القليوبية – محمد صالح
كشفت مباحث القليوبية غموض واقعتي اقتحام مجهولين لمكتبي بريد قليوب وقها، وسرقة مبالغ مالية، تقدر بنحو مليون ونصف جنيه من أموال المعاشات، بعد إكراه العاملين في المكاتب على الاستسلام تحت تهديد الأسلحة النارية.
وبالمعاينة وبسؤال موظفي مكاتب البريد والعملاء، تأكد للقوات تطابق أسلوب الجناة في تنفيذ الحادثين، إضافة إلى ارتداء جميع الجناة ملابس أفرنجية سوداء، شبة متماثلة، وارتدائهم جميعًا أقنعة سوداء مُحكمة على وجوههم، ليصعب التعرف عليهم.
وتلقى مدير أمن القليوبية اللواء محمود يسري، إخطارًا بشأن ما توصلت إليه جهود الفرق البحثية، والذي رجح وجود تشكيل من العناصر المنتمية للفكر السياسي التكفيري، أوالمتعاطفة معه، والمناهضة للدولة في أركانها ومؤسساتها الرئيسية، وارتباط أيًا منهم بالحادث، والتي تحاول ارتكاب حوادث التفجيرات أو الاغتيالات للشخصيات الهامة، أو الاعتداء على المنشآت الحكومية، وتنظيم المسيرات غير السلمية، دون الحصول على الموافقة المسبقة من الجهات المعنية.
وتوصلت جهود فرق البحث إلى أن وراء ارتكاب الحادث، محمد.س.ش، خراط، مقيم في ناحية أبي زعبل، دائرة مركز الخانكة، ومحمود.س.ش، خراط، مقيم في ناحية نفسها، ومحمود.ع.إ، سائق، مقيم بجوار مصنع الأهلية للحديد في أبي زعبل، ويوسف.م.س، "41 عامًا"، صاحب فرن بلدي، ومحمد.م.ا، وشهرته "الريس"، "39 عامًا"، مهندس، وعمرو.م.ا، "30 عامًا"، ومصطفى.م.ع، "28 عامًا"، مبيض محارة، وسامح.م.ع، "30 عامًا"، مبيض محارة، ومقيم في الناحية ذاتها، ومحمد.ا.ا، "25 عامًا"، نجار، ومحمد.أ.ا، "27 عامًا"، مشرف وردية في مصنع السماد في أبي زعبل.
وبدا على المتحرى عنهم، مظاهر الثراء، وصرف الأموال ببذخ، عقب ارتكابهم الحادث، لا سيما وأنهم ينتمون لطائفة مهنية، لا تدر عليهم أشغالهم سوى ما يكفى لاحتياجاتهم المعيشية الأساسية.
وأوقفت الشرطة المتهمين الأول والثاني والثالث، وبمواجهتهم اعترفوا تفصيلًا باتفاقهم الجنائي على ارتكاب الحادثين بالاشتراك مع المتهمين سالفي الذكر، وأنهم جميعًا منتمين لفكر جماعة "الإخوان"، وأنه على مدار سنة مضت شاركوا مع أخرين من المنطقة نفسها، في العديد من المسيرات المؤيدة لفكر جماعة "الإخوان" في منطقة أبى زعبل.
وأوضح المتهمين أنهم اتخذوا مخبز بلدي خاص بالمتهم الرابع، مأوى لهم من ملاحقة أجهزة الأمن ومقرًا تنظيميًا، وبدأ المتهمان الرابع والخامس، في تدبير مصادر لتوفير الأموال اللازمة لهم، للاستمرار في تنفيذ مخطط جماعتهم المتطرفة، واتفقوا على استهداف مكاتب البريد، والاستيلاء على ما بها من أموال، واستقروا على اختيار مكتب بريد قليوب البلد، ومكتب بريد قها، ليكونا هدفًا لتنفيذ مخططهم الإجرامي، وعاينوا المكان الكائن به مكتبي البريد أكثر من مرة، حتي ارتكابهم الحادثين.
وأقر المتهمون باشتراكهم مع متهمين أخرين هاربين، وهم إبراهيم.ب.ك، "25 عامًا"، عاطل، مقيم في ناحية أبي زعبل، دائرة مركز الخانكة، والمطلوب ضبطه في 8 قضايا، أغلبهم حرق محولات كهرباء، ومحمد.س.ص، وشهرته "وائل.ع.س"، سباك، مقيم في أبي زعبل، دائرة مركز الخانكة، والمحبوس إحتياطيًا على ذمة المحضر رقم 73 أحوال مركز الخانكة، وكرم.ا، "31 عامًا"، عاطل، والسابق اتهامه في عدد 5 قضايا "مشاجرة، سرقة، سلاح، مخدرات، خطف"، وأخرهم القضية رقم 10499 جنايات مركز الخانكة لعام 2013 خطف، مسجل شقي خطر برقم 883 فئة ب "سرقات عامة"، والمحبوس إحتياطيًا على ذمة المحضر رقم 16473 جنح مركز الخانكة، وأحمد.م.ز، وشهرته الأثري، " 22 عامًا"، عاطل، والمحبوس إحتياطيًا على ذمة المحضر، رقم 96 أحوال مركز الخانكة، ملحق المحضر رقم 7276 إداري مركز الخانكة لعام 2014، ومصطفى.ا.م، 20 عامًا، طالب والمحبوس إحتياطيًا على ذمة المحضر رقم 6579 إداري مركز الخانكة، ومهدي.م.ا، وشهرته الشيخ مهدي، 40 عامًا، عامل في مصنع حديد، وعلي.س.ا، موظف في الكهرباء، وأحمد.م.ح، 20 عامًا، عاطل، وعبد الرحمن.ا.ر، "28 عامًا"، صاحب ورشة نجارة، وعبدالله.ا.ع، عامل، ومحمد.م، " 40 عامًا"، حداد في ورشة في منطقة العكرشة، في تكوين خلية تنظيمية منبثقة من تنظيم جماعة "الإخوان"، والجماعات التكفيرية المتطرفة المناوئة لتوجهاتها بالمخالفة لأحكام القانون.
وتمكنت القوات من توقيف الأول، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، وما ورد في اعترافات المتهمين، اعترف بصحتها، موضحًا أنّ المتهمين أعضاء في الخلية، وأخرين من ذوي الأسماء الحركية "وهمية"، وراء ارتكاب العديد من الحوادث المتطرفة، أغلبها الاعتداءات على رجال الشرطة وتفجير محولات الكهرباء.
وحرّرت الشرطة محاضر ملحقة بالأصلية، وجاري العرض على النيابة العامة للتحقيق.


أرسل تعليقك