القاهرة ــ حاتم الشيخ
أودعت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، وعضوية المستشارين ياسر ياسين وعبد الرحمن صفوت الحسينى، في القضية رقم 12749 لعام 2013 المعروفة إعلاميا بمذبحة كرداسة، بإعدام 183 متهمًا، وسجن لمدة 10 سنوات، وبراءة 2 آخرين.
وأوضحت المحكمة أن واقعة الدعوى مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسة تتحصل في أن التحريات السرية التي أجريت أكدت أن المتهمين عقدوا اجتماعا وقرروا شراء أسلحة نارية مستعينين في ذلك ببعض أعضاء ما أسموه اللجان الشعبية وبعض الأعراب الذين يبغضون الشرطة ورجالها، لمهاجمة مركز شرطة كرداسة، عقب فض اعتصام "رابعة".
وحاولت قوات الشرطة صد العدوان بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء إلا إن المتهمين لم يرتدعوا وزاد عدوانهم وما إن حضر المتهم عبد السلام بشندي إلى ساحة الواقعة حتى أصدر أمره للمتهم وليد سعد أبو عميرة وأخر مجهول بإطلاق قذائف ثقيلة فأصابة أحداها حائط المركز الخارجي وأصابت الثانية مدرعة الشرطة المخصصة للدفاع عن المركز.
وأصيب بها مجندان حديثي العهد في العمل فانطلقوا للاحتماء داخل المركز وأسرع جميع المتواجدين إلى الدور العلوي من المركز في الوقت الذي حشد فيه المتهم نصر الغزلاني ثلاث فرق اتجهت الأولى لتعزيز غلق المدخل الخاصة بالقرية واتجه ثانيها لاقتحام المركز.
وأشهروا الأسلحة النارية والبيضاء في وجه قوة المركز بعد إن نفذت ذخيرتهم وعرضوا عليهم تسليم أسلحتهم وأنفسهم مقابل "الخروج الأمن" وعندما استجاب رجال الشرطة بدأت هذه المجموعة في التعدي عليهم بالضرب بالأيدي والأسلحة البيضاء ونقضوا عهدهم واقتادوا أفراد قوة المركز خارج مقره؛ حيث سلموهم للمجموعة الثالثة التي انهال أفرادها عليهم ضربًا بالأيدي والسلاح الأبيض.
ثم أشعل بعض المتهمين المسجلين جنائيًا النار في غرف المركز حيث أتت النيران بالكامل، وعقب قتل المجني عليهم أغلق عدد من المتهمين المشاركين في الواقعة والمتواجدين على مسرح الإحداث، مداخل البلدة رافضًا لدخول أية قوات للشرطة لتدارك أثار ما حدث.
وحيث أن الواقعة طبقًا للتصوير سالف البيان، أثبت الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين، ما شهد به في تحقيقات النيابة العامة مائة وأربعه من الشهود، وما ثبت من تقارير الصفة التشريحية للمجني عليهم، وماجاء في التقارير الطبية للمجني عليهم المتوفين، وعملية العرض القانوني، وماثبت بمعاينة النيابة وإقرارات بعض المتهمين بالتحقيقات ومقاطع الفيدديو والصور الفوتوغرافية وتقرير الإدارة العامة للمعلومات.
كما استمعت المحكمة لمرافعة النيابة العامة حيث طلبت توقيع أقصى العقوبة على المتهمين لبشاعة الجرم الذي اقترفوه وأن عدد الضحايا كان أربعة عشر ضابطاً وفرد شرطة بالإضافة للتخريب وسرقة محتويات المركز.
وأوردت المحكمة ردها حول دفوع المتهمين، فعن الدفع ببطلان أذون النيابة العامة، وذلك لابتنائها على تحريات غير جدية فإنه مردود عليه بأن الثابت من مطالعة الأوراق ومحضر التحريات أنه دون فيه ما توصلت إليه تحرياته السرية، والذي أوضح فيه ما فعله المتهمون من مهاجمة مركز كرداسة واقتحامه، وقتل من فيه من ضباط وأفراد وذلك حال قيام الشرطة بفض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة.
وقد ترتب على ما سلف بيانه أن هؤلاء المتجمهرين وآخرين مجهولين سرقوا الأسلحة والمهمات الشرطية والمنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمخصصة لقوات الشرطة في مركز الشرطة.
كما ترتب على فعلة المتهمين تمكين المقبوض عليهم في مركز الشرطة من الهرب وقطعت أدلة الثبوت أن المتهمين أحرزوا وحازوا الأسلحة البيضاء والأدوات المستخدمة في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورتين الحرفية والمهنية وكان ذلك بإحدى أماكن التجمعات بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام.
بما يستوجب عقابهم قانوناً وكانت المحكمة قد قررت إحالة أوراق المتهمين عدا رقمي 25 ، 34 محمد مصطفى محمد علي وشهرته محمد رشيدة، ومحمود عبد الرازق الشافعي لوفاتهما، والمتهم رقم 90 على محمد فرحات محمد صالح حال كونه حدثاً، إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية لاستطلاع الرأي الشرعي في الدعوى وورد رد فضيلته منتهيًا إلى إعدام المتهمين


أرسل تعليقك