القاهرة ـ مصر اليوم
قال القمص بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إن التجمع الرهباني في وادي الريان ليس ديرا، مؤكدا موافقة الكنيسة على قيام وزارة النقل بإنشاء طريق في تلك المنطقة.
وأضاف حليم، في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الاثنين بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية لإعلان تفاصيل أزمة دير الأنبا مكاريوس السكندري بوادي الريان، "هناك 5 شروط للاعتراف بأي دير، وأولها أن يكون هناك تجمع رهباني، وثانيها تقنين للمكان، بحيث يكون ملكا الدير، وهذا غير متوافر بوادي الريان، ثالثا تعيين مدبر إدارى وروحى، ورابعا تقرير من لجنة الأديرة للمجمع المقدس للكنيسة وهذا التقرير غير موجود حتى الآن، وخامسا قرار من المجمع المقدس وليس البابا".
وأشار إلى أنه لذلك فإن التجمع الرهبانى في وادي الريان لم تتوفر به شروط إقامة الدير، مضيفا "نحن كنيسة قوية ولن يؤثر عليها أحد ولا نعمل أي حساب لأى إنسان ووطنيتنا تحكمنا، وهناك شروع تنمية وأرض ليست ملكنا فلن نأخذ شيئًا لا يخصنا".
وقال المتحدث إن "أي تجمع رهباني نسميه دير تحت التأسيس، ولابد من سند قانوني، للتعامل مع جهات الدولة وغيره، والبابا تواضروس الثاني كان قد أصدر ورقة لتسير الأعمال باسم القس اليشع لتسهيل التعامل مع الدولة وليس اعتراف بالدير".
وأضاف "أن القس إليشع لم يأخذ رأى البابا تواضروس في رهبنة من لديه من رهبان، وهل يعقل أن يكون هناك 120 أخ فى الدير دون التزام أو شروط كما "، محذرًا الشباب الراغب فى الرهبنة من الالتحاق بدير غير معترف به.
وقال حليم "سنوضح بعض المفاهيم قد تكون مغلوطة للرأى العام، فدير الأنبا مكاريوس بوادى الريان يقع على بعد 75 كيلومترا من الفيوم، وتاريخه كان به تجمعات رهبانية في القرن الرابع الميلاد، من عصر القديس مكاريوس السكندري، واستمرت الرهبنة حتى القرون الوسطى، وفى عام 1960 ذهب الأب متى المسكين للدير".
وأضاف أنه "في عام 2006 بدأ تجمع رهبانى هناك بقيادة القس إليشع، والمكان كان يضم أربعة فئات شخصيات تريد العيش رهبانيا، وفئة لم يقبلوا فى أديرة معترف بها وذهبوا لهناك، وأبونا إليشع كان يقبل الجميع، وفئة ثالثة رهبان تركوا أديرتهم، وفئة رابعة تضم رهبان عليهم عقوبات كنسية، لذا فالدير به فئات مختلفة، ولا يوجد فيه وحدانية الفكر، حيث كان يضم 128 راهبا، و 112 طالب للرهبنة و8 تم التبرؤ منهم".
وتابع حليم "الدولة تريد عمل طريق، ونحن نشجع ذلك، ، والمكان به أماكن تراثية وأثرية، لذا فوزارة الآثار هي المسؤولة عن ذلك وليس الكنيسة، فكل الآثار تحت مسئولية وزارة الآثار، وليس الكنيسة فالآثار أمن قومى".
ومضى حليم في شرحه قائلا "القس أليشع رفض إنشاء الطريق ، الذى تريد الدولة إنشاءه، ولجنة الدير اجتمعت وتبرأت من تصرفاته، كما قامت الكنيسة بتشكيل لجنة من ثلاثة أساقفة لحل الأزمة، والبابا جلس عدة مرات مع القس أليشع ولكنه رفض حل الأزمة".
وأشار إلى أن عددا من الرهبان هدموا جزءا من سور الدير لإعلان خضوعهم للكنيسة، ولكن المعارضين جاءوا وبنوا ما تم هدمه، موضحا أن الكنيسة جلست مع الرهبان عدة مرات، وفى النهاية صدر بيان من الكنيسة لتوضيح الأمور، خاصة أن الكنيسة ترى أن الدولة تريد عمل مشروعات تنموية، فرحبت الكنيسة بذلك.


أرسل تعليقك