القاهرة ـ اكرم علي
أكد الأمين العام السابق للجامعة العربية نبيل العربي حرص الجامعة العربية على المضي قدما لتحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية رغم كل التحديات التي تواجه المنطقة الآن. وأوضح العربي في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري حول "تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، في الدول العربية" أنه منذ إطلاق الحوار حول أجندة التنمية المستدامة 2030، قامت منظومة جامعة الدول العربية من خلال أجهزتها المتخصصة وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، بإعداد الموقف العربي والأولويات العربية التنموية من أجندة 2030، تحت عنوان "العدالة الاجتماعية"، لتؤكد العزم على القضاء على الفقر والبطالة وضمان جودة الخدمات الصحية والاجتماعية وكذلك المساواة بين الجنسين وموضوعات الأسرة والطفولة والبيئة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من الموضوعات ذات الصلة، أخذًا في الاعتبار الأبعاد الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة، وأخذًا في الاعتبار أيضًا خصوصية المنطقة العربية والتفاوتات بين دول المنطقة بل التفاوتات داخل الدولة الواحدة.
وأضاف العربي، أن قرار القمة العربية في شرم الشيخ رقم (631) جاء ليرحّب بكافة جهود منظومة جامعة الدول العربية بالتعاون مع الأمم المتحدة، ووجهت القمة بقيام المجالس الوزارية المتخصّصة بالتعاون مع كل الشركاء لوضع خطة عربية لتنفيذ أجندة 2030، ويأتي مؤتمرنا هذا في إطار تنفيذ هذا القرار الهام.
وأشار العربي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الذي يعلم الجميع أنه يمثل آخر معاقل الاستعمار والاستيطان في العالم، عقبة رئيسية في مسيرة التنمية، فضلًا عن استمرار تردي الأوضاع في سورية رغم كل المساعي لجامعة الدول العربية بالتعاون مع كل الشركاء، وتأثير تلك الأوضاع على دول الجوار وعلى المكتسبات التنموية، يمثل تحديًا كبيرًا أيضًا في المضي قُدما نحو التنمية المستدامة وغير ذلك من الأوضاع والتحديات التي تشهدها عدد من الدول العربية، فلا يتسع المجال حاليًا للتحدث عنها تفصيلًا، وإنما أردت الإشارة إلى بعضها، حتى تؤخذ هذه التحديات في الاعتبار عند وضع تصوركم في خطة التحرك العربي لتنفيذ أجندة التنمية.
وقال الأمين العام: إننا نرى أن تحقيق الأجندة التنموية لن يتم إلا بالتركيز على السكان وتمتعهم بحقوقهم الأساسية في إطار من الكرامة والعدالة والمساواة والعمل على تضييق الفجوات بين الرجال والنساء وبين الحضر والريف وبين الأجيال وهو الأمر الذي اعتبرته خطة 2030، أنه مركز اهتمامها وعليه فتنطلق السياسات من مبدأ الحقوق، وأخذًا في الاعتبار ما تشكله قضية الأمية من تحدّ فقد أقرت الدورة (25) للقمة العربية في الكويت عام 2014، مبادرة بإعلان العقد الحالي عقدا" للقضاء على الأمية في جميع أنحاء الوطن العربي.
وأكد العربي على أهمية الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وصناديق ومؤسسات التمويل، وبالتأكيد الشراكة مع الأمم المتحدة، مشيدا" بالجهود المقّدرة والدعم الذي يقدمه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، لدعم مسيرة التنمية العربية، معربا عن تطلعه إلى المزيد .


أرسل تعليقك