القاهرة - إيمان إبراهيم
تعكف لجنة الإصلاح التشريعي، حاليًا على تعديل المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، المتعلقة بأمد انقضاء الدعاوى الجنائية، والمحدد بعشر سنوات "من يوم وقوع الجريمة"، لتنص على أن يبدأ انقضاء الدعاوى الجنائية من " تاريخ ترك الموظف العام لمنصبه"، ويأتي ذلك بناء على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزيري العدالة الانتقالية والعدل مساء أمس.
وأكد مصدر في اللجنة أن التعديل يتعلق بالتهمة التي حصل فيها مبارك على البراءة، بانقضاء الدعوى الجنائية بعد عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة عام 1997، وهى قبول عطايا عبارة عن ثلاث فيلات من رجل الأعمال حسين سالم، مقابل استغلال نفوذ مبارك كرئيس للجمهورية، فى تخصيص أراضي الدولة لسالم بالأمر المباشر في شرم الشيخ بالمخالفة للقانون، وكذا إرساء اتفاقية تصدير الغاز للشركة المملوكة له، بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.
وطالب ممثل النيابة العامة أثناء المحاكمة، باعتبار عام 2004 هو عام وقوع الجريمة، بدلا من عام 1997، بدعوى أن الفيلات التي حصل عليها مبارك ونجلاه، ظلت تحت أعمال التشييد والبناء حتى 2004، تفاديا لانقضاء الدعوى الجنائية عام 2007، وأن تظل منظورة حتى عام 2014، إلا أن رئيس المحكمة المستشار محمود كامل الرشيدي، شكّل لجنة لحسم هذا الجدل، وانتهت إلى أن عام 1997، هو عام وقوع الجريمة.
وتابع المصدر أن المحكمة عندما قضت بحكمها بانقضاء الدعوى الجنائية "كانت ملتزمة بتطبيق القانون، ومن هنا يأتي دور اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، فى إطار تكليفات رئيس الجمهورية، لتلافي الثغرات القانونية بما يكفل تحقيق العدالة".
وأوضح المصدر أن محكمة النقض، ستنظر القضية من ناحية الموضوع وفق الأدلة المطروحة أمامها، ولن يقتصر دورها على نظر حكم الجنايات فقط.
وتنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على: "تنقضي الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفى مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات، وفى مواد المخالفات بمضي سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم تبدأ التحقيق فيها قبل ذلك".


أرسل تعليقك