القاهرة- فريدة السيد
دعت الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية نواب البرلمان لتنحية الخلافات الشخصية عن أسوار البرلمان، لأن ذلك يؤدي إلى إهدار الوقت المخصَّص لمناقشة قضايا وهموم المواطنين في تبادل الاتهامات والدفاع عن الأقاويل التي تتردد، ما قد يتبعه أن يصبح معيار قبول أو رفض أي مقترح أو رأي عند البعض معتمد بالأساس على النظر إلى شخص العضو المتقدم به والخلفية التي بناها كل عضو عن الآخر وليس الصالح العام.
وأوضح الحزب أن شخصنة الأمور والتشكيك في دوافع قيام أي نائب بدوره البرلماني هو الخطر الكبير الذي سيؤثر حتمًا على أداء المجلس لدوره المنوط به ومعالجة قضايا وهموم المواطنين، مضيفًا: ما لم يتم الالتفات لذلك ستصبح علاقتنا سويًا كنواب علاقة المتربصين ينتظر ويبحث كل منهم عما يسيء إلى الآخر، فالاختلاف حق المهم أن يكون في إطار من اللياقة وآداب الحديث من دون تجريح أو إساءة.
واستنكر قبول استقالة المستشار سري صيام من عضوية المجلس بهذه السرعة، رغم إصراره على عدم الحضور والانسحاب، مؤكدًا ضرورة بذل محاولات أكثر بقدر حجمه وقيمته لإثنائه، داعيًا الجميع إلى تنحية الخلافات وبذل المزيد من الجهد حتى يرى المصريين في هذا البرلمان الأمل في مستقبل أفضل.
وواصل البرلمان تعديلات اللائحة، وأكد عضو لجنة تعديل اللائحة، اللواء كمال عامر، أن اللائحة تحقق فكرة حماية هيبة البرلمان، مضيفًا: التعديلات تمّت بمراعاة المقترحات المقدمة من الأعضاء، واستمرت 150 مادة على أصلها و112 مادة شهدت تعديلات طفيفة و112 مادة جديدة و71 مادة مستحدثة.
وذكر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، اللواء صلاح أبوهميلة "نسعى إلى عدم الطعن على اللائحة بعدم الدستورية"، وقال النائب إيهاب الخولي "البرلمان أعدّ لائحة متميزة وحرصنا على ألا يشوب أي قانون عوار دستوري وألا تتدخل السلطة القضائية في عمل البرلمان".
وأكدت الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار أن الحزب وهو يناقش هذه اللائحة ينظر للمستقبل، وذكر: سنصدر لائحة كي تعيش أعوامًا طويلة وتنظم الممارسة البرلمانية للكثير من البرلمانات المقبلة، لاسيما أن اللائحة الحالية مستمرة منذ العام 1979 ولمدة 36 عامًا ورغم إسقاط دساتير إلا أنها ظلت باقية على قيد الحياة وعاصرت دستور 1971 الملغي والإعلان الدستوري والمسمى 30 مارس 2011 ودستور 2013 وهو دستور الإخوان وأخيرًا دستور ثورتي يناير ويونيو ودستور 2014.
وأضاف: رؤيتنا وموقفنا والتعديلات المقترحة تستهدف بناء وإقامة ممارسة ديمقراطية سليمة في مجلسنا والمجالس المقبلة لائحة تدعم الرأي والرأي الآخر وتحمي المعارضة قبل الغالبية وتحقق العدل والمساواة بين جميع النواب والأطياف السياسية وتقضي على ظاهرة ديكتاتورية الغالبية التي عانت منها البرلمانات السابقة قبل وبعد ثورة 25 يناير، وترشد أداء المعارضة بعيدًا عن التعنت وفرض الرأي بآليات ليست ديمقراطية، نرى أن استنساخ مشروع اللائحة لعدد من نصوص اللائحة الحالية القديمة استنساخ حرفي ولفظي لم تكن اللجنة موفقة في هذا الإجراء، وعلى سبيل المثال وليس الحصر المادة 104 في اللائحة الحالية والمادة 120 المقابلة لها في مشروع اللائحة الجديدة وغيرها من نصوص اللائحة.
وأكمل أن الحزب يرى هناك نصوصًا كانت سيئة السمعة على مدار اللائحة الحالية تم الإبقاء عليها مرة أخرى وكأنها نصوصًا مقدسة، ومنها لجنة القيم التي استغلت في اضطهاد المعارضين والإطاحة بأصحاب الآراء المعارضة والمواقف الوطنية من عضوية المجلس بسيف هذه اللجنة والوقائع كثيرة يعلمها عدد من النواب القدامى، ويرى الحزب إلغاء لجنة القيم ونقل اختصاصاتها إلى اللجنة التشريعية، وأن تكون النصوص الخاصة بالمخالفات أكثر انضباطًا وليس مجرد نصوص مرسلة كما ورد في نص المادة 29 بشأن مخالفة القيمة الأخلاقية والسياسية، يضاف إلى ذلك منح رئيس اللجنة التشريعية رئاستها مما يعني منحة ميزة إضافية عن باقي رؤساء اللجان.
وتضمنت اللائحة نصوصًا جديدة ستحدث للمرة الأولى، لاسيما تشكيل الائتلافات واعتماد هيئات برلمانية، ونحن نرى أن ما ورد من نصوص من المادة 95 حتى المادة 108 تحتاج مراجعة جديدة متأنية؛ لأن بعض النصوص استندت إلى قانون الأحزاب السياسية.
واختتم: نتقدم بمجموعة من التعديلات الجوهرية وتعديلات في الصياغة على عدد من النصوص الواردة في مشروع اللائحة هدفها الأساسي أن تكون اللائحة ديمقراطية وتوزيع السلطات والاختصاصات داخل المجلس وتقضي على صورة ذهنية سلبية من المجالس السابقة وسيتولى عدد من أعضاء الهيئة البرلمانية عرضها ومناقشتها عند بدء مناقشة المواد


أرسل تعليقك