القاهرة - فريدة السيد
أعلنت أحزابٌ وقوى سياسية استعدادها لمعركة المحليات، وأعدت تصورًا لتعديل قانون المحليات تمهيدًا لعرضه على البرلمان المقبل، ومنهم "الوفد" و"المصريين الأحرار" و"المصري الديمقراطي الاجتماعي".
واتهم مؤسس حركة تطوير محليات مصر وخبير المحليات فرج الجهمي، أعضاء الإدارات الهندسية والمرافق في الإدارات المحلية في جميع المحافظات بأنهم منبع الفساد في المحليات مؤكدًا أن جميع تقارير الأمانة العامة للإدارة المحلية عدم صلاحية أغلب أعضاء الإدارات الهندسية.
وأشار إلى أن هذا يُهدر على الدولة 100 مليار جنيه سنويًا بسبب عدم اختصاص القائمين على تلك الإدارة الهندسية، مضيفًا أن الدولة إذا أرادت فعلًا القضاء على الفساد، فلا بد من عزل الإدارات الهندسية عن المحليات وضمها إلى وزارة الإسكان معلنًا أنه سيتقدم بمشروع جديد للقضاء على فساد المحليات خلال أيام.
وأوضح الجهمي، أن عزبة الهجانة التي تبلغ مساحتها 7٥٠ فدانًا تحولت هذه المنطقة إلى عشوائيات خطرة بسبب فساد المحليات ولم يتم تطوير المنطقة بسبب كابلات الضغط العالي التي تتواجد في المنطقة وعمليات منظمة متتالية لحيازة الأراضي بشكل غير قانوني مما أسفر عن تحول المنطقة إلى أحد أحياء العشوائيات التي تفتقر إلى الخدمات العامة وتعاني من ظروف بيئية خطيرة، وطالب الجهمي بتوفير مساكن بديلة لسكان عزبة الهجانة والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، لتصبح بذلك واحدة من المناطق الأعلى كثافة سكانية في مصر.
وانتقد القيادي الوفدي الدكتور محمد فؤاد مرشح الوفد في دائرة العمرانية في أحد لقاءاته الجماهيرية أداء المحليات في مصر عمومًا حيث أن قضية المحليات والجهاز الإداري للدولة جوهر الأزمة المصرية، مضيفًا أن "قطاع المحليات هو عصب الدولة وهو الوسيط بين النظام والشعب وفي الواقع هو المعيار الحقيقي لأي دولة.
وأشار فؤاد إلى أن قانون 43 لسنة 1979 ينتابه الكثير من القصور ولم تطرأ عليه تعديلات جوهرية، مضيفًا "لم يدرك القائمون على وضع القانون أو المنفذون له أن إصلاح المحليات بداية الطريق الحقيقي للتنمية فهى المسؤولة عن كل الخدمات المقدمة للمواطن المصري وهي البوابة لكل المطالب الشعبية فمحاولات الإصلاح ستنعكس بشكل سريع على الشارع المصري مما سيساهم في إزالة الاحتقان المجتمعي ونمو حالة من الرضا الشعبي تجاه سياسات الحكومة في معالجة قضايا المواطنين .
وقال فؤاد إن "المحليات هي المسؤولة عن كل الخدمات التي تقدم كالتعليم والصحة والتموين والنظافة والبيئة وغيرها، وكذلك كل برامج التنمية الاجتماعية من استهداف الفقراء وقضايا العشوائيات وغيرها، مؤكدًا أن المحليات هي المدير التنفيذي لكل الخدمات التي تقدم في الحياة اليومية للمواطن المصري.
ولفت فؤاد إلى أن المحليات في مصر تعاني من ما يسمى الفساد الممنهج وخاصة في ظل غياب القانون الذي يعاني من القصور وعدم وجود رقابة صارمة من جانب الدولة أو الوزارة المختصة، وكانت النتيجة انتشار القمامة في الشوارع، والبناء المخالف الذي يعرض حياة الملايين للخطر، والتردي في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مضيفًا أن منظومة المحليات هي الفاعل والمحرك الرئيسي في خطط وبرامج التنمية إذ لا يمكن لهذه الخطط والبرامج أن تحقق أهدافها إلا إذا توافر جهاز إداري قادر على تحمل مسؤولياته والتزاماته بشكل كفء خاصة أن أعمال وسياسات الحكومة لا يتم إنجازها بمجرد إصدار القوانين والتشريعات.
وذكر أن المحليات تحتاج أيضًا إلى جهاز إداري كفء يتفهم هذه السياسات والتشريعات وعلاقتها بمشروع وسياسات التنمية، ويساهم في التنفيذ الحقيقي لكل برامج وسياسات التنمية مضيفًا " لن تنجح كل برامج الإصلاح الاقتصادي أو الاجتماعي بدون جهاز إداري قوي يواكب عمليات التطوير والتنمية المستهدفة.


أرسل تعليقك