بدأت السيطرة الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي من قِبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية؛ حيث خصّصت وحدة بحث وتقصي ورصد على "فيسبوك" و"تويتر"، لضبط كل التجاوزات التي تمارسها بعض الصفحات المشبوهة والتي تحرِّض ضد مؤسسات الدولة وعلى رأسهم الجيش والشرطة.
ويؤكد الباحث في الأمن القومي، محمد إبراهيم، أنَّ الأجهزة الأمنية للمعلومات والتوثيق أوقوفوا من العناصر الإخوانيّة "المحظورة"، وتبيّن أنهما ضمن القائمين على الصفحات الإلكترونية التي تُحرِّض ضد رجال الشرطة والقوات المُسلّحة، وأجهزة ومؤسسات الدولة؛ حيث تمّت الاستعانة بالتقنيات الحديثة من فحص فني وتتبع البصمة الإلكترونية لضبط العناصر المتورطة في إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكر إبراهيم، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم": "دلت التحريات أنَّ المتّهمين هما "بسنت حلمي"، حاصلة على بكالوريوس تجارة، والقائمة على صفحة "التحالف الثوري"، وتُحرِّض من خلالها على مهاجمة مؤسسات الدولة والبنوك وشركات المحمول وسيارات الشرطة ومحطات الوقود، وكذا التحريض على تخريب وإتلاف ماكينات الصرف الآلي، والدعوة لتكدير الأمن العام، وتبني بعض الأعمال التخريبية، وتمّ ضبط أجهزة الحاسب الآلي واللاب توب والموبايل المستخدم بحوزة المتهمة.
وبمواجهتها، اعترفت بأنها من عناصر الإخوان، وبمشاركتها في إتلاف الممتلكات العامة وماكينات صرف النقود الخاصة بالبنوك، وأنها أتلفت خلال الشهر الماضي عددًا من ماكينات الصرف الآلي الخاصة بالبنوك عن طريق وضع مادة لاصقة على الأزرار والفتحات الخاصة بالماكينة، وأرشدت عن 3 ماكينات صرف في دائرة قسم شرطة أول مدينة نصر.
كما اعترفت بتواصلها مع أحد القيادات الإخوانيّة الهاربة إلى دولة تركيا، الذي يُكلّفها وآخرين بفعل تلك الأعمال التخريبيّة؛ بهدف الإضرار بالأمن القومي وتكدير الأمن العام وإتلاف الممتلكات العامة، وتبيّن وجود آثار ودلائل على الأجهزة المضبوطة تشير إلى تواصل المتّهمة مع القيادي الإخواني المذكور، وبتطوير مناقشة المتّهمة، اعترفت بالتواصل مع طالب في كلية التربية جامعة الإسكندرية، عبدالله محمد عبدالله إبراهيم، وإمداده بالمال نظير الترويج وإدارة الصفحات المحرِّضة على الأعمال التخريبيّة.
وذكر الباحث الأمني: "وبالتنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام، ومديرية أمن الإسكندرية، تم توقيف المتّهم وبحوزته جهاز حاسب آلي (لاب توب)، وجهاز هاتف محمول، و2 خط هاتف محمول، وعدد كبير من إيصالات الحوالات المالية، ومبالغ مالية، وبمواجهته اعترف بزيادة أعداد أعضاء الصفحة المُشار إليها، وكذا صفحات أخرى محرِّضة ضد الجيش والشرطة، نظير مبالغ مالية من القائمين على تلك الصفحات لتعظيم شأن تلك الصفحات وإبراز أهميتها، وأنه يستلم تلك الأموال من خلال شركات تحويل الأموال، وأنَّ المبالغ المالية المضبوطة هي من متحصلات ارتكابه تلك الوقائع وأنه يتربّح من هذا العمل منذ 3 سنوات بغرض التحصُّل على مكاسب مالية.
في الوقت نفسه، صرّح مدير مباحث الإنترنت في وزارة الداخلية، اللواء محمد عبدالواحد، في تصريحات صحافية له الأربعاء الماضي، أنه تم توقيف أكثر من 300 مسؤول عن 1000 صفحة تحرِّض ضد الجيش والشرطة، وسيواجهون عقوبة الحبس طبقًا لقانون العقوبات.
وأكد عبد الواحد: "الصفحات الإلكترونية التي تحرِّض ضد الشرطة والجيش تحمل عبارات تكون منافية للقانون، وأكد أنه تمّت السيطرة على أغلب هذه الصفحات وتم التوصُّل إلى هوية أصحابها، بعد فحص الصفحات الإلكترونية فنيًا، وعقب تقنين الإجراءات وبالتنسيق مع قطاع مصلحة الأمن العام تمّ ضبط المتهمين وبحوزتهم (أجهزة حاسب آلي لاب توب، أجهزة هاتف محمول وخطوط هاتف محمول، عدد كبير من إيصالات الحوالات المالية، مبالغ مالية)، وبمواجهتهم اعترفوا بزيادة أعداد أعضاء الصفحات المحرِّضة ضد الجيش والشرطة نظير مبالغ مالية من القائمين على تلك الصفحات؛ لتعظيم شأن تلك الصفحات وإبراز أهميتها، وأنهم يستلمون تلك الأموال من خلال شركات تحويل الأموال.
