القاهرة : فريدة السيد
أعلن حزب النور السلفي ؤفضه التدخل العسكري الروسي في سورية واصفا إياه بالعدوان السافر على شعب عربي ودولة عربية من قبل دولة أجنبية يتعارض مع جميع المواثيق والمعاهدات والاتفاقات والأعراف الدولية.
وقال الحزب " هذا العدوان مرفوض، كما نرفض أي تدخل عسكري أجنبي في أي شأن عربي، مؤكدا أن الهدف من هذا التدخل ليس القضاء على "داعش" أو تقويض الإرهاب كما يدعون ويزعمون، بل للقضاء على المقاومة السورية؛ لتثبيت أركان حكم بشار المجرم السفاح، الذي قتل حوالي نصف مليون من شعبه، وجرح أكثر من مليون، وشرد الملايين، فإن الضربات الجوية لا تستهدف "داعش"، بل تستهدف المقاومة السورية، والمدنيين، والأماكن التي ليس لـ "داعش" وجود فيها.
وقال أن هذا العدوان يتم بالتنسيق مع دولة إيران، موضحا أن التحالف "الروسي – الإيراني" يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، والأمن القومي المصري، إذ أنه يدفع في اتجاه سيطرة وهيمنة إيران على المنطقة، وبسط النفوذ الشيعي، وتحقيق حلم الإمبراطورية الفارسية على أنقاض الدول العربية.
وقال أن هذا التدخل الروسي العسكري في سوريا له آثار خطيرة وكارثية على سوريا والمنطقة لانه يمهيد للتقسيم الطائفي لسوريا ، ويمثل غطاءً لتدخل بري للقوات الإيرانية وحلفائها من الميليشيات الشيعية المسلحة؛ من أجل إحكام سيطرة إيران على سوريا، كما أحكمت سيطرتها على العراق من قبل، مما ينذر بإشعال حرب طائفية في المنطقة.
وأشار إلي أن هذا يؤدي لتقوية تنظيم داعش ونزعات التطرف في المنطقة، حيث أن هذا العدوان أعطى الفرصة للتنظيم لكي يكسب المزيد من المنضمين له والمؤيدين والمتعاطفين، وخاصة بعد دعم الكنيسة الروسية لهذا التدخل، مما أعطى الصراع بعدًا دينيًا عقائديًا.
وشدد علي ضرورة اصطفاف الدول العربية، وخاصة مصر والسعودية ودول الخليج؛ لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يهدد وجودها، خاصة بعد أن أصبح ظاهرًا للعيان أطماع إيران في السيطرة والهيمنة على المنطقة بما فيها البحر الأحمر وباب المندب.
وقال الحزب " لا يمكن أن يكون بشار جزءً من أي تسوية للمشكلة السورية ، وعلى الجامعة العربية أن تقوم بدورها، وأن تتحرك سريعًا في قضيةٍ هي من أخطر القضايا التي تواجه العالم العربي، وإن لم تتحرك الجامعة في مثل هذه القضية ، لان العالم العربي يتم تشكيله الآن أمامنا بما يحقق أطماع ومصالح قوى إقليمية وعالمية، متسائلا هل نكتفى بدور المتفرج .


أرسل تعليقك