهمين حيث ظل علاء مبارك يردد بعض الآيات القرآنية داخل القفص, كما دعا عادلي فايد من الخوف وظهر باقي المتهمين في حالة يرثي لها من الحيرة وشرود الذهن, وظل جمال مبارك يتحدث مع والده قبل و أثناء الجلسة.
وظهر مبارك متوترًا مشبك يده وينظر إلي من حولة بذهول.
وأكد رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار محمود كامل الرشيدي، في بداية جلسة الحكم أن القضية هي قضية وطن وليست خلافا عاديًا ولن يستطيع أحد أن يتخيل أن أوراق القضية بلغت 160 ألف ورقة والمفروض أن تكون المحكمة قرأتها.
وأوضح الرشيدي أن القضاء وجهان، مظهر وجوهر، ومن أهم سمات المظهر الالتزام بأدبياته، حيث لابد وقت الحكم أن تكون أوراق القضية أمام المحكمة على المنصة، ولكن أوراق قضية بهذا الحجم صعبة للغاية لأنها بلغت 160 ألف ورقة.
وعرضت المحكمة تقريرا مصورا مدته خمس دقائق، تم فيه عرض أوراق القضية حيث احتوت على أقوال المتهمين وشهادات الشهود سواء النفي أوالإثبات وصور للثورة، ونصوص للمكالمات داخل وزارة الداخلية أثناء الأحداث.


أرسل تعليقك