القاهرة - إيمان إبراهيم
أشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي بالجهود المبذولة لصياغة استراتيجية تطوير التعليم، وحرص الدولة على صياغة استراتيجية لتطوير البحث العلمي بالتوازي مع ذلك.
ونوه، أثناء اجتماعه مع أعضاء أكاديمية الشباب المصرية للعلوم، في حضور وزير البحث العلمي الدكتور شريف حماد، إلى عدد من الأفكار في هذا الصدد، وفي مقدمتها إنشاء مدرسة للمتفوقين علميًا، في كل محافظة مصرية.
ودعا السيسي، وفق البيان الرئاسي الصادر الأربعاء، إلى مضاعفة عدد المنح المقدمة للطلبة المصريين النابغين، للدراسة في الجامعات العالمية، حيث يبلغ عدد هذه المنح، في الوقت الراهن، 110 منح.
ووجّه بتوسيع وتطوير أكاديمية الشباب للعلوم، معربًا عن دعمه الكامل لها، كما استمع إلى عدد من مقترحات التعاون والتنسيق بين قطاعي الصناعة والبحث العلمي، والذي قدمه رئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي، التابع لرئاسة الجمهورية، الدكتور طارق شوقي، وعضو المجلس الدكتور آمال عيسوي، ورئيس أكاديمية الشباب المصرية للعلوم الدكتور محمود صقر.
وأكّد المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف، أنّ "السيسي طالب بإن تكون العلاقة بين قطاعي الصناعة والبحث العلمي تبادلية، لتحقق المنفعة للطرفين، وهو الأمر الذي يتطلب إنشاء قناة للاتصال بين القطاعين، ودعا إلى دراسة إمكان تنظيم مؤتمر يضم العلماء والباحثين ورجال الصناعة، للتنسيق فيما بينهم، كلٌ في تخصصه، والتباحث في إمكان الاستفادة من أبحاث كل قطاع من قطاعات الصناعة المختلفة".
وفي شأن تذليل الإجراءات والعقبات البيروقراطية، التي تعترض تطوير البحث العلمي أو مسيرة تطبيق بعض الأبحاث، أشار السيسي إلى "مساندته الكاملة لجهود تذليل تلك العقبات والإجراءات"، منوهًا إلى أنّ "تغيير ثقافة البيروقراطية والإجراءات المعقدة يحتاج إلى وقت طويل، وأنَّ أفضل الطرق للتغلب عليها وترسيخ ثقافة بديلة، هو تقديم النماذج التي نجحت عمليًا، عبر التخلي عن هذه الإجراءات، مما سيساهم في تغيير تلك الثقافة في العقل الجمعي المصري".
واستهل السيسي لقاءه بأعضاء أكاديمية الشباب المصرية للعلوم، بالتأكيد على أهمية البحث العلمي، وضرورة تفعيل شقه التطبيقي، سواء لتحسين جودة التعليم أو لتطوير قطاع الصناعة، مشددًا على ضرورة أن تقترن القدرة على التفكير والإبداع بالإرادة اللازمة لتنفيذ تلك الابتكارات على أرض الواقع.
وشهد الاجتماع تعريفًا بأكاديمية الشباب المصرية للعلوم، التي تضم خمسة عشر عضوًا، تم اختيارهم بطريقة دقيقة، من بين تسعمئة عالم مصري شاب، ونوه الحضور إلى دور الأكاديمية المحوري في تبسيط العلوم والتعليم الإبداعي لها، والبدء بجذب طلاب المرحلة الابتدائية لدراسة العلوم بطريقة عملية، وعبر الأندية العلمية، وبرامج التدريب الصيفية.
وتمت الإشارة أثناء اللقاء إلى عدد من الأنشطة التي تنظمها الأكاديمية، والتي تستهدف ترسيخ ثقافة البحث العلمي في المجتمع المصري من ناحية، ووضع مصر على خريطة البحث العلمي في موضع مناسب من ناحية أخرى، ومن بينها تنظيم معرض القاهرة الدولي للابتكارات العلمية، والذي تم تنظيمه في الجامعة الأميركية في القاهرة، يومي 19 و20 تشرين الأول/أكتوبر 2014، بعنوان "القاهرة تبتكر"، إضافة إلى المساعي الجارية لعمل برنامج تليفزيوني للمسابقات العلمية بالاسم ذاته، فضلاً عن تفعيل نوادي العلوم.


أرسل تعليقك