القاهرة – مصر اليوم
أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة، أنها تأسف لما تعرضت له من اعتداءات مساء السبت بقذف مبنى السفارة بالطوب وتكسير النوافذ، ومحاولة اقتحام مبنى السفارة ومحاصرة القائمين على اللجان الذين يعملون على تسكين العالقين اليمنيين في القاهرة.
وأوضحت السفارة في بيان لها، أنها تحتفظ بحقها القانوني فيما تعرضت له، فإنها تود الإشارة إلى أن جميع دبلوماسيها وموظفيها واصلوا عمل النهار بالليل دون أجازات أو انقطاع لمحاولة التغلب على العوائق والصعوبات والظروف المادية الشحيحة والأوضاع السياسية المعقدة في الداخل، إلا أنها تأسف لعدم تقدير ذلك من قبل الأخوة العالقين.
ونوّهت السفارة إلى أنها على مدى 18 يومًا بذلت كامل جهدها وطاقتها وتحركت وسعت عبر كل الوسائل الممكنة السياسية والاجتماعية من خلال التواصل مع رجال الأعمال وفاعلي الخير، وأجرت عددًا كبيرًا من الاتصالات واللقاءات والاجتماعات والزيارات لمختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية.
ورفعت التقارير والمذكرات لعدد من الدول والمنظمات والشخصيات سعيًا من السفارة لإيجاد وسيلة آمنة وعاجلة لعودة المواطنين إلى موطنهم، إلا أن الظرف الذي أدى إلى إغلاق المجال الجوي للجمهورية اليمنية أكبر من كل الجهود التي بذلت وستبذل.
وأوضحت "هنا لا يمكننا أن نغفل الظروف الحرجة التي تمر بها اليمن، والتي تنعكس على السفارة اليمنية في القاهرة، والتي تتحمل أكبر عدد للعالقين اليمنيين في مختلف مطارات العالم، وهذه مسؤولية ليس بمقدور سفارة أو جهة او حتى دولة بصورة منفردة حل إشكاليتها، ومع ذلك استشعر الجميع المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والوطنية تجاه أبناء وطنهم وسعي الجميع لبذل المساهمة والمساعدة لأصحاب الظروف الصعبة والحالات الحرجة".
وبيّنت السفارة أنها من خلال اللجنة المشكلة من أعضاء السفارة أعدت خطة طوارئ لمواجهة الأعداد المتزايدة يوميًا من العالقين والذين بلغوا قرابة ستة آلاف عالق، ووضعت خطة لاستيعاب كل حالة تنطبق عليها المعايير الموضوعية والاستحقاق بحيث يتحقق التراحم والتكافل، إذ عملت السفارة على إيواء وتسكين الآلاف من المواطنين سواء من الأفراد أو العائلات في شقق سكنية وغرفة فندقية، ووزعت مئات الوجبات الغذائية عبر المطاعم اليمنية وذلك كله بالتنسيق مع رجال الأعمال اليمنيين الداعمين.
وتفقدت قيادة السفارة ممثلة في السفير محمد الهيصمي وعدد من أعضاء السفارة العالقين الذين تم تسكينهم وإيواءهم والإطلاع على مشاكلهم ومعاناتهم، ورغم هذا إلا أن السفارة واجهت عدم مسؤولية من بعض العالقين والذي يملون شروطهم بنوعية السكن ووسائل الترفيه المتوفرة، وطلبهم للحصول على مساعدات مالية وليس عينية ورفضهم التسكين، أو اشتراطهم بالحصول على نوعية معينة من الوجبات الغذائية التي توزعها السفارة من خلال التبرعات العينية عبر المطاعم اليمنية.
وأشارت السفارة اليمنية في القاهرة، إلى "ما تلقته من مساعدات من رجال الأعمال اليمنيين "جزاهم الله خيرًا" لا يفي بنسبة 50% من عدد العالقين الذين يتزايد عددهم يوميًا بالعشرات، وهناك تقرير إحصائي سيصدر من السفارة يوضح كل المساعدات التي تلقتها السفارة وعدد المستفيدين، إذ أن رجال الأعمال المتبرعين هم من يشاركون في الإدارة والصرف والحسابات وهم أعضاء في اللجنة ويطلعون على كل التفاصيل.
وأكدّت السفارة أنها ستتحمّل مسؤوليتها كاملة، في القيام بواجبها الوطني تجاه الرعايا اليمنيين من العالقين حتى تتمكن من معالجة مشاكل وظروف العالقين، إلى أن تتحقق جهودها في التوصل إلى حل لإجلاء العالقين وإعادتهم إلى اليمن.


أرسل تعليقك