القاهرة- أحمد السكري
هدَّد عددٌ من الأحزاب السياسية بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ احتجاجًا على مقتل أمينة العمل الجماهيري في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في الإسكندرية، شيماء الصباغ، السبت الماضي، خلال مسيرة الحزب لوضع باقات الورود على النصب التذكاري لشهداء ثورة 25 يناير، في ميدان التحرير.
وجاء على رأس الأحزاب التي أفصحت عن تفكيرها في التراجع عن خوض انتخابات مجلس النواب حزب الدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والعيش والحرية.
من جانبها، أكدت رئيس حزب الدستور، الدكتورة هالة شكرالله، خلال تصريح خاص لـ"مصر اليوم"، أنَّ فكرة التراجع عن المشاركة في انتخابات البرلمان صارت مطروحة بقوة في الوقت الحالي، موضحة أنها تقوم بالتنسيق مع أحزاب تحالف التيار الديمقراطي لاتخاذ القرار النهائي خلال الساعات المقبلة.
وأفادت شكرالله بأنَّ الهيئة العليا للحزب قد اتخذت قرارًا أخيرًا بخوض الانتخابات، إلا أنَّ التطورات الأخيرة دفعتهم للتفكير بشكل مختلف.
كما أكدت المتحدث الإعلامي لحزب "العيش والحرية"، منى عزت، خلال تصريح خاص لـ"مصر اليوم"، أنَّ العديد من الاحزاب والقوى السياسية، ستعقد اجتماعًا، الاثنين المقبل؛ لمناقشة كيفية الرد على حادث مقتل شيماء الصباغ، موضحة أنَّ خيار مقاطعة الانتخابات سيكون مطروحًا بقوة خلال الاجتماع.
فيما أشار القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، إلى أنَّ الحزب يدرس في الوقت الحالي العديد من المسارات للرد على قتل أمينة العمل الجماهيري للحزب في الإسكندرية، لافتًا إلى أنَّ تلك المسارات تتضمن فكرة انسحاب التيار الديمقراطي بالكامل من المشاركة في انتخابات مجلس النواب.
وأوضح الزاهد أنَّ البعض داخل الحزب يدعو لاتخاذ موقف صارم ضد الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، من خلال مناشدة الشعب والقوى السياسية، لمقاطعة الانتخابات، فضلاً عن تقديم مذكرة رسمية لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، لإقالة وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، بعد التجاوزات التي وقعت من أفراد الشرطة خلال الفترة الماضية.
وكان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قد حمَّل وزارة الداخلية، خلال بيان رسمي مسؤولية مقتل أمينة العمل الجماهيري في الإسكندرية، مشيرًا إلى أنَّ الحديث عن مندسين أو طرف ثالث كما ردد بيان الداخلية، يعد تضليلًا ومحاولات للإفلات من العقاب.
وأفاد القائم بأعمال رئيس الحزب بأنَّ المسيرة التي تم استهداف شيماء الصباغ خلالها، كانت تهتف بمطالب ثورة 25 يناير، وضد الإرهاب فقط، ولم ترفع لافتات ضد الدولة، موضحًا أنَّ المشاركين كانوا يهدفون لوضع الورود على النصب التذكاري لشهداء ثورة يناير في ميدان التحرير، وكان متفقًا على عودة المسيرة حال اعتراض الشرطة لها.


أرسل تعليقك