القاهرة - مصراليوم
كشف رئيس اتحاد آثار مصر أحمد شهاب، عن مهزلة في الأجور داخل أروقة وزارة الآثار، موثقة بمستندات تدل على تفاوت كبير في الأجور بين العاملين في كل القطاعات في الوزارة، وعلى كل الدرجات الوظيفية.
وأوضح شهاب في تصريحات له السبت، أنه يوجد في الوزارة الواحدة، عقود مميزة للبعض بمبالغ لمنتدبين ومستشارين بآلاف الجنيهات، في حين أن هذه المبالغ تصل إلى أضعاف مرتبات مديري العموم، وذلك في وزارة يتحدث مسؤولوها عن مديونية تخطت أربعة مليارات جنيه.
وأضاف: "على الرغم من صدور قرار سابق بتشكيل لجان لتوحيد الأجور والاستقطاعات لكل العاملين داخل أروقة الوزارة، وبرغم تصريحات المسؤولين غير الواقعية عن تحقيق العدل الاجتماعي ومجابهة الفساد المالي، إلا أننا لا زلنا نعيش مهزلة الهرم المقلوب، من تفاوت غريب في الأجور، ونعيش ما بين أجر تحت الحد الأدنى للعامل وعقود مميزة وعقود لمنتدبين ومستشارين بالآلاف في ظل مسؤولين يتحدثون عن الارتقاء بمستوى العاملين وتلبية مطالبهم".
وأشار رئيس اتحاد آثار مصر، وهو أحد الاتحادات العاملة داخل وزارة الآثار، إلى أن مرتب المدير العام، والذي قارب على ترك العمل في الوزارة لبلوغه سن المعاش لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه في حين أن موظف آخر مؤهله "دبلوم"، له عقد مميز وراتبه يتخطى ستة آلاف جنيه، على أقل تقدير.
وشدد شهاب على أن الوزير الحالي للآثار الدكتور ممدوح الدماطي، انتدب موظفين من خارج الوزارة لإدارة المشاريع الكبيرة، ومثال على ذلك انتداب الدكتور خالد العناني، توضح حصوله على مبلغ 12 ألف جنيه، للإشراف على معبد الحضارة، والدكتور طارق توفيق، المشرف على المتحف المصري الكبير والمنتدب بإجمالي راتب يتخطى عشرة آلاف جنيه كما هو موضح في المستندات.
وأردف: "وزير الآثار بدلًا من أن ينفذ منظومة موحدة وهيكل عادل للأجور، إلا أنه واصل مفاجئاته، من خلال عمل عقد لمحمد عطوة، وحصوله على مكافأة قدرها 32 ألف جنيه نظير العمل أربعة أشهر"، لافتًا إلى أن عطوة كان قدم استقالته من العمل في وزارة الآثار، وعندما حضر تولي الوزير الحالي مقاليد الوزارة، قام بعمل عقد له بصفة مؤقتة، ثم تم إقرار راتب شهري له بسبعة آلاف جنيه شهريًا، ويتقاضى هذا الراتب حتى كتابة هذه السطور.
وتساءل رئيس اتحاد مصر: "كيف في وزارة المدير العام على سن المعاش راتبه لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه، في حين أن المرتبات للمنتدبين والمستشارين برواتب فلكية؟"، منوهًا إلى أنه يوجد موظفين رواتبهم تحت الحد الأدنى للأجور بـ 950 جنيهًا وهم الموظفون المؤقتون ، أما الموظف المثبت في وزارة الآثار، راتبه 1150 جنيهًا".
وتابع :"مرتب المنتدب في شهر يوازي مرتب الموظف في الوزارة في عام، لا يوجد توحيد للاستقطاعات داخل وزارة الآثار، وهذا الأمر لكون الوزارة تعمل بلائحة خاصة، ونظام في الصرف خاص، والوزارة لها موازنة خاصة غير تابعة لموازنة الدولة وتعتمد على التمويل الذاتي".
وطالب الدولة بتخصيص ميزانية لوزارة الآثار، حيث أن قطاع الآثار من المفترض أنه مشروع قومي لا يقل أهمية عن مشروعي قناة السويس القديمة والجديدة، والمنطقي أن تكون وزارة الآثار في مقدمة القطاعات التي تدر دخلًا كثيفًا للدولة، وأن لا تكون مديونة بأربعة مليارات جنيه.


أرسل تعليقك