القاهرة- يوسف محمد
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء الاثنين، برفقة رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي"، خلال زيارته الحالية إلى طوكيو، توقيع اتفاق لقرض ميَّسر تقدمه وكالة الجايكا لتمويل ثلاثة مشاريع هي توسيع مطار برج العرب، وإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 20 ميغاوات في الغردقة، فضلاً عن رفع كفاءة ثلاث شركات لإنتاج وتوزيع الكهرباء في مصر.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن رئيس الوزراء الياباني رحَّب بالرئيس في زيارته الأولى إلى اليابان، والتي تعطي قوة دفع جديدة للعلاقات الممتدة بين البلدين، مشيدًا بكلمة الرئيس في البرلمان الياباني وأنها عكست مدى تقدير مصر لليابان، وتركت في نفوس أبناء اليابان أطيب الأثر.
وأشار رئيس الوزراء الياباني إلى أن بلاده تولي لعلاقاتها مع مصر اهتمامًا كبيرًا، سواءً على الصعيد الثنائي أو الإقليمي، باعتبارها محورًا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومنوهًا إلى أن زيارة الرئيس تمثل فرصة طيبة لتبادل وجهات النظر بشأن سُبل تنمية وتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق في المحافل الدولية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أعرب عن سعادته البالغة بزيارته الأولى إلى اليابان، باعتبارها دولة ذات حضارة عريقة، ونجحت في تحقيق تقدم كبير على كافة الأصعدة، ما جعل منها نموذجًا رائدًا يحتذى به، منوهًا إلى اهتمام مصر بتطوير علاقاتها مع اليابان لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
وهنأ "آبي" الرئيس على نجاح الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس النواب باعتبار ذلك يمثل الخطوة الأخيرة في استحقاقات خارطة المستقبل، متمنيًا لمصر التوفيق في النهج الديمقراطي الذي يناسبها، وأكد وقوف اليابان بجوار مصر من أجل دفع عملية التنمية الشاملة، ومشيدًا باستراتيجية مصر للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" التي تم طرحها أخيرًا، كما رحَّب بتشكيل جمعية الصداقة البرلمانية المصرية اليابانية لتساهم في إثراء البُعد البرلماني في العلاقات الثنائية.
وذكر رئيس الوزراء الياباني أن بلاده ستواصل وتعزز تعاونها الاقتصادي مع مصر من خلال مساعدات التنمية الرسمية ومساهمة البنك الياباني للاستيراد والتصدير في تمويل بعض المشاريع التي تنفذها اليابان في مصر.
وأشار "آبي" إلى الاتفاقات التي سيتم التوقيع عليها خلال الزيارة بشأن تنفيذ مشاريع بقيمة تريليونيّ ين في مجالات البنية التحتية وإنتاج الطاقة الكهربائية، وتقديم قرض بقيمة 41 مليار ين لتحسين نظام توزيع الكهرباء في مصر، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير قطاع الصحة في مجال مكافحة العدوى والارتقاء بصحة المرأة والطفل.
ونوَّه إلى تأسيس شراكة مصرية يابانية للتعليم من أجل تطبيق نظام التعليم الياباني في المدارس المصرية، فضلاً عن تقديم 2500 منحة على مدار خمسة أعوام للطلاب والمتدربين المصريين لإعداد الكوادر البشرية المصرية والمساهمة في تنمية مهاراتهم، مؤكدًا مواصلة بلاده دعمها للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر خلال الأعوام القليلة الماضية، والإجراءات التي تم اتخاذها لتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، وأكد ترحيب مصر بالمستثمرين والشركات اليابانية، مشيرًا إلى وجود الكثير من الفرص الواعدة في الكثير من المجالات مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية، بالاضافة إلى قطاع الصحة، وعلاج مرضى فيروس سي، فضلاً عن استكمال مشروع المتحف المصري الكبير.
وقد تطرق اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم بحث الأزمة السورية، وسبل مكافحة التطرف، وقد استأثرت القضية الفلسطينية بجزء مهم من المحادثات بشأن الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس أهمية تسوية تلك القضية لتوفير واقع إقليمي جديد يحقق الأمن والاستقرار للجميع، ويكفل حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما توافق الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق في مجلس الأمن، في ضوء عضوية البلدين في المجلس للعامين 2016-2017.


أرسل تعليقك