القدس المحتلة - وليد أبو سرحان
حذّر خبير لدى الاحتلال الإسرائيلي، من أنَّ الصراع الديمغرافي يسير لصالح الشعب الفلسطيني بعد أن تراجع عدد اليهود في فلسطين التاريخية إلى أقل من نصف عدد السكان.
وأكد كبير الخبراء الديمغرافيين في الجامعة العبرية البروفيسور سيرجيو ديلا فيرغولا، أنَّ تقديراته تشير إلى أنَّ عدد اليهود حاليًا يقل عن نصف عدد السكان بين نهر الأردن والبحر المتوسط، أي في فلسطين التاريخية.
وأوضح فيرغولا في تصريحات إذاعية، أنَّ عدد السكان "في البلاد كلها، من البحر إلى النهر، ويشمل ذلك غزة، ومرتفعات الجولان، ويهودا والسامرة، أي الضفة الغربية، وشرق القدس واللاجئين من أفريقيا، يصل 12 مليون ونصف المليون إنسان، ومن بينهم يوجد بصعوبة 50% يهود بموجب الشريعة التي تتبناها الحاخامية اليهودية، وهكذا فإنَّه حتى لو أعلنا أنَّ دولة إسرائيل هي دولة يهودية فقط، فإنَّ معظم السكان ليسوا يهودًا، وهذا معطى محرج للغاية".
وجاء تصريح فيرغولا في ظل تصاعد الحديث في الساحة السياسية لدى الاحتلال، بشأن التصويت على مشروع قانون يهودية "إسرائيل" الذي يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتجاه استصداره والتصويت عليه في الكنيست.
وبشأن قانون "يهودية الدولة" رأى ديلا فيرغولا، أنه بالإمكان تحديد مسألة الهوية بواسطة رسم حدود، "الحدود ستحدد هوية الدول، والحقائق على الأرض هي التي ستحدد هوية الدولة، مضيفًا "إذا لم نشمل غزة ونظرنا إلى دولة إسرائيل بحدودها الحالية، وبضمن ذلك سكان الضفة الغربية، توجد اليوم غالبية يهودية بأقل من 80%، وهذا يشمل 5% من غير اليهود بموجب الشريعة اليهودية، وهذا العدد آخذ بالانخفاض سنويًا بجزء من نسبة مؤية".
وأضاف أنَّه "من الجائز أن تصل هذه النسبة بعد عقد إلى 77% وبعد عقدين إلى 75%، وهكذا فإنَّه خلال عشرات الأعوام المقبلة سيكون أكثر من 70% من سكان إسرائيل بحدودها الحالية يهود والغالبية اليهودية لن تكون محل شك".
ورأى أنَّ مسألة الغالبية اليهودية في القدس أكثر تعقيدًا، موضحًا أنَّه "يوجد في القدس 500 ألف يهودي و300 ألف عربي، وتوجد غالبية يهودية لكنها آخذة بالانخفاض، إلا أنَّ حقيقة الـ300 عربي يتركزون في أحياء معينة يعقد الأمور أكثر".
وتطرق فيرغولا إلى مشروع "قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي"، قائلًا "إنَّه لا توجد حاجة لقانون كهذا لأنَّ وثيقة استقلال إسرائيل تنص على دولة يهودية".
وأشار إلى أنَّ "المشكلة في القانون الجديد هي أنَّه لا يأتي لتعريف الجانب الإيجابي وإنما الجانب السلبي، وهذا يعني إعطاء أقل حقوق، للآخر وهذا يثير استغراب في العالم وكذلك في أوساط صديقة ويحدث ضررًا، وإذا قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إنه يعارض القانون وهو ليس مشتبها كناشط يساري، فإنه توجد أمور خفية.


أرسل تعليقك