واعترف المتّهمون أنَّ أسلوبهم الإجرامي يتمثل في التحايل على مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بوضع صور وإعلانات لا تمّت بصلة للصفحات المُراد زيادة عدد أعضائها، وأنهم يتربّحون من هذا العمل منذ 3 سنوات بغرض التحصُّل على مكاسب مالية، فتمّ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين كافةً.
في حين ذكر خبير استراتيجي، اللواء محمد إبراهيم، أنَّ الأجهزة الأمنية في البحيرة برئاسة مساعد وزير الداخلية ومدير أمن البحيرة، اللواء محمد فتحي إسماعيل، تمكّنوا من توقيف أدمن صفحة على "فيسبوك"، دعا للحشد وقتل ضباط الشرطة والجيش والتحريض على التظاهر والعنف، لافتًا إلى أنَّ "هناك معلومات قد وردت إلى ضباط الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق تفيد وجود صفحة بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" تحمل اسم "عفاريت ضد الانقلاب في أبوالمطامير" ووضع القائمين على تلك الصفحة مشاركات تتضمن عبارات تكدر الأمن العام للبلاد ومشاركات تدعو إلى عمل مسيرات وشعارات رابعة الصفراء الخاصة بجماعة الإخوان "المحظورة" ومشاركات للحثّ والدعوة للحشد والقتل".
وتابع: "تبيّن أنَّ مرتكب الواقعة يستخدم جهاز حاسب آلي متصل بجهاز ADSL مرتبط بخط تليفون رقم 2411888/045 والمسجّل بالشركة المصرية للاتصالات باسم "ياسين سالم عبدالهادي" المقيم في شارع الإسكندرية أمام المعهد الديني في مركز أبو المطامير، وبتقنين الإجراءات أوقفت مأمورية من ضباط الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق، بالاشتراك وضباط وحدة مباحث مركز شرطة أبو المطامير، مرتكب الواقعة "أحمد ياسين سالم عبدالهادي" (23 عامًا)، طالب في كلية الدراسات الإسلامية "جامعة الأزهر"، ومقيم في باط الكوم في مركز أبوالمطامير "من المنتمين لتنظيم الإخوان المتطرِّف" وبحوزته جهاز الحاسب الآلي الخاص به، وأنه أدمن صفحتي "عفاريت ضد الانقلاب في أبوالمطامير، والصفحة الرئيسية لمركز ومدينة أبوالمطامير "احنا مابنتعسكرش"، وتمّ تحرير المحضر 5376/2014 إدارى مركز شرطة أبوالمطامير، وجارِ العرض على النيابة العامة".
كما تمكّنت إدارة الأمن الوطني في محافظة الإسماعيلية، توقيف طالب لاتّهامه بإدارة صفحة مناهضة للجيش والشرطة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"؛
حيث أوقفت القوات المدعو محمود شريف أبو المجد (17 عامًا)؛ لاتّهامه بإدارة صفحة "شباب شغب"، المحرِّضة ضد قوات الجيش والشرطة، وقد تمّ توجيه اتهام بنشر فيديوهات تستهدف سيارات ضباط الشرطة وسيارات الشرطة والجيش، وكذلك المشاركة في فاعليات الإخوان، والترويج لها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك أمرت نيابة عين شمس بحبس طالب إخواني 15 يومًا على ذمة التحقيق؛ لاتّهامه بإنشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحرِّض ضد قوات الجيش والشرطة.
واعترف المتّهم بإنشاء الصفحة على "فيسبوك"؛ بغرض ما وصفه بالانتقام من ضباط الجيش والشرطة لاحتجاجه على فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وتمكّنت الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق من توقيف حسام. أ (19 عامًا) طالب وأدمن صفحة "حركة بلاك نايتس"، التي تحرِّض ضد رجال الجيش والشرطة، في حين علّق الخبير العسكري، اللواء أحمد جمال الدين، أنَّ الإخوان مارسوا تهديدات تمس الأمن القومي خلال فترة السنوات الثلاث الماضية، لافتًا إلى أنَّ هذه الصفحات نشرت شائعات تضُر بالأمن القومي المصري وعليه كان يجب إيقافها، مشيرًا إلى أنَّ هناك تعليمات بمتابعة كل الصفحات المسؤولة عن نشر أخبار وتتبع أصحابها وبيان انتماءاتهم السياسية لحماية مصر من سيل الشائعات الذي يمكن أنَّ يطيح بالبلاد مجددًا كما حدث في العام 2011.
أرسل تعليقك