القاهرة - وفاء لطفي
أجازت دار الإفتاء المصرية دفع أموال لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار المتراكمة، ودفعها لإنشاء مخيمات إيواء للمصابين في أحداث السيول التي أودت بمساكنهم.
وأكدت الدار، في بيان أصدرته، أن دفع الزكاة لإصلاح شبكات الصرف التي تعمل على تصريف مياه الأمطار جائز شرعًا تقليدًا لمن وسع من مفهوم مصرف في سبيل الله وجعله شاملًا لكل المصالح العمومية للمسلمين.
وأوضحت الفتوى أن القرآن الكريم حدد الجهات التي تصرف إليها الزكاة؛ في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [التوبة : 60].
وأشارت الفتوى إلى أن العلماء اختلفوا في تحديد المقصود بـ "في سبيل الله" في الآية الكريمة؛ فذهب بعض من العلماء إلى التوسع في معنى "سبيل الله" فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، أو الحج للفقير، بل فسره بما هو أعم من ذلك، فمنهم من جعله يشمل جميع القربات، ومنهم من جعله يشمل سائر المصالح العامة؛ وفقًا للوضع اللغوي للكلمة؛ فلفظ "في سبيل الله" عام، والأصل بقاء العام على عمومه حتى يرد الدليل المخصص.
وشددت الفتوى على أن الفقراء من جملة مصارف الزكاة كما ذكرته الأية الكريمة، وأضاف: "المسلمين المنكوبين بفقد منازلهم في أحداث السيول الأخيرة، بحيث إنهم ليس لهم مال ولا كسب ولا قدرة على كسب يؤمن لهم السكني اللائقة بهم، يعدون من جملة الفقراء المستحقين للزكاة".


أرسل تعليقك