القاهرة- إيمان المهدي
كشف المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، العميد محمد سمير، أنَّ القيادة العامة للقوات المسلحة تحرص على توفير تدريب متكامل للعناصر القتالية بداية من دخول الفراد المقاتل بالقوات المسلحة، مرورًا بمراحل التدريب المستمرة المختلفة، ووصولًا بإشراك العناصر القتالية في عمليات التدريبات الراقية، والتي تتمثل في التدريبات مع الدول الصديقة والشقيقة وأيضًا المناورات التي تتم داخل مصر باستخدام أحد الأسلحة والمُعدّات الحربية الحديثة.
وعن الفرق بين المناورة بدر 1996والمناورة بدر 2014، أكد سمير، خلال الجزء الثالث من المؤتمر الصحافي الذي عقد السبت الماضي بإدارة الشؤون المعنوية لتوضيح ماهية المناورة 2014: "هذا النوع من المناورات يتم بناء على تصديق مباشر من القيادة العامة للقوات المسلحة فى بداية كل عام تدريبي، وهدفها رفع الكفاءة القتالية، وأيضًا الاستفادة من الخبرات التي تنشأ عن الدروس المستفادة التي تظهر خلال تنفيذ العمليات بصورة واقعية، والقوات المشاركة في هذه المناوة تتضمن قوات البحرية، وقيادة 4 فرق، القوات الجوية، والدفاع الجوي، والقوات الخاصة والتي ستبدأ من 27 من الشهر الجاري وحتى 6 مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل".
وأوضح أنَّ القوات البحرية تشارك بمعظم المدمرات ولانشات الصواريخ، والمدفعية، والمرور الساحلي، والغواصات، وقطع بحرية إضافة إلى نشاط القتال اليومي، كذلك ستشارك قيادة 4 فرق بـ10 لواء، و13 كتيبة، وعناصر الدعم والإدارة، مع 14 مركز قيادة تعبوي، و2 مركز قيادة عامة "مشاه، ميكانيكا، مدرعات، مدفعية، التدخل السريع لتنفيذ مشاريع تعبوية، إضافة إلى الذخيرة الحية، أما القوات الجوية فستشارك بأنظمة جديدة على كل الجبهات وأيضًا مقاتلات وطائرات نقل وهيلكوبتر، وكذا ستشارك قوات الدفاع الجوي كل مراكز قيادة الدفاع الجوي وعناصر من الردار والإنذار وكتائب النيران على النشاط القتالي اليومي واخيرًا ستشارك القوات الخاصة بعدد من وحدات المظلات والصاعقة والقوات الخاصة البحرية".
وأكمل سمير أنَّ هناك فرق بين المناورة العسكرية التي تنفّذها القوات المسلحة المصرية وبين التدريبات المشتركة التي يشارك فيها الجيش المصري بعناصر مختلفة من الوحدات العسكرية، والتي تتم مع الدول الصديقة والشقيقة؛حيث تتمثل الأولى على أرض مصرية فقط ويشارك بها كل عناصر الجيش المصرية فقط، لكن الثانية تضم عناصر قتالية من جيوش الدول الصديقة والشقيقة مع عناصر قتالية من الجيش المصري، وتتم إما على أراضي مصرية أو أراضي تابعة للدول المشاركة في هذه التدريبات.
وشدّد على أنَّ التخطيط في المناورة يكون للقيادة العامة للقوات المسلحة وبالتنسيق مع الوحدات العسكرية المصرية كافةً والمشاركة في المناورة، أما التدريبات المشتركة فعملية التخطيط لها تتم بالتنسيق مع الدول المشاركة مع مصر في التدريبات العسكرية، وهي تحقق مصالح ذات اهتمام مشترك بين الدول المشاركة.
وصرّح العميد محمد سمير: "المناورة العسكرية أو التدريبات العسكرية لا تؤثر على المستوى العام لعناصر القوات المسلحة، بل على العكس فإنها تحمل العديد من الخبرات المستفادة والقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية تعي دائمًا المهام الأساسية التي تقع على عاتقها، وأنّ المناورة العسكرية تتم داخل حدودنا الإقليمية ومن حق مصر أنَّ تنظّم أيّة فعالية عسكرية داخل حدودها في أي وقت ودون الرجوع لأي بلد آخر؛ لإن القيادة العامة للقوات المسلحة تضع نصب عينها حماية مقدسات البلاد وصون ترابه".
وأضاف مشددًا أنَّ الأقمار الصناعية التي ترصد فضائيًا كل ما يحدث في مصر لا تؤثر؛ لإن مصر والقيادة العامة للقوات المسلحة تعيي مكانتها وقوة رجالها ولابد من أنَّ يثق الشعب المصري في قدرة رجال الجيش المصري.
واستشهد بموقف إحدى أمهات الضحايا الذين رحلوا أخيرًا خلال تنفيذ مهامه العسكرية بحديثه: "عندما استعدت إحدى القيادات العسكرية لتقديم واجب العزاء أكدت أم القتيل: "يا ابني هيا أم الشهيد بتتعزى، أم الشهيد بيهنوها"، وطلبت من القيادة العسكرية المكلّفة بتقديم واجب العزاء أنَّ توافق المؤسسة العسكرية على انضمام الأخ الأصغر له في صفوف الجيش حتى يُكمل رسالة أخيه الذي قُتل
إثر العمليات العسكرية التي تتم في سيناء، واختتم قائلاً: "هذا الموقف يدفع لأنَّ ننحني للشعب المصري العظيم، وأننا نثق قادة وصف وجنود أنَّ الشعب المصري يستحق أنَّ نسشتهد من أجله".
وأكد أنَّ محاربة التطرف مستمرة وليس لها علاقة بأعمال المناورة العسكرية، لافتًا إلى أنَّ مواجهة التطرف يعد تصدى لأنشطة غير مشروعة وغير قانونية، وهذا عمل يومي ويتم بشكل دائم وغير مرتبط بمناورة أو تدريب عسكري.


أرسل تعليقك