القاهرة - مصر اليوم
أصدر المجلس القومى لحقوق الإنسان بيانا بمناسبة ذكرى فض اعتصام رابعة فى شهر أغسطس العام الماضى ورصد البيان جهود المجلس فى تقصى الحقائق حول عملية فض الإعتصام من خلال توثيق المعلومات والبيانات والشهادات لهذا الإعتصام الذى إستمر حوالى 47 يوما متواصلة قبل الفض.
وأوضح البيان أن لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس فى هذا الشأن استهدفت معرفة حقيقة ماتم فى هذا الإعتصام وماتم أثناء فضه وللتثبت من مدى وكيفية إتباع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان فى فض الإعتصامات.
وطالب بيان القومى لحقوق الإنسان الحكومة بمراجعة وتنفيذ توصياته فى هذا الشأن والتى كان أهمها فتح تحقيق قضائى مستقل فى كل الأحداث التى تزامنت مع إعتصام ميدان رابعة العدوية وتلك التى صاحبت عملية فضه وإخلائه من قبل قوات الأمن، وكذا تلك التى وقعت فى المحافظات المصرية المختلفة نتيجة لذلك، وتحديد المسؤلية عنها جميعا وإتخاذ الإجراءات القضائية الواجبة دون إبطاء تجاه كل من يثبت تورطه فى ارتكاب أى من تلك الجرائم أو الانتهاكات المشار إليها في تقرير المجلس وتقديمه الى محاكمة تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العدالة والمنصفة وذلك كله لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأشار البيان الى أنه تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى لتقصى الحقائق بقرار من رئيس الجمهورية ولم يعلن عن بدء التحقيق القضائى بعد.
وأعاد البيان المطالبة بتنفيذ توصيات المجلس متمثلة فى تعويض كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاشتباكات المسلحة والذين لم يثبت تورطهم فى أعمال عنف أو الدعوة لها ، وكذلك اتخاذ التدابير التشريعية التى تنهى وبشكل قاطع إمكانية استخدام العنف أو الدعوة له كوسيلة للتعبير عن الرأى بين أى من الجماعات أو القوى السياسية ، ودعوة كافة القوى السياسية والحكومة إلى ضرورة وقف ونبذ أعمال العنف والعنف المضاد وإعلاء قيم احترام حقوق الانسان وحرياتة الأساسية بما يضمن للجميع حماية حقهم فى الحياة واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.
وذكر البيان أن المجلس طالب الحكومة المصرية بالتدخل الفورى والعاجل لوقف حملات الكراهية والتحريض على العنف التى تروج لها بعض وسائل الاعلام المحلية وذلك لما تمثله من خطورة بالغة على استقرار وأمن البلاد وحالة حقوق الإنسان بها والبدء الفورى ودون إبطاء فى إخضاع العناصر الشرطية لعمليات التدريب والتأهيل المستمر خاصة فى مجالات البحث الجنائى ومكافحة الشغب وفض التجمعات وتدريبها على المعايير الدولية.
وحث البيان الحكومة على ضرورة تفعيل الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وكافة أشكال المعاملة اللاإنسانية والمهينة واجراء التعديلات التشريعية اللازمة ليتوافق تعريف التعذيب فى القانون المصرى مع الاتفاقية الدولية لضمان مكافحة تلك الجريمة وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب وكذلك تنفيذ دعوة المجلس الى النظر فى تعديل القانون بجعل التشريح اجباريا فى حالة شبهة الجناية.
أ ش أ


أرسل تعليقك