القاهرة - محمود حساني
قرر رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار سامح كمال، السبت 19 آذار/ مارس، إحالة رئيس حي دار السلام السابق، وباحث قانوني في حي دار السلام، سابقا للمحاكمة العاجلة على خلفية اتهام الأول بطلب 10 آلاف جنيه رشوة من مفوض إحدى شركات المحمول مقابل إنهاء إجراءات ترخيص محطة محمول، واتهام الثاني بالتوسط في قبول الرشوة محل التحقيق المقدم من مفوض الشركة المذكورة، وأوصله إلى لمتهم الأول مقابل إنهاء إجراءات الترخيص لمحطة التقوية المنوه بها.
كشفت التحقيقات التي باشرها عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة المستشار محمود إبراهيم ، أن مدير إدارة اكتساب المواقع في إحدى شركات المحمول حال إنهائه إجراءات الترخيص الدائم لمحطة تقوية التليفون المحمول رقم 1 لسنة 2014 الكائن في العقار رقم 1 كورنيش النيل بدار السلام، طلب منه رئيس حي دار السلام 10 آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل إنهاء إصدار الترخيص المشار إليه للشركة سالفة الذكر، وأبلغه أن مدير الشئون القانونية في الحي المذكور هو الذي سيستلم المبلغ المشار إليه منه، فأبلغ عضو الرقابة الإدارية الذي طلب منه مجاراة المتهمين المذكورين في طلبهم؛ وعلى إثر ذلك دارت لقاءات ومحادثات هاتفية بين المذكورين دلت على صحة ما أبلغ به.
وأوضحت التحقيقات أنه أتفق مع المتهم الثاني على تسليمه رشوة، وبناء عليه زوده عضو هيئة الرقابة الإدارية بالأجهزة اللازمة، وتوجه للقاء المتهمين المذكورين في الموعد والمكان المحددين سلفا وسلم الرشوة للمتهم الثاني وتسلم منه الترخيص محل التحقيق، ودلفا إلى مكتب رئيس الحي وأخبره أن المبلغ المشار إليه بحوزة مدير الشئون القانونية؛ وأعقب ذلك توقيف المتهمين وبحوزة المتهم المذكور المبلغ المشار إليه.
وبسؤال عضو الرقابة الإدارية في التحقيقات قرر أن تحرياته السرية أسفرت عن صحة ما أبلغ به الشاكي فاستصدر إذنا "بتسجيل الأحاديث واللقاءات بين المبلغ والمتهمين المشار إليهما سلفا"، وأسفر ذلك عن رصد عدة مكالمات هاتفية ولقاءات أكدت صحة الواقعة؛ وتنفيذا وبتاريخ 22 شباط/فبراير الماضي، أوقف المتهمين عقب تقاضيهما الرشوة.
وبعرض التسجيلات الصوتية وشريط الفيديو على خبير الأصوات في اتحاد الإذاعة والتلفزيون انتهى الفحص إلى مطابقة صوت وصورة المبلغ والمتهمين لصوتهم وصورتهم بالتسجيلات المرفقة، وأن الأحاديث تضمنت طلب وأخذ الرشوة محل البلاغ.
وباستجواب المتهم الأول أنكر ما نسب إليه، وباستجواب المتهم الثاني اعترف بوساطته في تقاضى مبلغ الرشوة المقدر بـ10 آلاف جنيه من مندوب شركة المحمول مقابل إنهاء اجراءات رخصة تشغيل محطة تقوية المحمول، وأرجع السبب في ذلك إلى أن رئيس الحي أحال إليه ملف الترخيص محل التحقيق لدراسته وتبين له من الفحص وجود مخالفات، وتفاوض رئيس الحى مع المبلِّغ لتسليمه الترخيص دون التحقيق في المخالفات، وأرجع سبب وساطته في عرض الرشوة إلى أن رئيس الحي وعده أنه يوليه منصب سكرتير عام الحي مقابل توسطه في الرشوة، أعدت النيابة تقرير الاتهام وقائمة أدلة الثبوت وأودعت الأوراق المحكمة لتحديد جلسة عاجلة


أرسل تعليقك