القاهرة : مصطفي الخويلدي
" لا تحبسوا أمي التى ربتني ولو هتحبسوها احبسوني معها".. هكذا قال الطفل محمد ممدوح عبد الفتاح العائد بعد 13 عام من اختطافه ، أمام المستشار أحمد ياسين رئيس نيابة الزقازيق وظل يبكي في حضن أمه الحقيقية التي طمئنته بأنها لن تطلب عقاب السيدة التى ربته.
كانت نيابة الزقازيق قررت مساء اليوم، باشراف المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية المستشار أحمد الفقي ، حبس المتهمة "أسماء م " 36 عام، 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهمها بخطف وتزوير محررات رسمية واستعمالها.
كما امرت النيابة بتسليم الطفل لدار رعاية حتي ظهور نتيجة تحليل dna الذي خضع له ووالدته قبل تسليمه لأسرته الحقيقية .
ومن جانبه قال الطفل العائد لأحضان أمه بعد 13 عام " لا تحبسوا أمي التى ربتني ولو هتحبسوها احبسوني معها".. وظل يبكي في حضن أمه الحقيقية التي طمئنته بأنها لن تطلب عقاب السيدة التى ربته.
واكدت والدة الطفل شيماء ثروت السيد ابراهيم 36 عاما ربة منزل ،إن نجلها خطف منها بسوق لشراء الخضار حيث غافلتها المتهمة أثناء شراء بعض المستلزمات ، ولم تتمكن من العثور عليها وفي الأونة الأخيرة دأبت ابنتها على نشر واقعة خطف شقيقها على عدد من مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي حتى علمت بوجود ابنها بقرية شوبك بسطا بمركز شرطة الزقازيق.
فيما أنكرت المتهمة الوقعة أمام النيابة وقالت إنها عثرت علي الطفل تائها بأحد الشوارع مشيرة إنها لم تبخل عليه بأموالها ، كما إنه ورث زوجها الذي توفي منذ عامين .
الا ان تحريات المباحث بإشراف مدير البحث الجنائى اللواء هشام خطاب ،أكدت أنها خطفت الطفل وأوهمت أسرة زوجها " العقيم" إنها حامل، ثم انتقلت للإقامة بقرية شوبك بالزقازيق.
وتوصلت التحريات ،إلي أن المتهمة "أسماء" محل إقامتها بكفر صقر، ولكنها متزوجة وتقيم مع زوجها بقرية شوبك في سطة مركز الزقازيق، وكان عمرها وقت واقعة الخطف، 23 سنة وكانت متزوجة من سائق عمره 55 سنة، وتزوج قبلها ولم ينجب، وأنها ذهبت إلى ملجأ الأيتام في كفر صقر، لكي تحصل على طفل وتتبناه، لكن مشرفة الدار لم تواقف لأن راتب زوجها كان بسيط ولم يكف لمتطلبات الحياة، وأن الطفل لن يلق رعاية كافية، إلى أن ظلت "أسماء" تخطط مع نفسها حتى تمكنت من خداع والدة الطفل الحقيقة وقامت بخطفه منها، وأدعت أنها حامل ومكثت فترة الحمل بمنزل أسرتها بكفر صقر، وظلت تربي الطفل، إلى أن توفى زوجها منذ سنتين، وسجل لها منزلا مكونا من طابقين ملك لها وللطفل الذى أسمته "محمد أحمد" وعمره الآن 13 سنة .
وكشفت تحريات المباحث أن شقيقة الطفل اعتادت نشر صورته عندما كان رضيعا على المواقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك " ومع انتشارها تعرفت عليه سيدة من أقارب المتهمة والتي نسقت مع أم الطفل حتى تعرفت الاخيرة على السيدة الخاطفة وزارتها في منزلها وتأكدت من وجود نجلها وأبلغت الشرطة التي أحالت المتهمة للنيابة والتحقيق في اتهامها بخطف الطفل من أمه وتزوير أوراق رسمية حيث استخرجت له شهادة ميلاد جديدة بعد عام من ميلاده.
كان اللواء حسن سيف، مدير أمن الشرقية، قد تلقى إخطار من اللواء هشام خطاب مدير البحث الجنائى، يفيد بلاغا من شخص يدعى أحمد، ومقيم بحي النهضة باختطاف نجله الذي كان عمره ثمانية أشهر، ويتهم سيدة باختطافه منذ 13 عاما ، وبدوره امر بسرعة إتخاذ الاجراءات القانونية حيال الواقعة وإحالتها إلى النيابة لمباشرة التحقيقات .


أرسل تعليقك