القاهرة – مصر اليوم
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية التصدي لجميع الظواهر السلبية الناجمة عن تغير المناخ، وحماية السواحل المصرية، منوها بأهمية مراعاة البُعد البيئي في جميع المشاريع التي تنفذها الدولة سواء في مجال الموارد المائية والري أو غيره من المجالات.
وعقد الرئيس الأحد اجتماعًا مع وزير الموارد المائية والري الدكتور حسام مغازي الذي استعرض ملامح استراتيجية وزارته للتأقلم مع التغيرات المناخية، لاسيما فيما يتعلق بسبل التعامل مع بعض الظواهر المناخية السلبية وفي مقدمتها ارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة المتوسط العام لدرجات الحرارة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الوزير استعرض كذلك المشاريع المقترح تنفيذها من أجل حماية خطوط السواحل من آثار ارتفاع منسوب سطح البحر، وكذلك مراجعة البنية التحتية ومواقع الأراضي الواقعة خلف السواحل وإنشاء خطوط الحماية اللازمة لها، بالإضافة إلى تطوير شبكات الرصد لمنسوب سطح البحر من خلال استخدام الأقمار الصناعية والمراقبة المستمرة لخطوط السواحل ورصد أي متغيرات.
وأشار الدكتور حسام مغازي إلى عدد من الإجراءات التي تم تنفيذها بالفعل لحماية عدد من الشواطئ المصرية في محافظات الإسكندرية وكفر الشيخ ومرسى مطروح من خلال إنشاء حواجز الأمواج وحوائط الحماية، وكذلك أعمال حماية البحيرات الشمالية مثل بحيرتي البرلس والمنزلة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد أهمية تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في المجال البيئي، وهو الأمر الذي يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة على ضوء تولي مصر رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ، وكذلك مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة.
وتطرق الاجتماع إلى متابعة مسار المفاوضات الجارية بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي، حيث استعرض وزير الموارد المائية آخر المستجدات الجارية على صعيد هذه المفاوضات، وذلك في إطار الإعداد للمشاركة المصرية في الاجتماع السداسي المقبل لوزراء الخارجية والري في الدول الثلاث.
واِستعرض وزير الريّ نتائج اجتماع الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل بين مصر والسودان، والذي استضافته القاهرة خلال الفترة من 16 إلى 22 كانون الثاني/يناير الجاري.
وأشار الدكتور حسام مغازي إلى أنه تم خلال الاجتماع تبادل الرؤى بين البلدين في موضوعات مهمة يزخر بها جدول أعمال الهيئة، وذلك في إطار التنسيق والشفافية والتعاون بين الجانبين المصري والسوداني في المواقف الدولية وموضوعات المياه في حوض النيل.
وأكد الرئيس على العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع بين مصر والسودان، منوها إلى وحدة شعبيّ وادي النيل، وأهمية تكثيف التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في العديد من مجالات التعاون الواعدة، ومن بينها مجالا الزراعة وتنمية الموارد المائية.
وذكر السفير علاء يوسف أن الاجتماع تناول كذلك استعراض بعض المشاريع التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري، ولاسيما في مجال معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، وتحسين نوعية المياه والحد من التلوث، إلى جانب رفع كفاءة شبكات الري والصرف وتدعيم وتأهيل محطات الرفع، بالإضافة إلى مشاريع تطوير ترعتيّ الإسماعيلية والنوبارية.


أرسل تعليقك