شمال سيناء- محمد سليم سلام
بعث أهالي سيناء برسالة إلى قيادات الدولة تطالبهم بتقليص عدد ساعات حظر التجوّل المفروض على مدينة العريش، حتى لا يشعر المواطن السيناوي بأنه عقاب من الدولة وتذنيب لأفعال إجرامية فعلها آخرون ليس لهم علاقة بالهوية المصرية ولا الشريعة الإسلامية.
ورصدت الرسالة 7 سلبيات لحظر التجوّل في شمال سيناء؛ منها تأثير هذا القرار على المعاملات التجارية ووقف النشاط التجاري تمامًا بإغلاق جميع المحال التجارية ومحال بيع السلع التموينية، وتوقف عمليات البيع والشراء ليلاً، كما أدى إلى زيادة الأسعار بشكل ملحوظ في بيع الخضراوات وارتفاع أسعار المواصلات وتوقف العمالة اليومية عن العمل ليلاً مما لا يستطيع معه توفير قوت يومهم، بجانب تهديد جميع من يعملون ليلاً بالفصل عن العمل.
كما أثر بشكل سلبي على المعاملات التجارية، التي تعتمد على الأقساط الشهرية والمعاملات المالية والوعود والعهود الملتزمين بها، كما أثر على طلبة المدارس والجامعات وأدى إلى دمج المناهج التعليمية وتوقف الدروس الخصوصية.
ومن السلبيات التي جاءت في الرسالة أنَّ حظر التجوّل أدى إلى الحيلولة ما بين المواطن والوحدات الطبية في حالة حدوث إصابات أو أمراض، بالإضافة إلى غلق الصيدليات وعيادات الأطباء، كما اثر بشكل مباشر على عادات وتقاليد المجتمع السيناوي في حالة حدوث وفيات وما تحتاجه من إجراءات قد تصادف حظر التجوال، بجانب التأثير بشكل خاص على نفسية المرأة والطفل؛ حيث يصطحب حظر التجوال إطلاق الأعيرة النارية بطريقة مستمرة مما يثير الذعر والخوف ولا يصاحبه إلا قضاء أوقات عصيبة تنتهي بانتهاء الحظر.
وذكرت الرسالة أنَّ حظر التجوّل أدى إلى عدم تمكُّن المواطنون من أداء الشعائر الدينية وأداء صلاة المغرب والعشاء والفجر في المساجد.
وأكدت الرسالة أنَّ أبناء سيناء مع القرارات السيادية التي يتمّ اتخاذها للحفاظ على الأمن القومي والقضاء على التطرُّف بشتى أشكاله.
وجاءت "نص الرسالة": "تحية وتعظيم لكل شهيد سقط على أرض هذا الوطن من أجل الدفاع عنه وحماية أراضيه ضد أي معتدٍ سواء، ونحن كمصريين نعيش على هذه الأرض المباركة نقدم جليل عزاءنا لأشقائنا وإخواننا من أسر الشهداء ونقول أننا مستعدين للتضحية والفداء جنبًا إلى جنب ويدًا بيد من أجل القضاء على كل يد تعبث بمقدّرات هذا الوطن وتخترق سيادته وتهدد أمنه القومي وتنشر الفزع والخوف بين الناس؛ فشعب سيناء لم يتخاذل يومًا أو يستسلم من أجل قضية تمس الوطن وسلامة أراضيه، بل لو طُلبت ارواحنا من أجل حماية مصر وشعبها سنكون أول الصفوف وحائط السد المنيع لصد كل عدوان يمس مصر وشعبها، فإنَّ نسيتم من هم أبناء سيناء فاسئلوا التاريخ إنَّ كنتم لا تعلمون، فتحية واجبة لقواتنا المسلحة ورجالها الأبسال فيجب أنَّ يكون الشعب المصري مطّلع على ما يدور من أحداث داخل محافظة شمال سيناء تمسّ بكرامتنا وأهليتنا ومصريتنا، فنحن من أبناء شمال سيناء وجزء لا يتجزأ من أرض مصر؛ فالجميع يعلم أنَّ الأحداث في سيناء قد تزايدت وتواترت فيها العمليات المتطرِّفة وأنها أصبحت مسرح عمليات لاستهداف أفراد القوات المُسلّحة والشرطة طالت البعيد والقريب وفقدنا أعز رجالنا من القوات المُسلّحة وهم خير أجناد الأرض قضي عليهم برصاصات غادرة ورخيصة الثمن مما أثار حفيظة كل المصريين وسخط وغضب الشعب المصري أجمع".
