القاهرة - فريدة السيد
أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار "الإفتاء"، العدد الثاني من نشرة "متطرفون.. قراءة تحليلية في فكر الجماعات المتشددة"، والتي تعمل على رصد وتحليل فكر وجرائم هذه الجماعات محليًّا ودوليًّا وعالميًّا.
ويلقي هذا العدد الضوء علي مجموعة جديدة من جرائم التنظيمات المتشددة وفتاواهم الشاذة، والتي لم تقف عند القتل والتفجير والتفخيخ للنيل من الإنسان فحسب؛ بل طالت كل ما من شأنه أن يمثل حضارةً أو معتقدًا دينيًّا، من خلال هدم المساجد والكنائس والمعابد والآثار التاريخية، في تأكيد صريح علي معاداة تلك التنظيمات المتطرفة للإنسان والبنيان في آنٍ واحد، لتكشف عن أفكارهم ومعتقداتهم الخاطئة.
وأكدت النشرة" أن التنظيمات المتطرفة يجمعها منهج واحد، بعدما خرجت من رحم استقى فكره المعوج من معين واحد، وربما تختلف طريقة الممارسة التي تؤدي إلي غاية واحدة هي الهلاك والدمار.
واعتبر التقرير أن أولوية تلك التنظيمات المتطرفة في الوقت الراهن، تتمثل في اتباع سياسة مد النفوذ واكتساب أكبر قدر من الأراضي لبسط سيطرتها عليها، وتعتمد تلك التنظيمات في تحقيق مكاسبها وبسط سيطرتها على بعض المدن، على استغلال الصراعات والنزاعات الأيديولوجية والطائفية والمذهبية والعشائرية، والتي كانت سببًا في سيطرتها علي مساحات كبيرة من الأراضي السورية والعراقية من خلال تنظيم "داعش.
وبيّن التقرير أن الأمر لم يقف عند بيع النفط للحصول على الأموال ولكن تطور إلى تعدد روافد التمويل من خلال الخطف وطلب الفدية للحصول على الأموال، ولجأ التنظيم المتشدد إلى وسائل تحويل الأموال التي يصعب ملاحقتها قانونيًّا خصوصًا في البلدان الإسلامية، باستخدام وسطاء من دول مجاورة، فضلا عن جلب المقاتلين من الأجانب وليس من العرب لسهولة تجنيدهم واستخدام أوراق ثبوتهم وسهولة تنقلهم.


أرسل تعليقك