القاهرة - مصر اليوم
أطلق عدد من الشخصيات العامة، وثيقة الاصطفاف الوطني العام، والتي تتبنى سبعة مطالب، على رأسها صيانة وحماية الحقوق التاريخية للشعب المصري في مياه النيل، باعتباره شريان الحياة الذي يتدفق في شرايين أجياله منذ آلاف السنين، وهي حقوق غير قابلة للتصرف.
وتؤكد الوثيقة أنَّ عدد السكان الكبير يقتضي زيادة حصة مصر من مياه النيل وليس العكس، مع التأكيد على الاعتراف بحقوق جيراننا وشركائنا في حوض النيل، وحقهم في التنمية والاستثمار، بما يعود على أبناء القارة السمراء كلها بالخير والنفع والرفاهية وفق مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".
وتطالب الوثيقة باستكمال بناء دولة القانون والعدالة والعلم وتكافؤ الفرص، وبناء دولة المؤسسات، من خلال إنجاز الاستحقاق الثالث، وهو الانتخابات البرلمانية، بما تتوفر لها من قيم ومقومات الديمقراطية والشفافية، كما تطالب الوثيقة ببناء مصر الحديثة دولة ديمقراطية متحضرة ومستنيرة وقادرة على تحقيق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لجميع أبنائها في الحاضر والمستقبل، وتصفية جماعات الفساد والإثراء الحرام.
والمطلب الرابع للوثيقة يتمثل في المطالبة بالتعاون مع المجتمع الدولي في مقاومة ظاهرة التطرف في جميع أشكاله الدينية والأيدلوجية، واجتثاث التطرف من أرض الوطن ودعم السلام القائم على العدل، في حين يطالب البند الخامس بامتلاك الإرادة القوية لاستقلال القرار الوطني وتحريره من آثار التبعية السياسية والاقتصادية التي حولت طاقات الشعب وإمكاناته البشرية الهائلة إلى جهد مهدر وطاقات غير خلاقة.
وطالب البند السادس في الوثيقة بتبني استراتيجية وطنية للتصنيع تعتمد على التكامل بين الصناعات العسكرية والمدنية وإعادة تشغيل مصانع القطاع العام المتوقفة منذ سنوات، ليكون الاقتصاد المصري اقتصادًا إنتاجيًا يعتمد على الزراعة والصناعة وتشجيع مضاعفة نصيب الصناعات المصرية في المشروع القومي لقناة السويس. في حين أكد البند الأخير ضرورة منح الأولوية للعلم والتكنولوجيا وبناء قاعدة علمية متقدمة من خلال إعادة صياغة منظومة التعليم والبحث العلمي لإنتاج المعرفة الجديدة وتطبيقاتها التقنية وإعطاء الأولوية لبحوث المياه والطاقة المتجددة والثروة المعدنية وحماية البيئة والصحة.
ووقع على الوثيقة كل من أمين عام اتحاد الفلاحين شاهندة مقلد، و عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الدكتور كمال الهلباوي، و نقيب الصحافيين الكاتب الصحافي يحيى قلاش، و عضو لجنة الخمسين لكتابة الدستور الدكتور ومنسق تحالف صحوة مصر عبد الجليل مصطفى، و خبير البترول ورئيس حزب التحرير المصري الدكتور إبراهيم زهران، و رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، و المتحدث باسم تحالف 25/ 30الدكتور أحمد دراج، و عضو الهيئة العليا لحزب الوفد فؤاد بدراوي، والدبلوماسي السابق وعضو تحالف 25/ 30الدكتور مجدي زعبل، و المفكر السياسي الدكتور سمير عليش، و الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي صابر عمار، و الأمين العام المساعد للعلاقات الدولية في اتحاد المحامين العرب لمياء محمد صبري، و خبيرة الموارد البشرية والتنمية السياحية سهير مفلح جرار، و المستشار السياسي لنقابة الفلاحين محمود دشيشة، و نقيب الفلاحين- الغربية فريد نصر فريد واصل، و الكاتبة الصحافية وعضو حركة نساء من أجل التغيير نور الهدى زكي ، و عضو نقابة والمنسق السابق لحركة كفاية- عضو تحالف 25/30 المهندسين محمد الأشفر.
ويؤيد الموقعون على هذه الوثيقة من الشخصيات العامة بنود الوثيقة، مؤكدين أن التحديات صهرتهم في بوتقة واحدة وعركتهم الصعاب المحيطة بالوطن في لحظة فارقة، وتعاهد الجميع على أن يكونوا صفًا واحدًا وظهيرًا سياسيًا صلبًا لسياسات الدولة المصرية وتوجهاتها الاستراتيجية وما يحمله رمزها الممثل في القيادة السياسية للبلاد من مشاعر الود والمحبة للأشقاء في كل من السودان وأثيوبيا، و يعبر بصدق عن اصطفاف وطني عام لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري وحقوقه المشروعة في الحياة والبناء يدًا بيد وكتفًا بكتف مع ولصالح شعوب حوض النيل الذي تربت في أحضانه ونمت على ضفافه، ولتكن هذه الوثيقة عهدًا لتحقيق بناء دولة جديدة وقوية


أرسل تعليقك