القاهرة – مصر اليوم
سقطت أمس الجمعة رافعة في الحرم المكي الشريف، وأسفر سقوطها عن وقوع قتلى ومصابين ممن كانوا يؤدون فريضة الحج في الأراضي المكية المقدسة، وخلال سؤال الأستاذ الدكتور طه حبيشي الأستاذ في جامعة الأزهر، عن الحكم في مصير هؤلاء من نيل الشهادة، وعن عدم استكمالهم لمناسك فريضة الحج، فهل ينتقص ذلك من أجرهم شيئا؟.
وقال حبيشي، "الشهادة في الإسلام على أنواع، أعلاها الموت من أجل إعلاء كلمة الله في ميدان القتال"، وتابع "وهناك أنواع أخرى من الشهادات يعتبرها الشرع ولكنها لا تأخذ أحكام الشهادة في الدنيا التي أعطيت للموت في سبيل الله، ومن هذا النوع الثاني الذي يموت أثناء تأدية فريضة الحج، لأن الإسلام يضيف إليه كرامة أخرى وهي موته ملبيا ومحرما، وهؤلاء الذين سمعنا عنهم رجاءنا في الله أن يكتبهم عنده من الشهداء، وأن يبعثهم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهم يلبون".
وأضاف الدكتور الأزهري نقلا عن صحيفة "الوطن"، "من كرم الشريعة الإسلامية أن من بدأ عملاً بنيته ومنع من إتمامه بمانع قهري يكتب الله له العمل بتمامه، وهؤلاء أناس قد أقبلوا إلى الله حاجين ومعتمرين يحدوهم الشوق وتجذبهم المحبة، ثم حيل بينهم وبين ما يشتهون بمانع لا يملكون دفعه، فالله عز وجل أكرم من أن ينتقصهم في أعمالهم"، ويضيف، "لذلك جزء من دلالة كلام رسول الله تعليقاً على من وقفته دابته أي سقط من فوقها قتيلاً، وكان محرماً، سيبعث يوم القيامة ملبياً، وتلك كرامة تامة غير منقوصة".


أرسل تعليقك