القاهرة ـ مصر اليوم
أشادت الجامعة العربية، اليوم الخميس، بقرار الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أنه قرار صائب وعلى الطريق الصحيح نحو إحقاق الحقوق الفلسطينية المشروعة .
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة إن مثل هذه الاعترافات بالدولة الفلسطينية تعزز الطريق نحو تحقيق السلام العادل والشامل، خاصة وأن العرب حاولوا عبر مبادرة السلام العربية والمفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية أن يقدموا كل التسهيلات والخطوات الإيجابية لإنجاح هذه المفاوضات..مضيفًا "لكن منذ 16 عامًا ونحن ندور في حلقة مفرغة دون جدوى؛ فيما نجد أن الجانب الاسرائيلي لا يريد حلا ويواصل الاستيطان منقطع النظير في كل شبر من الاراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى العدوان على قطاع غزة ثلاث مرات خلال 10 سنوات، وما يجري من حرب مفتوحة الآن في القدس والتنكر لحل الدولتين تمامًا" .
وطالب صبيح، في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، المجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، موضحًا أن هناك تأييدًا كبيرًا لذلك ويبقى "التنفيذ "، وهو ما قامت به السويد والعديد من دول العالم .
واعتبر صبيح أن قرار دولة السويد هو بداية لاعترافات كثيرة ستتوالى من دول العالم والتي فاض بها الكيل إزاء تصرفات وسياسات إسرائيل وضربها عرض الحائط بالقرارات الدولية.
وعبّر صبيح عن أمل الجامعة العربية في أن تعترف باقي دول العالم بالدولة الفلسطينية، منوهًا بقرار مجلس العموم البريطاني أيضًا في هذا الشأن حيث أوصى حكومته بضرورة الإعتراف بالدولة الفلسطينية .
كما توقع صبيح أن تكون فرنسا أيضًا من الدول التي ستعترف قريبا بالدولة الفلسطينية، موضحًا أنها تنتظر اتخاذ هذا القرار بعد اجتماعات ولقاءات في مجلس الأمن بالإضافة إلى مشاورات داخلية، منبها في الوقت ذاته إلى وجود ضغط غير عادي تمارسه الحركة الصهيونية لمجابهة هذه القرارات.
وحذر صبيح من استمرار حماية الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل خاصة في مجلس الأمن عبر حق النقض "الفيتو"، وهو ما جعل إسرائيل دولة "شاذة "تؤجج الصراع في المنطقة، موضحًا أنه حال الاستجابة للمطالب الفلسطينية وباعتبار فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة فسيسهل ذلك إقامة الدولة على الأرض الفلسطينية، وبالتالي ستصبح دولة كاملة العضوية .
واعتبر أن توالي الاعترافات بالدولة الفلسطينية ناقوس خطر مهم لإسرائيل وقيادتها وشعبها ليعي مخاطر عزلته وأهمية إعادة الحسابات في نهجها .
وجدد صبيح التأكيد على دعم الجامعة العربية للقضية الفلسطينية باعتبارها تحظى بالاولوية الاولى كركيزة للاستقرار في المنطقة ، وقال ان الجامعة تعمل على حشد أكبر عدد من الاعترافات بدولة فلسطين، منوها بأهمية الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين الاحد المقبل والذي سيناقش تطورات القضية الفلسطينية والانتهاكات الاسرائيلية في القدس والاقتحامات في المسجد الاقصى وكنيسة القيامة ومنع المصلين من اقامة الصلاة والتوسع في الاعتقالات والخطوات المطلوبة في مواجهة هذا التصعيد .


أرسل تعليقك