العريش - محمد سليم سلام
عقد اتحاد قبائل سيناء اجتماعًا، السبت الماضي، بحضور عدد من رموز قبائل سيناء؛ لدراسة الموقف القائم بعد دخولها مرحلة التصدي إلى الجماعات المتطرفة، وكذلك الخطوات المقبلة التي سيسير عليها الاتحاد بالتنسيق مع الأجهزة المعنية ومؤسسات الدولة الرسمية.
وأكد الحضور ضرورة أن يكون الحديث والتحرك، تحت مظلة اتحاد قبائل سيناء، دون ذكر أسماء قبائل بعينها، حفاظًا على تماسك المجتمع القبلي، والوقوف في وجه محركي الفتن والداعين إليها.
كما تم الاتفاق على تكوين مجموعتين من شباب القبائل، بهدف استمرار مواجهة التنظيم في كل مناطق تحركه، على أن تجمع المجموعة الأولى معلومات موثقة عن عناصره وأماكن وجوده وكذلك المخابئ السرية التي يلجأون إليها هربًا من هجمات القوات المسلحة، بالإضافة إلى رصد مناطق الأنفاق غير الشرعية مع قطاع غزة وتحديد تلك التي يستخدمها التنظيم المسلح في تحركه.
أما المجموعة الثانية فتتكون من شباب متطوع؛ لمشاركة القوات المسلحة في الحملات العسكرية على بؤر التطرف وعناصره، لتحديد الأشخاص والمناطق المستهدفة.
كما خلص الاجتماع إلى ضرورة ترشيح شخص من كل "ربع" في قبيلة، يكون مسؤولًا عن تحديد العناصر المتطرفة داخل "ربعه" وإبلاغ الجهات المعنية عنهم بعد التأكد التام من تورطهم داخل التنظيم، سواء بالمشاركة المسلحة أو الدعم اللوجيستي أو الترويج للأفكار المتطرفة، وإيواء أو توفير طعام أو وسيلة انتقال أو مراقبة تحركات القوات المسلحة والمتعاونين معها.
وخرج المجتمعون بالتوصيات التالية: على المتورطين في دعم التنظيم داخل قطاع غزة غلق الأنفاق أمام العناصر المتطرفة وعدم توفير ملاذ أمن لهم أو توفير العلاج للمصابين في مستشفيات سرية، على القوى الإقليمية الداعمة للتنظيم وقف الدعم اللوجيستي والاستراتيجي للتنظيم، كل من انخرط داخل التنظيم ولم تلوث يده بالدماء يتعهد الاتحاد بالوقوف معه ومساندته ماديًا ومعنويًا وحمايته وأسرته، وتوفير مكان آمن له وعمل يوفر له حياة كريمة، على كل من انتمى إلى التنظيم المتطرف بالفكر أو المشاركة، فهو مهدور دمه "مشمس" لا يسأل عن دمه، وأصبح مطلوبًا لدى الاتحاد، تحذير ورش الحدادة المتورطة في تصنيع السيارات الخاصة بالجماعات المتطرفة أو تغيير ملامحها، أن توقف التعاون معهم منذ هذه اللحظة وليعلموا أن الجهات المعنية تسلمت تقرير معلوماتي، صباح الأحد، بتورطهم في دعم التنظيم، نحذر بعض الضعفاء من أبناء البادية في مناطق الطاسة والجفجافة وأبومراير ووادي الجدي وسدر حيطان، من بيع مخلفات الحروب "مادة TNT" وألغام المعدات المدفونة في أراضيهم، لعناصر التنظيمات، ومن يثبت تورطه يتم التعامل معه معاملة المتطرف.
وأضاف الاتحاد توصيات أخرى تتمثل في: على المواطنين الذين يتركون منازلهم أثناء الحملات الأمنية، ألا يتركوها حتى لا يوفروا غطاءً للعناصر المتطرفة، الذين يستخدمونهم دروع بشرية، يطالب اتحاد القبائل مؤسسات الدولة أن يتم معاملة كل من يتعاون معها، نفس معاملة أفراد القوات المسلحة، توصل اتحاد القبائل إلى صيغة تفاهم مع الجهات المعنية، يحصل على إثرها كل من صدر في حقه أحكام غيابية بالعفو الحقيقي ما لم يكن متورطًا بالتعاون مع الجماعات المتطرفة، على الدولة التعاون مع القيادات الطبيعية للقبائل، التي تمارس دورًا مهمًا على الأرض، وأن يتم التعامل معهم كبدائل حقيقية، عن بعض المشايخ الحكوميين المتخاذلين، وأن تعيد الدولة النظر في إعادة هيكلتها الرسمية داخل القبيلة، والمتمثلة في المشايخ الحكوميين، يتعهد اتحاد القبائل بتوفير الإمكانات المطلوبة كافة لأبنائه، في حربهم على التطرف بالتنسيق مع القوات المسلحة.


أرسل تعليقك