القاهرة - مصر اليوم
اختتمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية فعاليات الحوار المصري – الأمريكي، الذي نظمه منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات، بالتنسيق مع إحدى المنظمات الأهلية الأمريكية المهتمة بالحوار، والذي استمر خمسة أيام بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وشهد اللقاء نشاطا مكثفا لأعضاء الوفد المصري، بدأ بلقائين داخل أروقة البيت الأبيض مع كل من ميلسيا روجرز مسئولة مبادرة الرئيس الأمريكي أوباما لحوار الأديان، وأندرو ميلر مسئول الملف المصري بالبيت الأبيض.
وبحسب بيان للهيئة فقد دار الحديث خلال اللقاءين حول العلاقات والقواسم المشتركة التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد في مصر، بغض النظر عن الدين أو الجنس أو العقيدة، والتي تجلت بصورة واضحة خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وخروج الأقباط لأول مرة للتعبير عن مطالبهم خارج أسوار الكنيسة، جنبا إلى جنب مع أشقاءهم المسلمين. كذلك الوضع الحالي داخل مصر.
ومن البيت الأبيض إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية حيث كان اللقاء وآن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط، والسفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة، حيث دار الحديث حول مصر الجديدة بعد ثورة 30 يونيو التي أيدتها الملايين من المصريين في أكبر تظاهرة يشهدها العالم في العصر الحديث.
وأكد أعضاء الوفد المصري أيضا حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على إعادة بناء مصر من كافة الوجوه بسواعد أبناءها، ولعل مشروع قناة السويس الجديد هو خير دليل على ذلك.
من جانبها أكدت باترسون على أهمية التعاون "المصري-الأمريكي" في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم تنامى ظاهرة الإرهاب، مؤكدة على أهمية تكاتف جميع دول العالم للفضاء على هذه الظاهرة واقتلاعها من جذورها، كما أكدت أيضا على أهمية البدء في إجراء حوار استراتيجي مصري – أمريكي يهدف إلى دعم مصر في كافة الوجوه.
وعقد الوفد المصري لقاء مع مدير معهد السلام بواشنطن ديفيد سموك ، وهو معهد بحثي مستقل تدعمه الحكومة الأمريكية، تم تأسيسه في عام 1984، أسسه ويموله الكونجرس الأمريكي بهدف المساعدة على منع وحل صراعات العنف الدولية، وتعزيز التنمية والاستقرار في مرحلة ما بعد الصراعات، وزيادة القدرة على إدارة الصراع، والأدوات، ورأس المال الفكري في جميع أنحاء العالم، إلى جانب إنتاج الأبحاث والمشاركة النشطة في مبادرات بناء السلام.
وقد تناول اللقاء الأوضاع الراهنة التي تشهدها مصر حاليا، كذلك إمكانية وجود تعاون مشترك ما بين المعهد وعدد من المراكز المتخصصة في مصر والتي تعمل في ذات المجال.
وقال الدكتور القس أندريه زكى مدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن الزيارة حققت نجاحا ملحوظا سواء من خلال جلسات العمل التي استمع فيها كل طرف لرؤية الطرف الآخر، والتي جرى من خلالها تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة لدى الأمريكان حول حقيقة الوضع في مصر لا سيما عقب ثورة 30 يونيو التي استطاعت أن تصحح مسار ثورة 25 يناير وتعود بها إلى مسارها الصحيح الذي قامت من أجلة.
وأضاف في تصريح له اليوم أن اللقاءات الرسمية التي عقدت مع عدد من المسئولين الأمريكيين سواء داخل البيت الأبيض أو في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، وفى معهد السلام الأمريكي بواشنطن، إلى جانب اللقاءات الفردية مع عدد من المسئولين هناك، كلها ساهمت في دعم الموقف المصري من الأحداث الجارية على الساحة العالمية، لا سيما في مجال توطيد العلاقات الثنائية أو العمل المشترك من أجل مكافحة الإرهاب وغيرها.


أرسل تعليقك