القاهرة – مصر اليوم
أعلنت رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة فوزية حنفي، أن الجهاز ما زال يعمل بمواد القانون رقم 18 لعام 2015 المعروف بـ"الخدمة المدنية" في تعامله مع جميع العاملين في الجهاز الإداري للدولة، بما يتوافق مع التأشيرات العامة للموازنة وبالتنسيق التام مع وزارة المالية.
وأشارت فوزية، إلى أنه لم يتم إخطار الجهاز رسميًا بإلغاء التعامل به، ولم نتلقَّ بأي شكل حتى الآن أي مخاطبات رسمية أو أي قرار بإلغائه، موضحة أن قرار رئيس الجمهورية بإلغائه لم ينشر حتى الآن في الجريدة الرسمية، مؤكدة أن وزير التخطيط الدكتور أشرف العربي، سبق أن طلب من الجهاز وضع مقترحات بتعديل "الخدمة المدنية"، وبناء عليه قامت لجنة من الجهاز بوضع التعديلات، وتم إرسالها إلى وزارة التخطيط لعرضها على مجلس النواب.
وأضافت رئيس الجهاز أن الإجراءات الإدارية تسير بشكل منتظم في الجهات الحكومية الخاضعة للجهاز الإداري للدولة، ولم يتأثر العاملون به سلبا والبالغ عددهم 7 ملايين عامل، مؤكدة أن العودة للعمل بالقانون 47 لعام 1978 الخاص بتنظيم أوضاع العاملين في الجهاز الإداري للدولة "مستحيلة" عقب صدور قرار جمهوري سابق بإلغائه، لافتة إلى أن توفيق أوضاع العاملين في الفترة الانتقالية الحالية يتم بالتنسيق مع وزارة المالية، وفقا لما نصت عليه التأشيرات العامة للموازنة العامة للدولة بعيدا عن أي تعقيدات روتينية.
وأكد وزير التنمية الإدارية السابق الدكتور هاني محمود، أن قانون الخدمة المدنية الجديد لم يصبح له أي وجود على أرض الواقع، وأصبح ملغي تماما بعد أن رفضه مجلس النواب، قائلاً: "كأنه لم يكن"، موضحا أن إلغاءه يترتب عليه العودة تلقائيا لقانون 47 لعام 78، حيث إن الحكومة مضطرة للعمل به على اعتبار أن إحدى مواد "الخدمة المدنية" كانت قد نصت على إلغاء العمل به، وأن إلغاءه كلية يتبعه إلغاء مواده، مضيفا أن المنطقي والطبيعي العودة لقانون 47 خلال هذه الفترة الانتقالية، حتى يتم إقرار التعديلات الجديدة للمشروع "المعُدل"، لكي تسير أمور العاملين في الجهاز الإداري للدولة، ولا تتعطل مصالحهم.
ونفى مصدر في وزارة التخطيط عودة الجهاز الإداري للدولة للعمل بقانون 47 لعام 1978، وأوضح أن "قانون 47 جرى إلغاء العمل به بمجرد تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 18 لعام 2015 في 12 آذار/مارس الماضي، ورفض مجلس النواب له لا يستتبعه العودة للعمل بالقانون القديم، وبمجرد نشر الجريدة الرسمية لقرار المجلس برفضه، فإنه سيتم العمل بالرفض في فترة لا تتجاوز 30 يوما، ما يعني إمكانية سريان العمل بالقانون المرفوض لمدة شهر بعد نشر الرفض في الجريدة الرسمية، وهي فترة كافية لإجراء تعديلات وتقديم قانون جديد للمجلس".
وأعلن وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتور أشرف العربي، قبل أيام أن الحكومة بصدد تقديم قانون جديد لـ"الخدمة المدنية" قبل نهاية شباط /فبراير الجاري.
وأوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل، أن رفض مجلس النواب لقانون الخدمة المدنية يتم كتابته في مضبطة المجلس بعد تصويته على رفض القانون في جلسة عامة، وإخطار الحكومة بملاحظاته عليه، ومن ثم يتم نشر الرفض في الجريدة الرسمية.
وأضاف الجمل أنه حول عدم تلقى جهاز التنظيم والإدارة ما يفيد بإلغاء العمل بالقانون، أن الأمر لا يحتاج إلى إخطار وأنه لا يوجد في الدستور أو القانون ما يفيد بإخطار الجهات المعنية بإلغاء العمل بالقانون، مؤكدًا أن أي إجراء سواء بتعيينات أو ترقيات وفق القانون الملغي ستصبح ملغاة لأنها لا تستند إلى أي أساس قانون.
وأوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق أن الوضع الحالي مؤقت بعد إلغاء القانون، مشيرا إلى أنه لا يمكن الرجوع إلى القانون القديم رقم 47 لتنظيم عمل العاملين في الجهاز الإداري للدولة، لأن قرار إصدار قانون الخدمة المدنية ألغى القانون القديم أيضا، قائلا: "نعاني من فراغ تشريعي، والحل هو سرعة إصدار قانون جديد في أسرع وقت بعد موافقة مجلس النواب".


أرسل تعليقك