وتضيف الرسالة: "تحولت الأنظار حول هذه المحافظة بما يدور فيها من أحداث وعمليات متطرِّفة مستمرة ذهب على إثرها 30 رجلاً من أفراد القوات المُسلّحة فأصبحنا حديث المدينة ووكالات الأنباء المحلية والعالمية بل وأصبحنا محل اتهام من بعض الإعلام المصري وتوجيه اللوم الجماعي لنا رغم أنَّ الأحداث لم تقف على تلك المحافظة بل امتدت أيادي التطرُّف في كل أرجاء الوطن ولم تسلم محافظة من الاعتداء على رجال قواتنا المُسلّحة والشرطة والأعمال التخريبية؛ حيث أنَّ ما يحدث في سيناء يأتي في الإطار العام لاستهداف الدولة المصرية، فما حدث هنا حدث في ميدان النهضة والمنصورة والفرافرة وفي جميع محافظات الجمهورية، إلا أنَّ الطبيعة الجغرافية في سيناء كانت أكثر الأماكن يسرًا وسهولة لنمو تلك المنظّمات المتطرِّفة وأرضًا خصبة لاستقطاب أكبر عددًا من خارج المحافظة بل ومن خارج الجمهورية لتنفيذ جميع مخطّطاتهم محاولة منهم هدم الدولة المصرية، وكان واجب علينا للدفاع عن أنفسنا وما يدور في خلج كل مواطن سيناوي حتى لا يطوله الإعلام بسمه الذي يُبث في آذان وأعين شعب مصر وسنظل دائمًا وأبدًا نلتزم بواجباتنا نحو الوطن وننتظر حقوقًا سلبت منا منذ عصور طوال عانيناها من العهد السابق ومازالت تقذف بنا إلى ظلمات لا نعرف متى سنخرج منها، فقد صدرت قرارات سيادية من جانب مجلس الدفاع الوطني بإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجوّل يبدأ من الساعة الخامسة وحتى الساعة السابعة صباحًا وكان بمثابة ناقوس الخطر الذي دق باب المحافظة وخاصة في بعض القطاعات ومنها مدينة العريش، حيث أثار كثيرًا من الجدل وبعض التساؤلات لماذا شمل هذا الحظر تلك المدينة المأهولة بالسكان؟ والتي يتزايد عددها نحو 250 ألف نسمة وتشمل جميع المؤسسات الحيوية والكثير من الجامعات والمدراس والشركات بالإضافة إلى المرافق العامة والمستشفيات وغيرها، مما أثر سلبًا على المواطنين وأصابهم نوعًا من الإحباط والحزن واليأس وكان هذا القرار بمثابة حكمًا بالإعدام البطيء لكل من يمارس حياته اليومية".
وتذكر الرسالة أوجه السلبيات: "أثر هذا القرار على المعاملات التجارية ووقف النشاط التجاري تمامًا بإغلاق جميع المحال التجارية ومحال بيع السلع التموينية وتوقف عمليات البيع والشراء ليلاً كما أدى إلى زيادة الأسعار بشكل ملحوظ في بيع الخضراوات وارتفاع اسعار المواصلات وتوقف العمالة اليومية عن العمل ليلاً، كما هدّد جميع من يعملون ليلاً بالفصل عن العمل، كما أثر بشكل سلبي على المعاملات التجارية التي تعتمد على الأقساط الشهرية والمعاملات المالية والوعود والعهود الملتزمين بها، كما أثرت على طلبة المدارس والجامعات وأدى إلى دمج المناهج التعليمية وتوقف الدروس الخصوصية، والحيلولة ما بين المواطن والوحدات الطبية في حال حدوث إصابات أو أمراض بالإضافة إلى غلق الصيدليات وعيادات الأطباء، كما أثر بشكل مباشر على عادات وتقاليد المجتمع السيناوي في حال حدوث وفيات وما تحتاجه من إجراءات قد تصادف حظر التجوّل، كما أثر بشكل خاص على نفسية المرأة والطفل؛ حيث يصطحب إطلاق الأعيرة النارية بطريقة مستمرة مما يثير الذعر والخوف ولا يصاحبه إلا قضاء أوقات عصيبة تنتهي بانتهاء الحظر، وعدم تمكين المواطنين من أداء الشعائر الدينية في صلاة المغرب والعشاء والفجر".
وتُكمل الرسالة: "رسالة يسبقها أمل ورجاء بأنَّ تلقى القبول وتصل إلى مسامع قيادات الدولة بأنَّ حظر التجوّل قد أشعر المواطن السيناوي بأنه عقاب جماعي وتذنيب لأفعال إجرامية قد فعلها آخرون ليس لهم علاقة بالهوية المصرية ولا الشريعة الإسلامية، أشخاص ألقت بهم عواصف الحقد من الدول التي تسعى إلى القضاء على السيادة المصرية وألقت برياح امتلأ هواؤها بالفتن والانتقام والتفرقة وانعدام الأخلاق، ونحن من ندفع الثمن، وبناءً على ما تقدم فنحن نلتمس أهالي شمال سيناء بتخفيف حظر التجوال في بعض المناطق المأهولة بالسكان والتي تعتمد بشكل رئيسي على الحياه اليومية ونقترح على سيادتكم بأنَّ يكون تحديد حظر التجوال بتقليله بعدد من الساعات معينة تتدرج طبقًا للمنطقة وما يحيط بها من أخطار وهذا هو الطلب الرئيسي، ونتفق شكلاً وموضوعًا مع القرارات السيادية للحفاظ على الأمن القومي ويكون سبيلاً للقضاء على التطرُّف بشتى أشكاله وصوره دون أنَّ يكون سببًا في القضاء على أشخاص شرفاء تستدعيهم الحاجة إلى استخدام طرق غير شرعية؛ فالحفاظ على حياة المواطن وتأمينه وحمايته هي المهمة الأولى كما ذُكر على لسان السيد رئيس الجمهورية وسبيلاً لتحمّل كل التحديات للحفاظ على الوطن وشعبه؛ فهذا قرار قد يكون مجحفًا وسببًا في زياده الفجوة والاحتقان ونأمل أنَّ يصل صوتنا باستخدام الحلول الوسطى التي لا توثر على الأمن القومي وللثأر من أجل استرداد حقوق المواطن المصري في كل من ارتكب جرمًا في حق مصر وشعبها الأصيل.. تحية منا وشكرًا وعفوًا.. أيها المواطن فالعيش مع أشباح الظلام أكثر يسرًا مع أضواء النهار الملبّدة بغيام الحقيقة الضائعة.. توقيع أهالي سيناء".


أرسل تعليقك