القاهرة - مصر اليوم
شهدت حركة الترقيات القضائية الأخيرة التي أجرتها إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل تخطي 8 قضاة اتهموا بالتوقيع على ما يطلق عليه «بيان قضاة رابعة لتأييد شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي» إبان أحداث ثورة 30 يونيو، حيث تم حرمانهم من الترقية.
ووفقًا لمصادر قضائية فإن القضاة الثمانية الذين وصلتهم إخطارات تخطي الترقية لهم هم: أحمد وجيه، الذي حرم من الترقية لدرجة رئيس استئناف، ومحمد جبال الذي حرم من الترقية إلى درجة مستشار، وهاني عبد الواحد الذي حرم من الترقية إلى درجة مستشار، وياسر محيي الدين الذي حرم من الترقية لدرجة مستشار، وعلاء عبد الحافظ الذي حرم من الترقية لدرجة مستشار، وعمرو شهير الذي حرم من الترقية لدرجة مستشار، ومحمد وفيق الذي حرم من الترقية لدرجة رئيس محكمة (أ)، وخالد بهاء الذي حرم من الترقية إلى رئيس محكمة (ب).
وأكدت المصادر أن أغلب القضاة الثمانية تقدموا بتظلمات إلى مجلس القضاء الأعلى، برئاسة المستشار حسام عبد الرحيم، رئيس محكمة النقض، ضد تخطيهم في الترقية، فيما آثر البعض الآخر التزام الصمت وعدم طرق الأبواب القانونية.
وقال القاضي عمرو شهير، رئيس محكمة بسوهاج: إن قرار تخطيه خطأ لأن التحقيقات مع القضاة المنسوب لهم التوقيع على البيان ما زالت جارية أمام القاضي المنتدب من محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد شيرين فهمي، ولم يتم إصدار قرار بشأنها.
وأضاف شهير أن القرار يخالف القانون؛ لأن تأخير الترقية يعتبر عقوبة قاسية تنال من القاضي، خاصة أنه لم يخطر بحضور أي تحقيقات أمام قاضي التحقيق المنتدب، ولم يوجه له أي اتهام، مستطردًا: «لذلك لن أتظلم على القرار وسأترك الأمر لله». حسبما نشرت جريدة الشروق.
فيما استنكر قاضٍ آخر من الثمانية، فضل عدم نشر اسمه قرار تخطيه، مؤكدًا أن مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي يتعاملان بمعايير مزدوجة بين ما سماه تيار الاستقلال وتيار المستشار أحمد الزند.
وأضاف أن «مجلس القضاء الأعلى تلقى بلاغًا يتهم بعض أعضاء اللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن القضاء المنبثقة عن نادي قضاة مصر بالمشاركة في ثورة 30 يونيو واعتلاء منصة حركة تمرد في ميدان التحرير والمطالبة بإسقاط نظام جماعة الإخوان، مما اعتبره البلاغ عملا بالسياسة، غير أن مجلس القضاء لم يحرك ساكنًا، بل تم انتداب عدد من القضاة المشكو في حقهم للعمل بوزارة العدل». بينما أكد مصدر مسؤول بالتفتيش القضائي أن الكلمة العليا بشأن الحركة القضائية ستكون من اختصاص مجلس القضاء الأعلى، وأنه يحق للمجلس أن يلغي قرار التفتيش بتخطي أي قاضٍ في الترقية.
فيما كشف مصدر رفيع المستوى بالمجلس القضاء الأعلى، لأن عدد القضاة الذين تم تخطيهم خلال الحركة القضائية الحالية يزيد على العدد في الحركة القضائية لعام 2013 والحركات السابقة وأن التخطي يكون بسبب ارتكاب بعض القضاة أخطاء مسلكية أو الاشتغال بالسياسة من خلال الانضمام إلى حركة قضاة من أجل مصر وإعلانهم فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012 قبل الإعلان الرسمي عن النتيجة من جانب اللجنة العليا للانتخابات، إضافة إلى توقيع البعض الآخر على ما يطلق عليه «بيان قضاة رابعة». مؤكدًا أن مجلس القضاء الأعلى سينظر في أي تظلم.


أرسل تعليقك