القاهرة - مصطفي الخويلدي
اعتمد وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار، خطة "الاستعداد القصوى"، لمواجهة أية محاولات للعبث بأمن البلاد، الخميس، الموافق ذكرى ثورة 30 يونيو / حزيران، حيث بدأت قوات الانتشار السريع في إحكام قبضتها على الشوارع الرئيسية والطرق السريعة، بالاضافة إلى التشديد الأمني على كل الميادين في المحافظات، من خلال الدوريات والكمائن الثابتة والمتحركة .
وكشف مصدر أمني في وزارة الداخلية لـ"مصر اليوم" عن مشاركة أكثر من 200 ألف ضابط وجندي في التأمين، بالتنسيق مع القوات المسلحة، لافتًا إلى أنه تم إعداد خطة أمنية لتأمين المؤسسات العامة على مدار الساعة، ومن بينها مقر مجلسي النواب والوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والبنك المركزي، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، مشيرًا إلى دعم الوزارة لقطاع شرطة النقل والمواصلات بعدد من ضباط المباحث وأجهزة لكشف المتفجرات عن بعد، في العديد من المحطات الرئيسية والمزدحمة.
وشدد المصدر على أن التعليمات الصادرة للعاملين في مترو الأنفاق تقضي بعدم السماح لأي فرد بالمرور في حالة الاشتباه به، أو حمله لحقائب ثقيلة يرفض تفتيشها، مع مناشدة شركة المترو بتوفير أدوات التأمين وأجهزة والكشف عن المتفجرات، وسرعة تركيب كاميرات المراقبة في محطات الخطين الأول والثاني. وشملت الخطة زيادة قدرات القوات الأمنية حول السجون من الداخل والخارج، والتركيز على منطقة سجون طرة ووادي النطرون وبرج العرب، إضافة إلى مشاركة طائرة جهاز الشرطة في تأمين اليوم.
وأضاف المصدر أن الخطة الأمنية وضعت في اعتبارها أيضًا تأمينًا خاصًا للمنشآت والمواقع الشرطية على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أقسام ومراكز الشرطة، ونشر مجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة في محيطها، جنبًا إلى جنب مع القوات المكلفة بتأمينها. وأوضح أن الخطة تتضمن رفع أقصى درجات الاستعداد، وإعلان حالة الاستنفار في جميع إدارات الحماية المدنية على مستوى الجمهورية، والغاء أجازات وراحة الضباط والأفراد، لضمان سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين والتعامل الفوري معها.
كما تتضمن الخطة انتشارًا واسعًا لخبراء المفرقعات في كافة الميادين والمحاور الرئيسية، بالإضافة إلى تعيين خدمات خاصة في محيط المنشآت الهامة والحيوية والمواقع الشرطية والمراكز التجارية الشهيرة والمتنزهات العامة، لتمشيطها بشكل دوري، والتأكد من عدم وجود أية عبوات أو مواد متفجرة.
وكان وزير الداخلية قد وجه قيادات الوزارة بضرورة تشديد الاجراءات الأمنية في محيط المراكز الشرطية والمؤسسات العامة والمرافق الرئيسية في البلاد، مؤكدًا أن مسيرة الدولة نحو التقدم تتطلب من الجميع الاضطلاع بمسؤولياته والعمل الجاد المتواصل وإعلاء قيم المواطنة، مشيرًا، خلال لقائه بالقيادات الأمنية، إلى أن الجهود والتضحيات الغالية التى قدمها رجال الشرطة والقوات المسلحة الأبطال لتحقيق رفعة البلاد تضرب المثل والقدوة.
واضاف الوزير أن مصر في أشد الحاجة إلى وحدة المجتمع، والتفافه حول مؤسسات الدولة، لاسيما في ظل التحديات الراهنة، التي تتطلب من الجميع تضافر الجهود والمثابرة، لمواصلة مسيرة النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية في المجال الأمني، وضرورة تعزيز قدرات المؤسسة الأمنية تدريبيًا وتقنيًا، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتنمية مهاراته، وتأهيله بالأساليب العلمية والمناهج التدريبية الحديثة، للوصول إلى أعلى درجة من الاحترافية في المواجهة والتصدي لأنماط الجريمة.


أرسل تعليقك