القاهرة - وفاء لطفي
غادر بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، مطار القاهرة الدولي، صباح الخميس، على رأس وفد كنسي رفيع إلى القدس عبر تل أبيب، في أول زيارة لشخصية تعتلي كرسي البابوية المصرية منذ عشرات الأعوام، للمشاركة في جنازة مطران القدس والشرق الأدنى "دول الخليج" الأنبا إبرام، الذي وافته المنية أمس الأربعاء، ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا بسبب تلك الزيارة، حيث تعتبر الزيارة الأولى لبابا الإسكندرية إلى القدس منذ العام 1967، حيث كان البابا شنودة يرفض ذلك بالمطلق.
وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن زيارة البابا تواضروس الثاني للقدس، مجرد عزاء ليرأس صلاة الجنازة على روح مطران القدس الراحل، الأنبا أبراهام، ولا تعني تغيرًا في موقف الكنيسة الرافض لزيارة القدس، مؤكدة أن موقفها ثابت ولن يتغير، وهو عدم دخول القدس إلا مع المصريين جميعًا.
وأكد مطران المنيا وبنى سويف والفيوم للأقباط الكاثوليك، الأنبا أنطونيوس عزيز، أن البابا تواضروس الثاني سافر إلى القدس ليؤدي واجبه ويرأس صلاة الجنازة على مطران القدس الراحل الأنبا إبراهام، مبينًا أن البابا يتلقى العزاء في مطران كنيسته وهو أمر ضروري.
ولفت إلى أن الكنيسة القبطية المصرية لها حضورٌ في القدس، ولديها كنائسها ومطرانها الأنبا إبراهام الراحل، "ومن ثم فصلاة البابا وسفره في تلك الحالة أمر طبيعي"، مشيرًا إلى أن زيارة البابا إلى القدس ليس لها علاقة بالوضع السياسي، لأن الدولة تسمح بذلك، معتبرا رفض السفر ازدواجًا في المعايير.
وصرح رئيس التيار المسيحي العلماني، المفكر القبطي، كمال زاخر، بأن زيارة البابا تواضروس إلى القدس للصلاة على مطران القدس الراحل، زيارة بروتوكولية تفرضها القواعد الكنسية.
وأوضح أن مطران مدينة أورشليم هو الرجل الثاني في المجمع المقدس بعد البابا البطريرك، ومن ثم تتوجب صلاة البابا عليه بنفسه، ولكنها تحمل في الوقت ذاته دعمًا للشعب الفلسطيني، ومقاومة للتهويد
وشدد زاخر على أن تلك الزيارة استثنائية ولم يصاحبها قرار بإلغاء قرار المقاطعة الذي اتخذه المجمع المقدس العام 1980، لاسيما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، زار الكاتدرائية المرقسية في العباسية منذ أسابيع، وطالب البابا تواضروس زيارة القدس، لكن البابا أكد على أنه سيدخلها مع شيخ الأزهر قبل أن تدفعه وفاة الأنبا إبرهام مطران القدس للسفر للصلاة عليه.


أرسل تعليقك