القاهرة – مصر اليوم
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أن الأيام الأخيرة كانت بمثابة ناقوس خطر وجرس إنذار للمجتمع الدولي بشأن وضعية اللاجئين بشكل عام وليس فقط السوريين منهم، مشيرًا إلى أن مصر تستضيف أكثر من نصف مليون لاجئ سوري ويتمتعون بحقوق المواطنين في المسكن والتعليم والرعاية الصحية.
وقال أبو زيد، في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين اليوم: "إن أزمة اللاجئين هي الوجه الآخر بالنسبة للأزمة السياسية في سوريا، وكيف يتم التعامل مع الوضع في البلاد".
وأضاف أن مصر تحتضن أعدادًا كبيرة من اللاجئين السوريين، منهم مسجلون كلاجئين وبعضهم يعيش كأي مواطن مصري، وهؤلاء هم من المواطنين السوريين الذين كانت لديهم القدرة على السفر إلى مصر والإقامة بها في بداية الأزمة السورية، موضحًا أن مصر تقدم للاجئين السوريين المسكن والرعاية الصحية والتعليم كأي مواطن مصري، مشيرًا إلى أن عدد السوريين المقيمين في مصر يزيد عن نصف مليون شخص.
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أنه وبشكل عام الأيام الأخيرة كانت بمثابة ناقوس الخطر وجرس إنذار للمجتمع الدولي لوضعية اللاجئين بشكل عام وليس فقط السوريين منهم، والتعامل مع القضية على المستوى الدولي، حيث إن الأحداث الخاصة بالقطارات التي تحمل عددًا من اللاجئين في أوروبا والمعاملة معهم وما رأيناه من مشاهد مؤلمة للغاية بما في ذلك غرق عدد من اللاجئين والطفل السوري إيلان وبعض التحقيقات التي نشرت في الصحف حول كيفية معاملة اللاجئين في بعض الدول الأوروبية، ووضعهم خلف أسوار وسياج حديدية، أو ما يتم في بعض الأحيان من وضع علامات على أيدي الأطفال اللاجئين والتي ذكرت الإنسانية بالأحداث الخاصة بالنازية، فكان من الطبيعي أن تعبر مصر عن رؤيتها تجاه هذه القضية والمسؤوليات الملقاة على عاتق المجتمع الدولي وخاصة الدول المستقبلة للاجئين وتلك الموقعة على اتفاقيات دولية تتعلق باللاجئين وحقوق الإنسان.
وأشار أبو زيد إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية قبل أيام قليلة والذي طالب الدول الأوروبية بالوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن، لاسيما وأن الأمر لا يتعلق فقط بقضية لاجئين ولكنها ترتبط بحقوق الإنسان، فحينما لا ينظر إلى الاعتبارات الإنسانية للاجئ والظروف التي يمر بها، كل ذلك يجب أن يتطلب أن توضع الدول أمام مسؤوليتها، وأيضًا السكرتير العام للأمم المتحدة والأجهزة الأممية المعنية أمام مسؤولياتهم في هذا الشأن.
وأوضح المتحدث أن أعداد اللاجئين السوريين في الدول الأوروبية لا يتعدى مئات الآلاف مقارنة بأعدادهم في دول الجوار السوري والذي يتجاوز الملايين، مضيفًا أن الدول الأوروبية عليها التزامات ولديها رفاهية اقتصادية معينة، وقدرة على استيعاب اللاجئين بخلاف إنها تتحدث وتتشدق دائمًا بحماية حقوق الإنسان والبعد الإنساني للاجئين.
وأكد أنه يجب أن يعامل اللاجئون معاملة تتسق مع التزامات هذه الدول في مجال حقوق الإنسان، وهو ما كان السبب في إطلاق مصر لهذه الدعوة في البيان الذي أصدرته الخارجية، مضيفًا أن أوروبا بدأت بالفعل فى أن تنتفض بخصوص وضعية اللاجئين وهو ما ظهر جليًّا فيما أعلنته فرنسا من استقبال أعداد جديدة من اللاجئين وأيضًا عكسه المؤتمر الصحفي الذي عقدته الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبى فدريكا موجرينى.
وذكر أن المملكة العربية السعودية تحتضن أعداداً كبيرة من السوريين أيضًا تصل إلى مليون شخص، منتقدًا المقال الذي نشرته قبل يومين صحيفة "نيويورك تايمز" والذي تحدث عن مسؤولية دول الخليج في استقبال اللاجئين السوريين، وعلى العكس من ذلك فإن أعداد اللاجئين السوريين في دول الخليج والجوار بالملايين وليس بعشرات الآلاف مثلما هو الحال في أوروبا.
وردًّا على أسئلة الصحفيين، قال أبو زيد: "إن الأزمة السورية ستطرح بالتأكيد خلال النقاشات التي ستدور في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري في نيويورك، مضيفًا أن مصر ستشارك في اجتماعات تتعلق بسوريا وأزمتها على هامش أعمال الجمعية العامة.


أرسل تعليقك