القاهرة - أحمد عبد الفتاح
أكد مرصد الأزهر الشريف في مصر، بأن الاستهزاء بالقرآن الكريم، يعد سفهًا يستوجب المسائلة القانونية، رافضًا ما حدث في الفضائيات ومقدمي البرامج وضيوفهم، بغرض التسليَة والضحك، وقول أحدهم "سلطانية سلطانية"، وذلك "في اشارة للإعلامي ابراهيم عيسى".
وقال المرصد في تقرير للجنة الشرعية، إنه "ظهرت في الآونة الأخيرة مشاهد على الفضائيات تستخف بالقرآن الكريم وعظمة إجلاله من بعض مقدمي البرامج أو ضيوفهم، فيتناول أحدهم آيات القرآن الكريم بما يفقدها إجلالها بسقط القول وسخف التناول، فيقرأ الآيات بطريقة يكون بها مشهدا تمثيليا، بغرض التسلية وإثارة الضحك، بينما يردد الآخر مقاطع من آيات القرآن للسخرية، كمن ردد "سلطانية سلطانية"، التي وردت في قوله تعالى: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} الحاقة: 28-29، مما يعد تنكرًا لعظمة القرآن، ونزعًا للتاج والوقار عن منطق الوحي المنزل على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، ويفتح بابا من السخرية والاستهزاء بآيات القرآن الكريم، رغم أن الله عز وجل عظمها في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} الحجر:87، والسبع المثاني: هي سورة الفاتحة التي تهكم بها أحدهم في قراءته لها، رغم أن المسلم مخاطب بإجلال القرآن وتعظيم التعامل معه قراءة وسماعا؛ قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الأعراف: 204".
وأوضح مرصد الأزهر، أن هؤلاء تعاملوا مع القرآن الكريم وآياته باستخفاف واستهزاء، معتبرًا أن "هذا سقوط أخلاقي وسفه يستوجب التنبيه إليه، والمساءلة القانونية عنه؛ لئلا يفتح بابًا من الاستهانة بالقرآن والخوض في آياته، والتلاعب بمنطق الوحي، وهو إن حصل فشر مستطير، وقد كان القرشيون يشاغبون على القرآن باللغو فيه عند قراءته حتى لا يصل إلى قلوب المستمعين فيهديهم إلى الإيمان، مما يدل على أن قضية الشغب على القرآن الكريم قديمة حديثة؛ لذلك نبه الله عز وجل في القرآن إلى أن مثل هذه السفاهات قد تقع في أي عصر وآن؛ فأنزل فيها قرآنا يكشف باطلها ويشنع على من يقوم بها ويقبح فعله في أكثر من آية من القرآن الكريم، وهذا من الإعجاز القرآني حيث يكشف من ألف و400 عامًا، ويزيد واقعًا معاصرًا كأن الوحي يرصده الآن، لينعي على صاحبه ما يلاقيه من جزاء بقدر ما أساء إلى القرآن الكريم وآياته كما قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} الجاثية: 7-8-9، وقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ}".


أرسل تعليقك