تسلمت نيابة وسط القاهرة الكلية ،عصر اليوم ، اوراق قضية اتهام نقيب الصحفيين يحي قلاش ، و سكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ، ووكيل النقابة خالد البلشي، بايواء مطلوبين أمنيا. وجاء في اوراق القضية ان المخلى سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم ،عاجزون ماديا عن دفع الكفالة وليسوا ممتنعين. ومن المقرر ان تستكمل النيابة التحقيقات معهم مساء اليوم.

وفي ذات السياق اكد مصدر قضائي بالنيابة ان النقيب واعضاء مجلسه مصيرهم الحبس ٤ أيام على ذمة التحقيقات ؛ طالما امتنعوا عن سداد الكفالة، مضيفا انهم حتى الان لم يصلوا الى مبنى النيابات. ومن جهة أخرى احتشد عشرات الصحفيين والمصورين أمام قسم شرطة قصر النيل اليوم حيث يحتجز الأمن نقيب الصحفيين يحيى قلاش وسكرتير عام النقابة جمال عبدالرحيم، ومقرر لجنة الحريات خالد البلشي، لرفضهم دفع كفالة 30 ألف جنيه، على خلفية التحقيق معهم في قضية محمود السقا وعمرو بدر "اقتحام نقابة الصحفيين".
وتواجد الصحفيون منذ الصباح الباكر أمام قسم الشرطة في منطقة غاردن سيتى، آملين فى حل سريع للأزمة، ومتضامنين مع مجلس النقابة، واعتبروا أن ما حدث تقييد للحريات، والهدف منه إذلال الصحفيين. كما حضر من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين أمام القسم، أبو السعود محمد وحنان فكري وكارم محمود، ومحمود كامل، فضلا عن قامات صحفية أخرى، منهم عبدالله السناوي ونجلاء بدير وخالد داوود المتحدث باسم حزب الدستور.
وفرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا حول القسم وطلبت من الصحفيين الوقوف خلف الحواجز الأمنية، لتسيير حركة الشارع والسماح لهم بالتصوير وإجراء اللقاءات، فضلا عن السماع لبعضهم بالدخول للاطمئنان ومصافحة أعضاء المجلس المحتجزين. وكان نقيب الصحفيين يحي قلاش أكد فى تصريحات سابقة له أن موقفهم من عدم دفع الكفالة يأتى استنادًا إلى أنه طلب فى بداية التحقيقات معه بمعرفة النيابة، انتداب قاضى تحقيق لمباشرة التحقيقات فى كل الوقائع المتعلقة بأزمة اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، فى الأول من مايو/أيار الجاري، وكذلك التحقيق فى البلاغات المقدمة من النقابة قبل واقعة الاقتحام وبعدها، وذلك على خلفية البيان الذي أصدره المستشار النائب العام، يوم 3 مايو/أيار الجاري، والذي استبق فيه نتائج التحقيقات فى واقعة الاقتحام، خاصة فيما يتعلق بنص المادة 70 من قانون نقابة الصحفيين، والتى لا تجيز تفتيش مبنى النقابة إلا فى حضور ممثل النيابة العامة ونقيب الصحفيين أو من يمثله.
وقال المتحدث باسم حزب الدستور، خالد داوود، ان قرار تغريم نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس كفالة ومن ثم احتجازهم داخل قسم شرطة والمبيت فيه، أمر مقلق بالفعل كما أنه غير مسبوق ولم يحدث من قبل في أي عهد سابق. من جانبه قال مصدر أمني في وزارة الداخلية إن المحتجزين متواجدون داخل مكتب معاون الضبط فى الدور الأول للقسم، مؤكدًا أنهم امتنعوا عن تسديد الكفالة فتم تحرير محضر عجز عن دفعها وسيتم عرضه على النيابة العامة، لاتخاذ اللازم ومن ثم تنفيذ ما تصدره النيابة من قرارات، سواء بتخفيض مبلغ الكفالة أو تأكيد دفع الـ 10 آلاف المقررة سلفًا على كل واحد منهم.
وأكد المصدر الأمنى لـ " مصر اليوم " أن نقيب الصحفيين وعضوي المجلس يعاملون معاملة حسنة، تليق بمكانتهم فى المجتمع. كانت نيابة حوادث وسط القاهرة الكلية قررت فجر اليوم ، إخلاء سبيل نقيب الصحفيين وسكرتير عام النقابة ، ووكيل مجلسها ، بكفالة 10 آلاف جنية لكل منهم.
