توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة

الصحافي الاسترالي بيتر غريست يستمع الى الحكم داخل قفص المحكمة
القاهرة - مصر اليوم

اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء رفضه "التدخل" في شؤون القضاء غداة صدور احكام بالسجن ما بين 7 و10 سنوات على ثلاثة صحافيين من قناة الجزيرة محبوسين في مصر الامر الذي اثار غضبا دوليا. وكانت محكمة جنايات مصرية اصدرت الاثنين احكاما بالسجن سبع سنوات على كل من الاسترالي بيتر غريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي الذي كان مديرا لمكتب الجزيرة الانكليزية قبل حظرها وبحبس المعد المصري في القناة باهر محمد لمدة عشر سنوات. والصحافيون الثلاثة محبوسون احتياطيا في مصر منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي. كذلك قضت المحكمة بسجن ثلاثة صحافيين اجانب كانوا يحاكمون غيابيا لمدة عشر سنوات وهم بريطانيان وهولندية. وفي الاجمال كان 20 متهما يحاكمون في هذه القضية من بينهم 16 مصريا متهمين بالانضمام الى "تنظيم ارهابي" في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين التي صنفها القضاء المصري جماعة ارهابية العام الماضي بعد اطاحة الرئيس المنتمي اليها محمد مرسي. ومن الممكن ان يلجأ المتهمون الـ20 الى محكمة النقض وفي حال فشل كافة الوسائل المتاحة بامكانهم طلب الحصول على عفو رئاسي. وطالبت كل من الولايات المتحدة واستراليا من السيسي منحهم العفو، الا ان مسؤولا في الرئاسة المصرية اكد لوكالة فرانس برس ان الرئاسة لا تستطيع التدخل قبل قرار النقض. وفي خطاب له الثلاثاء لم يتطرق الرئيس السيسي مباشرة الى قضية الصحافيين، ولكنه اكد ان "قضاء مصر مستقل وشامخ ولن نتدخل في أحكامه... حتى ان لم يفهمها آخرون". وفي اطار الردود الدولية، اعلنت الحكومة الاسترالية انها تعتزم الطلب رسميا من السيسي العفو عن مواطنها بيتر غريست في هذه القضية ذات "الدوافع السياسية". اما لاهاي ولندن فاستدعتا الاثنين سفيري القاهرة لديهما للاعتراض على قرار المحكمة. وبدورها قالت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي انها تشعر بـ"الصدمة والقلق" جراء القرار. الى ذلك اعتبرت منظمة العفو الدولية ان "الحكم كارثي بالنسبة لهؤلاء الرجال واسرهم ويوم اسود لحرية الصحافة في مصر". كما ادانت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش الحكم. وتنظم تجمعات صامتة اليوم الثلاثاء في كافة انحاء العالم للتعبير عن الدعم للصحافيين. اما قناة الجزيرة التي ارسلت مراسليها للعمل في مصر حيث اغلق مكتبها فوصفت القرار القضائي بـ"الجائر". وهذا القرار ليس سوى الاخير في اطار التوترات بين القاهرة وقطر التي تواصل دعمها لجماعة الاخوان المسلمين.

وبدوره قال المحلل السياسي حسن نافعة ان "الكثير من القضاة يعتقدون ان الدولة كانت مهددة" تحت حكم مرسي، مشيرا الى ان ما يجري اليوم هو "انتقام... مع احكام قاسية جدا وغير مبررة: مئات الاحكام بالاعدام وصحافيون يرسلون الى السجن". والحكم الأخير على الصحافيين ليس سوى خطوة جديدة في اطار انتهاكات حقوق الانسان في مصر بعد عام على عزل السيسي، قائد الجيش وقتها، لمرسي اول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر. ومنذ تموز/يوليو قتل حوالي 1400 متظاهر من مؤيدي مرسي واعتقل حوالي 15 الف شخص كما حكم على المئات بالاعدام من قبل قضاء يصدر احكاما قاسية بالسجن ايضا على ناشطين معروفين في المعارضة التقدمية ايضا. وبدوره قال الخبير في شؤون الشرق الاوسط كريم بيطار ان "القرارات الاخيرة تؤكد ان مصر دخلت في حقبة كارثية"، مضيفا ان "مصر بحاجة الى دولة قانون وليس دولة بونابرتية (استبدادية) تريد ان تظهر وكانها شهمة". اما السيسي فيجد نفسه بين خيارين، الاول ان يظهر حاسما ويبرهن في الساحة السياسية انه رجل القبضة الحديدية الذي طالبت به غالبية من الشعب بعد ثلاث سنوات من "الفوضى". اما الخيار الثاني فهو ان يمنح العفو الذي يطالب به المجتمع الدولي برغم من ان الادانات الدولية تلك ليست سوى شفهية.  وبالنسبة للخبراء فان القاهرة تعلم جيدا ان اي عاصمة في العالم لن تقطع علاقتها معها بشكل دائم كونها الدولة العربية الاولى التي وقعت على اتفاق سلام مع اسرائيل فضلا عن انها تمتلك ثقلا سياسيا في العالم العربي. ولكن وكما حصل في كل مرة منذ ثورة "25 يناير" في العام 2011 والتي اطاحت بالرئيس حسني مبارك كررت الولايات المتحدة دعوتها الى احترام حقوق الانسان، ولكنها لم تتطرق الى الافراج عن ثلث المساعدات المخصصة الى مصر بعدما كانت جمدتها في تشرين الاول/اكتوبر 2013 واشترطت لاستئنافها تنفيذ اصلاحات ديموقراطية. وقد وصفها وزير الخارجية جون كيري بانها "الاستثمار الافضل" من اجل الاستقرار في المنطقة. وتبلغ قيمة المساعدة 1,5 مليار دولار سنويا منها 1,3 مليار دولار مساعدة عسكرية. وتحدثت الصحافة المصرية الثلاثاء عن الاحكام ضد "الارهابيين" المتهمين بـ"تلويث صورة مصر".

اما الاصوات الرافضة للقرار فتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها مقارنة اجراها مدون يطلق على نفسه "الفرعون الكبير" وهي "صحافيون: سبع الى عشر سنوات سجن. مبارك: ثلاث سنوات بعد 30 عاما من الفساد". وفي لندن تظاهر المئات من العاملين في ال"بي بي سي" وغيرها من وسائل الاعلام الدولية صباح الثلاثاء ووقفوا دقيقة صمت تضامنا مع صحافيي قناة الجزيرة الثلاثة. ولزم المتظاهرون الصمت وقد وضعوا شريطا اسود على افواههم، مدة دقيقة احتجاجا على الحكم الذي اصدرته محكمة مصرية ضد صحافيي الجزيرة الثلاثة بمن فيهم الاسترالي بيتر غريست المتهمين بدعم الاسلاميين. واعلن مدير بي بي سي نيوز جيمس هاردينغ ان "الحكم جائر والقضية لا اساس لها"، مضيفا ان "السلطات المصرية لا تحرم ثلاثة رجال ابرياء من حريتهم فحسب، لكنها تخيف الصحافيين وتنتهك حرية التعبير". أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة السيسي يرفض التدخل في أحكام القضاء بعد قضية صحافيي الجزيرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon