القاهرة ـ مصر اليوم
دعا البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الروس الى زيارة مصر وتتبع خطوات العائلة المقدسة خاصة بعد احياء مسارها مؤخرا في مشروع رعته الحكومة المصرية، مؤكد أن المصريين يشربون الوسطية من النيل كما ان المصررين عبر التاريخ تميزوا بالاعتدال والتوازن.
وقال البابا تواضروس الثاني في حفل الإستقبال الذي أقامه السفير المصري بروسيا محمد البدري بمقر إقامته بالعاصمة الروسية موسكو بحضور سفراء العديد من الدول العربية والأجنبية ، "تباركت مصر دون دول العالم جميعا بزيارة العائلة المقدسة. .. السيد المسيح والعذراء ويوسف النجار هروبا مما يحدث في منطقة فلسطين وبيت لحم وفي زيارتها باركت ارض مصر ...وحديثا أطلقت مصر مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة. ..إفتتحه رئيس الوزراء والكنيسة والمختصين بالآثار المصرية و بدأ من مغارة كنيسة أبي سرجة. ..وهو مشروع هدية للعالم كله. .ادعوكم لزيارة مصر وتتباركوا من الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة".
وقال "أرحب بكم من كل الدول التي تمثلونها وأود أن أشكر الكنيسة الروسية التي رتبت لنا هذه الزيارة والتي لنا علاقة قوية بها أكثر من 200 سنة، واشكر الحكومة الروسية التي استقبلتنا وقد زرت وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف".
وتحدث البابا عن مصر قائلا "مصر علي شكل مربع 1000 ك ×1000 ك ولم تنقسم أو تندمج علي مر التاريخ، وممصر يتوسطها نهر النيل وكل المصريين يسكنون حوله وهو يمثل شريان الحياة في مصر. ، ونحن نشرب من النيل الماء والوسطية، وكل المصريين عبر التاريخ فيهم الاعتدال والتوازن، ولم نسمع في التاريخ المصري أن المصريين لديهم عنف، فأي عنف يحدث في مصر هو من خارج مصر ".
واشار الى أن الكنيسة المصرية لم تسعى الى اى سلطة زمنية او مكانية فهى مؤسسة روحية فى المقام الاول ، وقال إن كلمة بابا كلمة مصرية وصارت تستخدم في المجتمع الخارجي تبدأ سلسلة الباباوات من مارمرقس رقم 1 حتى زماننا الحاضر 118 سلسلة متصلة لم تنقطع ابدا لها اعياد وتراث وعقيدة فى الحياة المسيحية وعلى سبيل المثال هى التى قدمت الرهبنة للعالم كله واول راهب كان مصرى وهو الانبا انطونيوس وله اول دير فى العالم منذ القرن الرابع الميلادي ".
من جانبه، أشاد السفير محمد البدري سفير مصر بروسيا في كلمته خلال حفل الاستقبال بتاريخ الكنيسة القبطية ودورها الوطني عبر التاريخ معتبرا إياها جزءا أصيلا مع الأزهر الشريف من الوطن .
وقال "نقدر الدور الوطني الذي قام به البابا تواضروس في مصر وهذا ليس بجديد علي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية والتي لها دورها في صناعة التاريخ المصري أو الدولي الذي يعود بالفخر لنا جميعا، وعلي اكتافها قامت الحركة الوطنية المصرية ضد الحكم البيزنطي ورفضت أي أنواع الوصايا الأجنبية.
واضاف "هذا هو معدن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوطنية التي نعتز بها وهي متجسدة في قداسة البابا والوفد المرافق له وهي جزء من القوة الناعمة المصرية مثل الأزهر الشريف فالكنيسة جزء كبير وعزيز علينا".
م م ع/خ ب
ا ش ا


أرسل تعليقك