القاهرة – مصر اليوم
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة، بعدم دستورية نص المادة "123" من قانون الضريبة على الدخل الصادر في القانون رقم 91 لسنة 2005، فيما تضمنه من إسناد الاختصاص بالطعن في منازعات الضرائب والرسوم إلى القضاء العادي بدلا من الإداري.
وذكرت المحكمة، في أسباب حكمها، أن الدستور الحالي أسند بنص المادة 190 منه إلى مجلس الدولة دون غيره، الفصل في المنازعات الإدارية، وأن المشرع أقر بالطبيعة الإدارية للطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم، بدءا من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة والذي أسند بنص البند سابعا من المادة 8 منه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الاختصاص بالفصل في هذه المنازعات لما لها من طبيعة إدارية بحتة.
وأضافت المحكمة أن هذا الاختصاص تأكد في البند السادس من المادة 10 من قرار رئيس الجمهورية في القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، بما يعد معه إسناد هذا الاختصاص إلى المحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادي بمقتضى النص المطعون فيه، ينطوي على إخلال باستقلال السلطة القضائية، وانتقاص من اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة دون غيره في الفصل في المنازعات الإدارية، وهو قاضيها الطبيعي.
كما رفضت المحكمة الدستورية العليا دعوى عدم دستورية المادتين 341 و342 من قانون العقوبات فيما نصتا عليه من معاقبة المتهم بتبديد منقولات مملوكة له والمحجوز عليها قضائيا، والمسلمة إليه على سبيل الوديعة بالحبس.
وأوضحت المحكمة أن النصين المطعون عليهما يقرران عقوبة الحبس وما قد يقترن بها من غرامة على ارتكاب فعل مؤثم جنائيا، هو اختلاس أشياء محجوز عليها قضائيا سلمت إليه على سبيل الوديعة، مؤكدة أن النصين المذكورين التزاما بالضوابط الدستورية المتطلبة في مجال التجريم والعقاب.


أرسل تعليقك