نيويورك - مصر اليوم
شدد السفير الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، رون بروسور، على ان إسرائيل رائدة في محاربة "الإرهاب"، داعياً إلى بذل جهد أكبر للقضاء على تدفق أسلحة الدمار الشامل إلى الشرق الوسط.
وأكد بروسور، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، على ضرورة فعل المزيد من أجل القضاء على تدفق أسلحة الدمار الشامل إلى منطقة الشرق الأوسط.
وذكر انه "كما هو الحال مع الأسر فإننا لا نختار جيراننا على الخريطة"، مشيراً إلى ان " إن إسرائيل تجد نفسها في واحدة من أكثر المناطق العدائية في العالم، ولذلك، وبحكم الضرورة، أصبحنا رواداً في مجال محاربة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وسبل توصيلها، وبالإضافة إلى تطوير تكنولوجيات وأدوات متقدمة فقد وضعت إسرائيل تدابير قانونية مهمة لمحاربة الإرهاب".
وأشار بروسور إلى القرار رقم 1540 الذي أصدره مجلس الأمن قبل عشر سنوات والمتعلق بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وشدد على ضرورة تعزيز القرار بتدابير ردع وآليات تطبيق حقيقية وعواقب على "الإرهابيين"، معتبراً ان العمل الجماعي يمكن أن يضمن عدم حصول أخطر الأفراد في العالم على أكثر الأسلحة خطورة.
وكان مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد، أكد، خلال الجلسة، على ان الولاية الممنوحة للجنة المعنية بالقرار 1540 والمتعلق بمنع انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ووسائل إيصالها، والتي ستنتهي في العام 2021 يجب أن تكون ولاية دائمة ومفتوحة الأمد لحاجة المجتمع الدولي الملح لعملها.
وتساءل عن سبب عدم وجود آلية واضحة من شأنها تقييد حركة مهربي المواد التي تستخدم في انتشار أسلحة الدمار الشامل رغم وجود لجان فرعية تفرض نظم عقوبات فعالة على "الإرهابيين" حفظاً للسلم والأمن الدوليين.
وأضاف بن رعد "آن الأوان ليتم التفكير جدياً بتعديل ولاية اللجنة لتمكينها من إنشاء قائمة تضم أسماء المهربين من الكيانات من غير الدول والأفراد الذين ثبت ضلوعهم مرارا في تهريب مثل هذه المواد دونما رغبة منهم في الإقلاع عن هذا الجرم".
وأكد المندوب الدائم للأردن على انه يتوجب أن تنتقل اللجنة من مرحلة التفكير الفردي في التعاطي مع التزام الدول بتطبيق القرار، إلى مرحلة النظر في تطبيقه من منظور شمولي جمعي، نظراً لأن العنف في دولة ما قد تنتقل عدواه عبر الحدود إلى الدول الأخرى.
وأشار إلى ان مجلس الأمن يجب أن يتعامل مع تطبيق القرار، من خلال بناء خارطة مناطقية إقليمية للعالم تعنى بمتابعة تطبيق القرار 1540 من قبل مجموعات من الدول معاً وعدم اقتصارها على مراقبة التطبيق الفردي للدول.
من جهته طالب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، خلال الجلسة، مجلس الأمن بالاضطلاع بالمهام الموكلة إليه لضمان عدم حصول الجماعات "الإرهابية" على أسلحة الدمار الشامل، ومساءلة الدول الداعمة "للإرهاب" في سبيل حفظ السلم والأمن الدوليين.
وقال إن هناك ثغرات كبيرة يستغلها "الإرهابيون" للحصول على تلك الأسلحة واستخدامها لتحقيق مآربهم الإجرامية، كما ان هناك دولاً متورطة في تزويد الجماعات الإرهابية بأسلحة كيميائية أو مواد إنتاجها، وانخراطاً لدول أخرى بعضها عضو في مجلس الأمن، في غض الطرف عن هذه الانتهاكات الجسيمة، والذي تجلى فيما تشهده سوريا.
وأضاف الجعفري "قدمنا للمجلس ولجنته الفرعية المعنية، بدءاً من رسالتنا المؤرخة 8/12/ 2012، معلومات مفصلة وموثقة عن قيام عناصر من تنظيم القاعدة بتصنيع واختبار أسلحة كيماوية في مختبر بمدينة "غازي عنتاب" التركية تمهيداً لاستخدامها ضد المدنيين السوريين، وكذلك عن محاولة الإرهابيين إدخال كميات من غاز السارين عبر الأراضي التركية لاستخدامها في سوريا وتوجيه الاتهام للحكومة السورية، كما وافينا اللجنة بعدة تسجيلات صوتية وأشرطة فيديو تؤكد حيازة الجماعات الإرهابية لمواد كيماوية وعزمها على استخدامها في مناطق سورية".
وأشار إلى ان مجلس الأمن لم يحرك ساكناً لأن دولاً نافذة فيه عملت على منع الأمم المتحدة من الاضطلاع بمسؤوليتها في مواجهة التهديد "الإرهابي" الذي تتعرض له سوريا، وتغاضت عن مساءلة حكومات الدول الأعضاء التي تقوم بدعم "الإرهاب"، الأمر الذي يثير التساؤل عن جدوى اعتماد المجلس لقرار ما دون الالتزام بتطبيقه وكذلك عن التطبيق الانتقائي والمصالحي للقرارات.
يو بي آي


أرسل تعليقك