القاهرة ـ مصر اليوم
أعرب الازهر الشريف عن أسفه واستنكاره الشديد لما ورد على لسان وزير الخارجية العراقي من تصريحات مرفوضة تشيد بممارسات تنظيمات تم تصنيفها كجماعات "إرهابية"، مؤكداً دعمه وتأييده الكامل للموقف العربي المشترك الرافض لممارسات "المليشيات والأحزاب الطائفية وجرائمها البربرية من عمليات تهجير وقتل وإعدامات ميدانية ومجازر بحق المدنيين السنة وحرق مساجدهم وقتل أطفالهم ونسائهم بدم بارد سواء في العراق أو غيره".
وأوضح الأزهر في بيان له اليوم الجمعة أن "استقبال فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب لوزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري الذي جاء بعد يوم من استقبال فضيلته للرئيس العراقي فؤاد معصوم يأتي في إطار جهود الأزهر الشريف ومساعيه للم شمل الشعب العراقي ورأب الصدع الذي أصابه نتيجة لممارسات طائفية وعنصرية من قبل بعض الأطراف ."
ولفت البيان إلى أن "الأزهر حرص منذ بداية الأزمة على التواصل مع جميع مكونات الشعب العراقي وبقي على مسافة واحدة من الجميع رافضا إقصاء طرف على حساب الآخر وأدان الإرهاب سواء من قبل المليشيات الطائفية ضد السنة أو من قبل "داعش" ضد جميع العراقيين مغلبا في ذلك للمبادئ الإسلامية ومعليا للقيم العليا متجردا من أي حسابات مذهبية أو طائفية مقيتة".
وأعرب الازهر الشريف عن أسفه واستنكاره الشديد لما ورد على لسان وزير الخارجية العراقي من تصريحات مرفوضة تشيد بممارسات تنظيمات تم تصنيفها كجماعات إرهابية .. مشددا على أن ذلك يعد استغلالا غير مقبول لمواقف الأزهر المعتدلة ولحسن النوايا التي آثر الأزهر- كعادته - أن يبادر بها فضلا عن كونه يخالف جميع الأعراف الدبلوماسية وبخاصة أنه أطلق هذه التصريحات بعد لقائه فضيلة الإمام الأكبر وهو يعلم تماما رفض الأزهر وإمامه الأكبر لما ورد في هذه التصريحات جملة وتفصيلا.
وشدد الأزهر الشريف على أن "موقفه الثابت الذي يقوم على الدعوة إلى وحدة المسلمين ووقف نزيف الدم العراقي والعربي الذي تتسبب فيه المنظمات الإرهابية والمليشيات الطائفية ومن يقفون وراءها تنفيذا لأجندات ومخططات سياسية مدعومة من أطراف خارجية، هدفها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة" .


أرسل تعليقك