القاهرة - العرب اليوم
أكد علماء مصريون أن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأحد الماضي في مؤتمر مكة المكرمة عن الثقافة الإسلامية، وضعت العالم كله أمام ملامح التجربة السعودية الرائدة في مكافحة الفكر المنحرف والضال. وأشاروا إلى أن المليك أوضح لكل الأمم ضرورة التعاون البناء بين المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والسلطات الأمنية للتخلص من العناصر المتشددة وحماية الشباب من الوقوع أسرى لأفكار المتشددين ، ولفتوا إلى سعي سلطات المملكة إلى تكوين جبهة موحدة عملت على كل المستويات، وهو ما أدى إلى إيجاد حصن قوي ومستقر في المجتمع ضد هذه الآفة الدخيلة.
نتائج باهرة:
وأشاد الدكتور عبدالفضيل القوصي عضو هيئة كبارالعلماء بالأزهر بتجربة المملكة في مكافحة التطرف وبنتائجها الباهرة والدليل أن نسبة كبيرة من الشباب السعودي الذين وقعوا في أسر الأفكار المتشددة عادوا بالمناصحة وأفاقوا من الوهم الذي سقطوا فيه وانخرطوا من جديد في المجتمع، وأكد الحاجة في مصر وباقي الأمة العربية للاستفادة من تلك التجربة واستيعاب ما قاله خادم الحرمين الشريفين، موضحًا أنه إذا كانت الأجهزة الأمنية تعمل جاهدة في مكافحة التطرف ومواجهة محاولات الإخلال بأمن المجتمع واستقراره، فإن علماء الدين والمثقفين ووسائل الإعلام عليهم دراسة الأسباب المؤدية إلى شيوع التطرف وتجفيف منابعه والحيلولة دون انتشاره، واعتبر ذلك الضمانة الحقيقية للحيلولة دون شيوع الفكر التكفيري والتعصب ورفع مستوى الانتماء والولاء للوطن في نفوس الشباب، وعدم تركهم فريسة للتيارات المتشددة.
الحل الأسرع:
- ونوّه الدكتور إسماعيل الدفتار عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إن كلمات خادم الحرمين تستحق الوقوف أمامها وتأملها خاصة وأن المملكة نجحت في فترة وجيزة في تقويم فكر الكثير من الشباب الذين سبق وانخرطوا في جماعات التكفير والتطرف وهو ما يعني أن التجربة السعودية رائدة في هذا المجال.
وأوضح أن المملكة فطنت مبكرًا إلى أن توعية الشباب قبل أن تتلقفهم يد التشدد هي الحل الأسرع لما يحدث الآن من عمليات متطرفة في كثير من دول العالم، وتمثل توعية الشباب ضمانة لنشر الوسطية والاعتدال بين الأجيال الجديدة، وحماية المجتمع من الأفكار المتشددة التي تصدر من غير المتخصصين الذين يستغلون غياب الفكر الرشيد ويصدرون للشباب الفكر المتطرف.
تجربة المملكة رائدة:
- من جانبه أوضح الدكتور محمد كمال إمام رئيس قسم الشريعة بجامعة الإسكندرية: لو أمعنا النظر في أحوال هؤلاء المتطرفين و فكرهم وآرائهم وتصرفاتهم، نجد أن السبب في ذلك يرجع إلى أنهم لم يسمعوا كلام الله وأقوال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ولم يستوعبوها بالفهم الصحيح، والفكر المستنير في إطار عقيدة الإسلام السمحاء البناءة، التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم، وتعمر ولا تخرب، وكان عليهم أن يدرسوا الدين دراسة واعية كاملة غير مبتورة قبل أن يتوجهوا وجهة مخالفة وهنا يأتى دور الدعاة والمفكرين ووسائل الإعلام أما الجزء الآخر من المتطرفين الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء فإن الحل الأمني هو المناسب لهم.
وأشار إلى أن القيادة الحكيمة للمملكة أدركت ذلك مبكرًا ولهذا سارت في اتجاهين الأول الأمنى لوأد العناصر التي تلخطت بدماء الأبرياء واتجاه الدعوة للإسلام الوسطي من خلال علماء الدين المستنيرين ومعهم وسائل الإعلام الوطنية وطبقة المثقفين الوطنيين وبهذا تخلصت من تلك الأعمال الإجرامية الخطيرة ولابد أن تعمل الأمة العربية على الاستفادة من تلك التجربة إذا أرادت ان تواجه الفكر الضال والمنحرف.


أرسل تعليقك