أسيوط ـ محمود أحمد
تدهور الأوضاع في ليبيا، فضاعت أحلام وأمال المصريين العاملين هناك، وعند العودة لم يجدوا إلا سوء المعاملة.
عاشت "مصر اليوم"، مع عدد من العائدين من ليبيا في محافظة أسيوط، ورصدت معاناتهم، حيث ذكروا أن هناك عشرات الآلاف من المصريين العالقين بين الحدود الليبية التونسيَّة بعد تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.
وأكّد فتحي مندي، أحد العائدين من ليبيا، من مركز ديروط في محافظة أسيوط، أنه سافر إلى ليبيا في 3 تموز/يوليو 2013 الماضي، وكان يعمل في منطقة جنزور في طرابلس الليبية، وفى نهاية شهر رمضان بيومين، شهدت المنطقة انفجارات وإطلاق أعيرة نارية بشكل كثيف، كان الجميع يتوقع توقف ذلك بعد عيدالفطر، ولكن حدث العكس فازدادت الانفجارات، مما أدى إلى فرار حتى العائلات الليبية إلى تونس للهرب منها.
وأوضح أنه "بسبب ذلك قرر الرجوع إلى مصر، ولكن لم يستطيع العودة إلى مصر مباشرة من الجهة الشرقية، بسبب تدهور الأوضاع في المحافظات الليبية، مما اضطره الذهاب إلى تونس، وعند وصلوه إلى الحدود وجد إهانات كثيرة، حتى يستطيع إنهاء إجراءات السفر، والجمارك الليبية أخذت كل ما عملنا به من أموال حتى تصرح لنا بالخروج وأخرجونا دون أي أموال".
وتابع "أنا لم آتي بغير ملابسي"، وأكد أنه انقطعت الاتصالات بينه وبين أهله في القرية منذ أن دخل إلى الحدود الليبية تجاه تونس ولم يعرف عنهم أي شئ حتى وصوله القرية.
وأشار إلى أن هناك عددًا كبيرًا من المصريين حتى الآن عالقين على الحدود الليبية التونسية ولم يستطيعوا حتى الآن العودة إلى مصر.
وأوضح أحمد مرعي، من أبناء قرية مساره التابعة لمركز ديروط في أسيوط، وأحد العائدين، "وجدنا معامله سيئة من قبل الليبيين وصلت إلى الضرب والإهانة وعدم وجود أطعمة إلينا خاصة في ظل غياب دور الإعلام"، مضيفًا "أنه لم يأت معه إلى مصر إلا 12 شخصًا، بالرغم من وجود نحو 15 ألف مصري عالقين على الحدود يريدون العودة إلى مصر".
وأشار أحمد إلى المعاناة التي يعيشها المصريين على الحدود الليبية التونسية، خصوصًا في إنهاء إجراءات العودة إلى مصر، قائلًا" كنا بنخلص الورق بالفلوس وكانوا بيسحبه الفلوس من جيوب المصريين".
وأكّد فتحي منجي، عائد من ليبيا، أنّ "المصري ليس له كرامة في الخارج، وعشنا أيامًا صعبة بدون أكل أو شرب، وتأخرت الدولة كثيرًا حتى تم إجلاؤنا".
وقال محمد عبدالبر عبدالجابر، إن "أخي محمود يعمل في ليبيا منذ 18 شهرًا، ولكن كان يتصل بنا وانقطعت أخباره منذ 4 أيام وبعدها لا نعرف عنه شيئًا، وكان آخر مكالمة بيننا وبينه أكد لنا وصوله إلى الحدود الليبية التونسية"، وطالب عبد الجابر "الخارجية المصرية بضرورة أن يكون هناك أكثر من طائرة لأن العالقين وصلوا إلى الدرجة من التعب كبيرة وأن يكون هناك إنقاذ سريع لأن الناس تعبت بالفعل".


أرسل تعليقك