أكدت وزيرة القوي العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري ، على أن مسؤولية سلامة المنشآت والأفراد من المخاطر الصناعية هي مسؤولية مشتركة بين عدد كبير من الوزارات والجهات، مشيرةً إلى أن الوزارة تسعى إلى تفعيل وزيادة التعاون والتنسيق بين الجهات المشاركة لتوفير بيئة عمل آمنة في جميع المناطق الصناعية، وتقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن حوادث الصناعة.
وعرضت إدارة السلامة والصحة المهنية في الوزارة، مقترح مشروع منظومة الإنذار المبكر والتدخل السريع، وفكرتها المراد تطبيقها في المصانع ومكوناتها واحتياجاتها والتصور العام لها، للتعامل مع الكارثة بشكل استباقي قبل حدوثها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني بشأن إنشاء منظومة متطورة لمركز عمليات للتدخل السريع، للاكتشاف المبكر والحد من الحوادث والكوارث في المناطق الصناعية، بمشاركة الوزارات المعنية، واتحادي الصناعات المصرية، والغرف التجارية والمستثمرين.
وقالت الوزيرة، إن" الجهات المشاركة اتفقت على مقترح الخطة، وعرضت رؤيتها بضرورة أن يكون هناك عنصر بشري مدرب يمكن له توصيل البلاغ إلى مركز العمليات، وإلزام كافة المنشآت بتنفيذ جميع الاشتراطات المطلوبة للسلامة قبل منحها الترخيص، وفي حالة مخالفتها يتم غلقها حفاظًا على أرواح العاملين بها، مشددةً على ضرورة إجراء تعديلات تشريعية لتشديد العقوبة على المنشآت المخالفة ، لعدم جدية المنصوص عليها حاليًا.
وتبين للجهات المشاركة خلال المناقشات، أن تكلفة إنشاء غرف عمليات التحكم والسيطرة وأطقم التدخل السريع في مشروع منظومة الإنذار المبكر والتدخل السريع المقترح تعميمها على كافة المناطق الصناعية، تحول دون البدء في المشروع بشكل كامل.
وأكدت الوزيرة أن ممثلي الوزارات والاتحادات اتفقوا على تطبيق عدة إجراءات للحد من الحرائق أو القضاء عليها قبل تفاقمها وذلك بإنشاء وحدات إطفاء fire station بفي 52 منطقة صناعية على مستوى الجمهورية، لسرعة التدخل للحد من حوادث الحريق والكوارث في هذه المناطق والحد من آثارها، على ألا تقل قوة الوحدة عن 5 سيارات إطفاء .
وأضافت عشري أنه تم الاتفاق على إنشاء مكاتب فنية تضم مختصين من وزارة القوى العاملة والهجرة وجمعيات المستثمرين لتتولى الدور الإرشادي ودعم المنشآت فنيًا، وتقديم المشورة لتلافى الحوادث وإصابات العمل في المناطق الصناعية من خلال الندوات وتجارب الإخلاء وغيرها من وسائل التوعية .
ومن المقرر أن تقوم وزارة القوى العاملة والهجرة، بتقديم الدعم اللوجيستي للمشروع والعمل على تذليل العقبات الإدارية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية والمسؤولة عن وضع المقترح موضع التنفيذ، فضلًا عن تكليف أحد أخصائي السلامة والصحة المهنية للعمل في المكاتب الفنية لتقديم الدعم الفني وبناء قدرات العاملين بها، وتقديم الاستشارات الفنية للمنشآت من خلال المكاتب الفنية لتلافي وقوع الحوادث والإصابات، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بين العاملين في المنشآت.
كما ستقوم الوزارات والجهات المعنية بتوفير الأراضي التي سيتم تحديد واختيار أماكنها من خلال وزارة الداخلية، وتوفير الإمكانات اللازمة لإنشاء تلك الوحدات .
ومن جانبهما سيقوم اتحاد الصناعات المصرية، و"المستثمرين" بتمويل شراء سيارات الإطفاء اللازمة طبقًا للمواصفات والشروط التي سيتم تحديدها بواسطة الجهات المعنية ، وتخصيص المكاتب الفنية ، والتي ستضم متخصصين من وزارة القوى العاملة والهجرة، والمستثمرين ، لتتولى الدور الإرشادي ودعم المنشآت فنيًا وتقديم المشورة لتلافي الحوادث وإصابات العمل من خلال الندوات وتجارب الإخلاء وغيرها من وسائل التوعية .
وسيتم عرض نتائج التقييم الميداني خلال أسبوعين، لاحتياجات 52 منطقة صناعية على مستوى الجمهورية من وحدات الإطفاء الإضافية ، وكذا حصر احتياجات وحدات الحماية المدنية القائمة في هذه المناطق وأماكن التوزيعات المقترحة لإنشاء الوحدات الجديدة وفقًا لمقترح المنظومة .
أرسل تعليقك