وذلك بعد حضور نقيب الصحفيين مساء أمس الأحد إلى محكمة جنوب القاهرة، بمنطقة زينهم، وسبقه كل من وكيل المجلس والسكرتير العام ، حيث أجرت النيابة مع كل منهم تحقيقا منفردا في واقعة القبض على السقا وعمرو بدر من داخل مقر نقابة الصحافيين، موجة لهم تهم نشر أخبار كاذبة وإيواء شخصين مطلوبين أمنيًا داخل المقر. وذلك بعك قرر المحامي العام لنيابات وسط القاهرة، المستشار وائل شبل، في وقت سابق، استدعاء النقيب وسكرتير عام النقابة ووكيل مجلس النقابة، لسماع أقوالهم في التحقيقات التي تجريها النيابة بشأن الواقعة .
وفي هذا السياق قالت نقابة الصحفيين، إن النقيب قدم،مساء أمس، مذكرة قانونية للرد على ما وصفه بزعم إيواء مطلوبين داخل النقابة. وتابعت النقابة في بيان، صدر عنها أمس، "إن المادة رقم 144ّمن قانون العقوبات تنص علي معاقبة كل من أخفى بنفسه أو بواسطة غيره شخصا صادرا في حقه أمر بالقبض عليه، فيما تنص المادة 145 علي معاقبة كل من علم بوقوع جناية أو جنحة، أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها، وأعان الجاني بنفسه أو بأي طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء؛ إما بإيواء الجاني المذكور وإما بإخفاء الأدلة، ومن ثم فإن في هذه الجريمة يتعين أن يصدر عن المتهم فعل إيجابي بالإخفاء، أي يخفي المطلوب أو الجاني في مكان بعيد عن الأعين، حيث يصعب أن يراه أحد، أو فعل ما يساعد المطلوب على الفرار أو الهرب".
وقالت المذكرة : لم يصدر عن النقيب أي فعل إيجابي بتوجيه المذكورين إلى مكان معين يتخفيان فيه، كما لم يصطحبهما إلى مكان بعيد عن الأعين، بل هما كانا متواجدين بمقر النقابة العامة ومرئيين لجميع الصحفيين وجاءا بنفسيهما، كما لم يصدر عنه فعلٌ من شأنه أن يساعدهما على الفرار؛ فيتخلف بذلك الركن المادي للجريمتين، ولا تكون هناك جريمة .
وأضافت : هما دخلا باعتبارهما صحفيين- أو يعملان بالصحافة- إلى النقابة، وهو مكان ليس خاصا بالنقيب؛ فهو ليس بيته الخاص، بل هو بيت لكل الصحفيين، ولا يملك النقيب منع أي منهما أو غيرهما من العاملين بالصحافة أو الإعلام من الدخول إلى النقابة، أو طردهما منها وأشارت المذكرة إلي أن النقيب ليس مكلفا بالقبض على الأشخاص الذين تطلبهم النيابة العامة أو الشرطة، وليس مأموراً بالضبط القضائي، مضيفة أن المكان الذي كان يتواجد به المطلوبان مكان لكل زملائهما الصحفيين والعاملين بالصحافة والإعلام دون تمييز، ومن ثم فمكان بهذا الوصف يمكن للجميع رؤية المطلوبين فيه، بما يتنافى مع القول بالإخفاء.
واوضحت أن النقيب لم يصدر عنه أي فعل مادي يساعد المطلوبين على الفرار، لأنهما لم يفرا أصلاً، ولم يحاولا، فليس من المتصور الاشتراك في فعل لم يقع. ومؤكدة : أمر الضبط للمطلوبين لم يبلغ للنقابة رسمياً، إذ إن النيابة لم تبلغ النقابة بطلبهما أو أمر ضبطهما، وكل ما كان يتردد أن الشرطة تطاردهما، ولم يصل لعلم النقابة بشكل قاطع أنهما مطلوبان بما يزيل اللبس في هذا الشأن.
وبناء علي ما سبق قالت المذكرة في النهاية إن كل جريمة يلزم لها قصد جنائي، أي نية وغرض ارتكابها، بأن يعلم المتهم بماديات الجريمة ويريد تحققها، والنقيب نيته لم تنصرف إلى الإخفاء أو المعاونة على الهرب؛ دلالة ذلك اتصاله بأحد قيادات الشرطة للتأكد من كونهما مطلوبين رسميا، وللتنسيق بشأن كيفية دخول النقابة بوجه رسمي لضبطهما، وتفعيل قانون النقابة في هذا الشأن.
أرسل تعليقك