القاهرة - أحمد عبد الفتاح
يشارك وفد الأزهر الشريف لليوم الثالث على التوالي في فعاليات مؤتمر مواجهة التطرف الفكري في مكتبة الإسكندرية، الذي يشهد مشاركات من 18 دولة عربية، تضم خبراء في مجالات التطرف والإرهاب وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والإسلامية؛ من أجل الوقوف على أسباب التطرف والإرهاب وتداعياته.
وشهدت الجلسة الأولى، التي عقدت بعنوان "مبادرات الشركاء في الدول العربية لمواجهة التطرف"، مداخلة مهمة تحدث فيها ممثل الأزهر الشريف عن الجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر لمواجهة التطرف والإرهاب ونشر وسطية الإسلام.
وشدد على ضرورة أن تُعَنْوَنَ جميع المبادرات من جميع الشركاء بلا استثناء بثلاثة مبادئ مهمة؛ أولها نقد الذات دون جلدها، وثانيها الاستفادة القصوى من طاقات الشباب الفاعل المثقف، وثالثها الشراكة والتعاون في التنفيذ من خلال الحوار الفاعل المبني على الاحترام أولًا، وعلى الاستعداد ثانيًا، لتقديم تنازلات من أجل خدمة مبادئ وقيم إنسانية عامة تعلو فوق كل التفاصيل والتعقيدات الاجتهادية والتشريعية.
واستعرض ممثل الأزهر المبادرات التي أطلقتها المؤسسة الإسلامية العريقة خلال عام 2014/2015، ومنها دور مرصد الأزهر في رصد ما تقوم به التنظيمات الإرهابية بثماني لغات حية، والمشاركة في ملتقى وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار في العاصمة الأردنية عمان، وإطلاق قوافل السلام التي جابت أرجاء متفرقة من العالم لنشر ثقافة السلام والتعايش وقبول الآخر، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وإنشاء بيت العائلة الذي يضم عنصري الأمة المصرية من مسلمين وأقباط، وحوار الأزهر والكنيسة الأنجليكانية ممثلة في كنيسة كانتربري الإنجليزية، وتوقيع بروتوكول تعاون بين مرصد الأزهر والمعهد الملكي للدراسات الدينية في المملكة الأردنية الهاشمية، لتشكيل جبهة موحدة لمجابهة التطرف وتفنيد فكر الجماعات المتطرفة.
وشهدت المداخلات إشادات كبيرة بدور شيخ الأزهر الشريف في مواجهة الأفكار المتطرفة، وتقديم الأزهر نماذج شبابيةً واعيةً تتصدر الخطاب الديني.


أرسل تعليقك