القاهرة – مصر اليوم
أعلن عدد من نواب البرلمان تبنّي مبادرة لإجراء حوار بين الشباب والحكومة، تنفيذا لما جاء في خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام البرلمان، وطالبوا الرئيس وحكومته بإطلاق سراح المحبوسين على ذمة قانون التظاهر ومحتجزي الرأي.
وأعلن النائب عضو مجلس النواب عن تحالف دعم مصر طارق الخولي، أن هناك اتجاها بين أعضاء المجلس، خاصة الشباب منهم، لتبنّي مبادرة للحوار بين الشباب في مختلف أطيافهم السياسية، بمن فيهم أعضاء روابط الألتراس، وشباب المخترعين، وبين الدولة ومؤسساتها المعنية، وذلك وفقا لما جاء في كلمة الرئيس السيسي أمام البرلمان عن احتواء الدولة للشباب.
وأضاف الخولي أن "بعض النواب كانوا يتحركون بشكل فردي لاحتواء الشباب، وتقريب وجهات النظر، وإيجاد صيغة سياسية واضحة يتم إلزام الدولة بها في التعامل مع الشباب، ولكن بعد حديث الرئيس أعتقد أن التكليف بات رسميا، خاصة بعد تشكيل لجان المجلس، وتبني لجنة الشباب للمبادرة".
وتابع: "أزمة الشباب الرئيسية تكمن في قانون التظاهر وزملائهم المحتجزين على ذمة قضايا، وأعتقد أنه بعد دراسة المجلس لهذه الملفات، سيكون هناك خطوات جدية تتخذها الدولة لحل الأزمة والإفراج عن هؤلاء الشباب، لكن الأمر يتطلب نوعا من التنظيم وفصل الشباب الموجودين في السجون حاليا، وتحديد المحبوسين منهم على خلفية قانون التظاهر، والمتهمين بارتكاب عمليات عنف أو بالانتماء لتنظيم الإخوان".
وأعلن عضو مجلس النواب النائب هيثم الحريري، أن النواب من الشباب يدرسون حاليا إمكانية دعوة ممثلين عن شباب القوى السياسية وروابط الألتراس للجلوس معهم داخل المجلس أو خارجه، من أجل طرح مشكلاتهم ومحاولة الوصول إلى حل وسط، مضيفا: "سنحاول تقريب وجهات النظر بين الشباب ومؤسسات الدولة، وسندعو الحكومة ورئيس الجمهورية لإطلاق مبادرة جديدة للإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا في قانون التظاهر أو محتجزي الرأي، وكذلك ضرورة العمل على بناء جيل من الشباب قادر على التفاهم مع الدولة ومؤسساتها".
ودعت قوى سياسية الرئيس عبدالفتاح السيسي لإقامة حوار جاد مع الشباب، وأعلن المتحدث باسم حزب "المصريين الأحرار" شهاب وجيه, أن حديث السيسي أكثر من مرة عن الحوار مع شباب مصر يؤكد إيجابية التوجه الرسمي للدولة، لكن يجب اختيار سُبل التفاهم مع الشباب، وأن يشمل الحوار نوعا من الجدية في احتوائهم، وأضاف بأن "نحن نُثمن المبادرات الإيجابية التي تتبناها الدولة، لكن وجود حوار جاد مع مجموعات الشباب أمر في غاية الأهمية فهو أمر تحتاجه الدولة قبل الشباب".
وأوضح عضو المجلس الرئاسي لحزب النور الدكتور شعبان عبدالعليم، أنه على الدولة إجراء حوار حقيقي مع شباب مصر والبحث عن حل للخروج من حالة غضب داخلهم بعد ثورتي " 25 يناير" و" 30 يونيو"، لأنهم كانوا العماد الأساسي للثورتين، وأضاف بأنه "يجب على الدولة أن تسعى لحل مشكلاتهم وإعطائهم مساحة للتعبير عن آرائهم بحرية".
وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته في مجلس النواب إنه يرغب في أن يكون مجلس النواب معبرا عن كل فئات الشعب، ويتيح لوسائل الإعلام المختلفة متابعة أنشطته، ومتواصلا مع الجماهير لفتح قنوات متعددة للحوار، والاستماع لمقترحات الشباب، كذلك دعا لاحتواء الشباب، وقال إنه استخدم سلطاته الدستورية في إصدار العفو عن مجموعات منهم صادرة بحقهم أحكامٌ بالحبس، كما دعا لتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدمجهم في المسيرة الوطنية، والبدء في إطلاق حوارٍ موسع يشمل كافة أطياف الشباب المصريين، للوقوف على آمالهم وطموحاتهم والتفاعل الفوري مع مشكلاتهم.


أرسل تعليقك